ArrowEmbassy Main Page

 

 
American Eagle Seal

ديفيد ولش مساعد وزير الخارجية لشئون الشرق الأدنى
مقابلة مع قناة النيل عقب الإجتماع مع رئيس الوزراء نظيف
بالقرية الذكية – القاهرة مصر


 

18 أغسطس 2005

س‏:‏ مرحبا بكم سعادة السفير ديفيد ولش فى قناة الأخبار و فى مصر.

ولش‏:‏ شكرا جزيلا. جيد أن نعود هنا.

س‏:‏ شكرا لك. أولا هل يمكن ان تحدثنا عن لقاءكم برئيس الوزراء نظيف و عن هدف زيارتكم؟

ولش‏:‏ أولا تحدثنا فى مختلف القضايا الثنائية. وأنا بالطبع تحدثت مع رئيس الوزراء عن رؤيتنا حول تطورات عملية انسحاب اسرائيل من غزة التى تجرى الآن. و أظن أن هناك أملا. فالعملية تسير جيدا من جانب اسرائيل والفلسطينيون الآن يحاولون ترتيب أمورهم لتوفير حكومة فاعلة فى غزة عقب الإنسحاب. و مصر تلعب دورا فى ذلك بالتعاون مع بلاد أخرى فى المنطقة و مع الولايات المتحدة و المجتمع الدولى و اللجنة الرباعية. فهذا أحد الموضوعات التى ناقشناها.

و تطرفنا الى بعض القضايا السياسية الأخرى فى المنطقة و لكنى انتظر أن أتحدث مع وزير الخارجية هنا و مع آخرين فى الحكومة فى هذه القضية.

تحدثنا أيضا عن علاقتنا الإقتصادية. فكما تعلمون تولى رئيس الوزراء نظيف جهود الحكومة فى الإصلاح الإقتصادى و هذه الإصلاحات هامة للغاية لتوسيع علاقتنا الإقتصادية و خاصة التجارية. إننى واثق فى المستقبل فى هذا الشأن. و تحدثنا بصور أوسع قليلا حول مستقبل علاقتنا الثنائية فى الخريف القادم. ماذا سيكون برنامجنا و ماذا ستكون الأشياء التى قمنا بها كما تعلمين أنا لن أذيع أى أسرار فى التليفزيون...

س‏:‏ أرجوك أن تفعل

ولش‏:‏ لكننا نريد أن يكون لدينا أجندة إيجابية لدفع الأمور الى الأمام فى الشهور المقبلة. توجد هنا إنتخابات فى مصر. و تحدثنا أيضا فى ذلك و قد أردت أن أعرف رأيه حول تطوير هذه العملية و أعربت عن آراء الولايات المتحدة و أننا نريد أن نرى هذه العملية تسير بإنفتاح و شفافية و نظام كما يتوقعها الشعب المصرى. فهذه بلد قوية و جيدة و يريد الشعب أن يلعب دورا فى الحياة السياسية و نحن نريد أن نرى ذلك بصورة أكبر.

س‏:‏ سعادة السفير كيف تؤيدون الإنتخابات الرئاسية التى ستحدث فى مصر الشهر القادم؟ و كيف تؤيدون هذه العملية؟

ولش‏:‏ فى الواقع نحن نؤيد القرار الذى يتخذه الشعب المصرى. أعتقد أنه من المهم جدا أن يكون له صوت. والقرار ليس فى يدنا نحن. كما أن هذا جزءاً من الحياة فى كل مكان هذه الأيام أن الإنتخابات تجذب انتباه الحميع. و الإنتخابات المصرية تجذب كثيرا من الإنتباه. وانى على يقين انها ستجرى بصورة جيدة جدا و سوف تكون نموذجا ايجابيا فى أنحاء المنطقة. كما تعلمين أن هذا البلد له تأثيرا قويا على جيرانه و أعتقد ان الناس تحترم القرار الذى اتخذته مصر بإحداث تغيير و هم يتطلعون أيضا الى أن يروه ينفذ بطريقة عادلة و مسئولة.

س‏:‏ بصدد القضية الفلسطينية و انسحاب اسرائيل من غزة ما هو رأيكم؟

ولش‏:‏ فى الواقع هذه فرصة هامة لتوسيع دائرة السلام فى المنطقة. دعنى أقول اننا نرى انها ليست غزة فقط بل أكثر من ذلك. اذا أمكن بناء الثقة بين الإسرائيلين و الفلسطينين فهناك فرصة لعمل المزيد ولابد من عمل شاق. نحن نعلم التحديات ولكننا فى جميع الأحوال لا نريد أن نرى أى عودة للعنف والإرهاب اللذان ميزا الفترة الماضية. حان الآن وقت بناء مستقبل أفضل لكل من الإسرائيلين و الفلسطينين ‏(‏ غير مسموع‏)‏

س‏:‏ كيف تستشعرون هذا المستقبل أتعتقدون أن هذه خطوة نحو تنفيذ خريطة الطريق؟

ولش‏:‏ أعتقد ذلك. نحن نرى أن هذه فرصة لبث الطاقة من جديد فى خريطة الطريق. لذلك كما قلت غزة ستكون الأولى وليست الأخيرة.

س‏:‏ بالنسبة للمسألة العراقية فقد وصل الدستور العراقى الى طريق مسدود فما تعليقك على هذا الأمر؟

ولش‏:‏ ليس هناك طريق مسدود فالعراقيين مستمرين فى مناقشة الأمر. وطبعا فإن القيام بعمل دستور ليس بالعملية السهلة. و تأخذ وقتا من أى دولة و التجربة الدستورية جديدة الى حد ما فى العراق فلقد خرجوا لتوهم من عقود من الإستبداد، و بعض الأمور صعبة. والعراقيون يستحقون أن يأخذوا فرصتهم لعمل ذلك. وللأسف فإننا نرى كثيرا من الإرهاب و العنف بهذا البلد موجه نحو العراقيين كما رأينا بالأمس ضد أبرياء. أن هذه أعمالا يقوم بها أعداء الحرية ضد الحرية.

أنه نموذج للحرية عندما يكون هناك إختلافات فى بعض الموضوعات و يتم العمل على حلها. إننى أثق أن العراقيين سيجدون طريقة للإتفاق على العناصر الأساسية لدستور . وسوف يمضون قدما للأمام فى عمليتهم السياسية.

س‏:‏ ما هى جوانب التعاون بين مصر والولايات المتحدة فى المستقبل؟

ولش‏:‏ كما ذكرت فإن لدينا علاقات ثنائية هامة جدا مع مصر. و نحن نبنى للمستقبل. و نحن نتوسع فى مجال التجارة و نتعامل مع التحديات السياسية بالمنطقة. ولدينا طريق طويل من التعاون ولكن هناك عمل جديد يجرى كل يوم. و بينما نحاول نشر الحرية بالداخل فى مجالات الإصلاح الإقتصادى و السياسى و زيادة المشاركة السياسية فى هذا البلد فإننا نتعامل مع أعداء الحرية بالخارج.. ارهابيين و متطرفيين.. الذين قد يهاجموننا جميعا و هذه أعمال هامة.

س‏:‏ بالنسبة للشأن الإيرانى ما هو موقف الإدارة الأمريكية من التصريحات الأخيرة لإيران؟

ولش‏:‏ نحن نريد أن نعطى الدبلوماسية فرصة و لكن هذا لهدف. نحن منزعجون جدا من محاولة إيران الحصول على أسلحة نووية. و هذا هو الأمر. و هو ليس له علاقة بحرية الحصول على التكنولوجيا النووية. إنه عن تصميم نظام متطرف على الحصول على أسلحة نووية. وليس لديهم الآن هذه الأسلحة و نحن بالتأكيد نريد أن نمنع هذا. أن الطريق الدبلوماسى هو أفضل طريق لتحقيق ذلك. و نحن نساند الأوروبيون. هناك ثلاثة فى هذه الجهود ألمانيا، فرنسا و المملكة المتحدة يبذلون مجهودا لمحاولة السيطرة على هذه المشكلة التى يجب السيطرة عليها .

س‏:‏ السفير ديفيد ولش مساعد وزير الخارجية أشكرك جزيلا على هذا الحوار.

شكرا

س‏:‏ مرحبا بك فى مصر

شكرا جزيلا ، يسعدنى العودة.

س‏:‏ شكرا سيدى


مؤتمر صحفى عقب المقابلة مع رئيس الوزراء نظيف
بالقرية الذكية
القاهرة مصر
18 أغسطس 2005

صباح الخير،

لقد تقابلت اليوم مع سيادة رئيس الوزراء لمناقشة العديد من الموضوعات التى تخص العلاقات المصرية و الأمريكية.

فمصر والولايات المتحدة تقفان معا لمواجهة التحديات الهامة فى المنطقة سواء تلك التى تخص الحرب ضد الإرهاب والتطرف العنيف و التى هاجمتنا و أثرت فينا جميعا، أو الأفق السياسى و محاولات بناء سلام و إستقرار فمثلا زيادة الإتصالات بين إسرائيل والفلسطنيين لضمان الإنسحاب الناجح للقوات الإسرائيلية و للمستوطنين من غزة ثم بعد ذلك النظر للمستقبل لأفق أفضل مفعم بالأمل للشعبين الفلسطيني و الإسرائيلي. و أيضا للتركيز على علاقتنا الإقتصادية و هى من أهم العلاقات للولايات المتحدة فى المنطقة، وللنظر فى المستقبل السياسى لهذا البلد. هذا البلد الذى بالطبع شديد الأهمية للعالم العربى و الأنظار تتعلق به و هو يدخل هذه المرحلة التالية فى تجربته الديمقراطية.

وكالعادة فإنه شرف وسعادة أن أتقابل مع سيادة رئيس الوزراء وكما سألتقى مع مسئولين حكوميين آخرين اليوم لنغطى هذه الموضوعات و موضوعات أخرى. العلاقة بين مصر والولايات المتحدة تتميز بالصدق و الثقة إنها علاقة صداقة. نواجه التحديات و نشعر بهذه الثقة فى العلاقة الشخصية بين الرئيس بوش والرئيس مبارك و أيضا فى العلاقات العميقة بين كل أعضاء المجتمع و الحكومة.

هذا وقت مثير فى مصر فسوف تكون هناك إنتخابات و نحن الأمريكيون نشاهد هذا. نحن على الدوام نحب الإنتخابات و نتحمس لها و نشعر بالسعادة لأن الإنتخابات تتشكل أمامنا فى مصر. ونود أن نرى هنا فى مصر عملية إنتخابية مفتوحة وشفافة. نود أن نرى للمعارضة و للحزب الحاكم هنا فرصة للتعبير عن أرائهم بكل طريقة ممكنة. نود أن نرى المصريين يشاركون فى هذه العملية. نحن نؤمن بأهميتها القصوى فى بناء مستقبل الديمقراطية فى هذه البلد و بالطبع فى أماكن أخرى بالمنطقة. لأنه كما ذكرت قبلا فإن أعين كثيرة بالمنطقة على مصر. و نستشعر هذا فى العلاقة ليس فقط بسبب العلاقة الشخصية بين الرئيس بوش و الرئيس مبارك و لكن أيضا بسبب العلاقة العميقة بين المجتمعين و الحكومتين.

الأسئلة و الأجوبة‏:‏

سؤال‏:‏ بخصوص جولة سيادتكم فى الشرق الأوسط، كيف ترون انسحاب اسرائيل من غزة ؟

ولش‏:‏ شكرا، نحن نؤمن أن عملية اجلاء المستوطنين الإسرائيلين عن غزة تسير على ما يرام. هذه هى المرحلة الأولى لعملية سوف تنتهى بإجلاء جميع الإسرائيلين من غزة و استعادة الفلسطنيين للسيطرة على هذه المنطقة. انها لفرصة هامة للغاية ولا يجب أن تكون الفرصة الوحيدة. نحن نتطلع الى البناء عليها كما قلت من قبل لفتح مسارا للأمل ، أمل للإسرائيليين لكى يتمتعوا بمستقبل أكثر أمنا، و أمل للفلسطينيين لتحقيق هدفهم فى اقامة دولة. و كما تعلمون أن هذه هى رؤية الرئيس بوش ان يكون هناك دولة تسمى فلسطين تعيش جنبا الى جنب فى سلام و أمان مع اسرائيل. و نحن نتشارك مع العديد من الدول فى المجتمع الدولى لتحقيق ذلك. ومصر تلعب دورا إيجابيا و قد قمت اليوم بمراجعة تطورات هذه العملية مع سعادة رئيس الوزراء. فأنت محق بأننا نود تشجيع هذه العملية و لكننا نود أن نشجعها لهدف وهو تحقيق الهدوء والإستقرار أولا. و ثانيا تحقيق الأمل وأعطاء رؤية للمستقبل للناس لأننا قضينا وقتا طويلا للغاية فى هذا الصراع. وقد كانت السنين الماضية مفعمة بالعنف والأرهاب والآن حان الوقت لتحقيق مستقبل مختلف.

سؤال‏:‏ هل ناقشتم المعونة الأمريكية لمصر؟

ولش‏:‏ تحدثنا عن العلاقات الإقتصادية الثنائية بما فى ذلك المساعدات. كما تعلمون فأن اتفاقية الكويز تم تفعيلها الآن و هى تتطور بشكل جيد حيث زادت التجارة بين مصر والولايات المتحدة بعض الشئ. و نود أن نأخذ العلاقات التجارية الى مستوى جديد. بالنسبة للمساعدات فلدينا برنامج كبير هنا و هناك عدة مشروعات فى حيز التنفيذ وأنا على يقين أن هذا سيستمر فى المستقبل. الا أن المسألة الأكبر هى الإصلاحات الإقتصادية و التغيير الذى تقوم به الحكومة المصرية بقيادة سعادة الرئيس و رئيس الوزراء و هو ما أعتقد سوف ينتج عنه مستقبل إقتصادى أفضل لجميع المصريين. وبالطبع فحيثما تزيد التجارة فالجيمع يستفيد سواء فى بلدى أو فى بلادكم.

سؤال‏:‏ بعد الإنتخابات ما هى رؤيتك حول مستقبل المنتطقة و العلاقات بين البلدين مصر و الولايات المتحدة فى المستقبل ‏(‏ جزء غير مسموع‏)‏؟

ولش‏:‏ سواء كان هناك انتخابات أو لا فأنا أثق فى العلاقة بين مصر والولايات المتحدة. هذا عام سياسى بالنسبة لمصر. و سيكون هناك إنتخابات رئاسية ثم إنتخابات برلمانية. فنحن إيضاً كان لدينا إنتخابات أمريكية منذ فترة قصيرة. هذا فى رأينا جزءاً من الحياة الطبيعية. كما قلت منذ قليل هذا هو وقت أيضا للتجريب بالنسبة لمصر. هناك بعض المتغيرات المثيرة هنا و التى يدفع المصريون بها الى الأمام. هذه القرارات فى أيدى الشعب المصرى. و سوف نراقب الموقف. نحن بالطبع مهتمون بالأمر ونريد أن نرى عملية انتخابية عادلة و مفتوحة بأكبر قدر ممكن. نحن نؤمن أن هذا البلد يتمتع بعوامل قوة كبيرة فى مجتمعه و فى شعبه. نحن نؤمن أن هذا يجب أن يظهر فى العملية الإنتخابية والتى أؤمن أن تأثيرها سيتخطى الحدود المصرية. ففى كل مرة تحدث انتخابات يقف العالم مراقبا سواء فى العراق أو فلسطين أو لبنان أو الولايات المتحدة و بعض الأماكن فى أوروبا حيث تتجه الأصوات فى اتجاه غير متوقع فى بعض الأحيان و هذا شئ طبيعى جدا.

من المهم أن نبنى عملية الإصلاح الديمقراطى من أجل المستقبل و نحن لدينا أفكارنا حول هذا. و لقد كنا و مازلنا واضحين فى التعبير عنهم. ونعتقد أن هذا البلد على الأخص، البلد ذو التاريخ العريق والقوة، يجب أن تكون الإنتخابات به مفتوحة و شفافة والحرية متاحه للجميع للإشتراك، بحيث يكون للمعارضة صوت، بينكم جميعا، فى وسائل الإعلام العامة حتى يتاح للناس التعبير عن أنفسهم. لدينا ثقة كبيرة للغاية فى الشعب المصرى و فى حكمته فى هذه الظروف.

شكرا جزيلا.