Embassy Seal US Department of State
Embassy of the United States to Egypt
flag graphic

تجربة بعض الطلبة المشاركين فى برنامج التبادل الثقافي


محمد

آيه

حسام

النص في الجريدة

"لاحظت أن المرء يلقى احتراما أينما يذهب."

"قبل زيارتي للولايات المتحدة ظننت أن الأمريكيين يكرهوننا، ولكنني أكتشفت أنهم في الحقيقة لا يعرفوننا."

تعرف على هيثم وداليا لتكتشف تجاربهم في الدراسة بالولايات المتحدة. لقد عاد الإثنان مؤخرا إلى مصر بعد مشاركتهما في برنامح التبادل الطلابي للشرق الأوسط وجنوب آسيا. درس هيثم في كاليفورنيا، بينما درست داليا في نيويورك. أقرا تجربتيهما لتعرف المزيد عن برنامج التبادل الطلابي.

النص على الموقع الإلكتروني:

يقدم برنامج التبادل الطلابي للشرق الأوسط وجنوب آسيا (NESA UGRAD) المنح الدراسية الكاملة للطلبة المتميزين من بلدان الشرق الأوسط وجنوب آسيا للدراسة لمدة فصل أو عام دراسي في إحدى المؤسسات الأكاديمية المعتمدة بالولايات المتحدة.

يهدف البرنامج إلى تعزيز التفاهم المتبادل بين الشباب عن طريق تقديم فرص الحصول على الخبرات الأكاديمية والثقافية في المؤسسات التعليمية الأمريكية، حيث يتاح للطلبة فرصة التعرف على نمط الحياة الأمريكية والتواصل مع المجتمع الأمريكي وتكوين روابط وصداقات مستمرة تساعد على خلق علاقات سلمية بناءة بين بلادهم والولايات المتحدة.

وقد شارك في البرنامج عدد 18 طالبا وطالبة العام الماضي، من بينهم هيثم وداليا اللذين عبرا عن تجربتيهما في السطور التالية:

ميريت فتحي ‏-‏ 23 عاما

أنا حديثة التخرج من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة حيث تخصصت في العلوم السياسة ودرست حاسبات العلوم الاجتماعية كتخصص فرعي. أبلغ من العمر 23 عاما، وقد شاركت في برنامج التبادل الطلابي للشرق الأوسط وجنوب آسيا في خريف عام 2007. اخترت الدراسة في الولايات المتحدة لأنها أفضل دولة لدراسة العلوم السياسية. عند وصولي وعقب حضوري بعض المحاضرات تبين لي أنني كنت على حق. لقد درست في جامعة مونتانا حيث تعلمت أنماطا متباينة من التحليلات السياسية والموضوعات المختلفة، وكانت جميعها رائعة.

استمرت دراستي في جامعة مونتانا أربعة أشهر، درست فيها الفلسفة السياسية والأمن الدولي وعلم النفس السياسي والدراسات الإنسانية. وكان أفضل أساتذتي أستاذ الفلسفة السياسية، فقد حرص على تقديم المساعدة لي وإجابة جميع أسئلتي باعتباري طالبة أجنبية، حتى شعرت أنه بذل أكثر مما يستطيع من أجل مساعدتي.

من حسن حظي أن والدي حريصان على منحي أفضل تعليم ممكن، لذا فقد شجعاني على الدراسة في الولايات المتحدة. وكأي أبوين، كانا قلقين في البداية على سفر ابنتهما بمفردها إلى الولايات المتحدة، إلا أن رأيهما قد تغير عندما عرفا كم كانت الفرصة جيدة. لم تكن هذه أول زيارة لي للولايات المتحدة، فقد ذهبت إلى هناك في الصيف السابق للمشاركة في نموذج الكونجرس الأمريكي.

لقد كانت الدراسة في مونتانا رائعة حيث أتاحت لي الفرصة للتعرف على الثقافة الأمريكية ونمط الحياة اليومية للأمريكيين. قبل وصولي إلى هناك لم تتعد معرفتي ما نتشره الجرائد عن العرب والمصريين في الولايات المتحدة واعتقدت أن الأمريكيين لن يرحبوا بي وسيتجنبون العرب. ولكن عند وصولي أدركت أنهم منفتحون على الثقافات الأخرى ولديهم الرغبة في معرفة المزيد عنها. ولأن جامعة مونتانا كان بها طلبة أجانب من قبل فقد أعتاد الأهالي على رؤية الأجانب هناك.

لاحظت بعض الاختلافات بين الطلبة المصريين والأمريكيين. كما لاحظت الفارق بين نظام التعليم الأمريكي والمصري. يتيح النظام الأمريكي للطلبة الحصول على قدر أكبر من المتعة والقيام بالأنشطة الأخرى إلى جانب الدراسة. وللأسف الوضع في مصر مختلف، حيث يهتم الطلبة بالدراسة فقط ولا يقومون بأي نشاط آخر. ويرجع هذا إلى توافر الفرص في الولايات المتحدة حتى لمن لم يستكمل تعليمه، في حين أن الفرص في مصر متوافرة فقط لمن يحصل على شهادة وبتقدير عال.

كنت أسكن في بيت الطلبة حيث تعرفت على الكثير من الأصدقاء الذين مازلت على علاقة بالكثيرين منهم حتى الآن. وعلى الرغم من أنني لم يكن لدي الكثير من وقت الفراغ حيث كان من الضروري أن أفي بمتطلبات البرنامج الدراسي وأنشطة الخدمة الاجتماعية، إلا أنني خصصت بعض الوقت للعشاء مع الأصدقاء والأسرة المضيفة. وكأحد متطلبات أنشطة الخدمات الاجتماعية، عملت كباحثة في مركز القيادة الطلابية ، حيث قمنا بالمقارنة بين المركز ومراكز القيادة الطلابية للجامعات الأخرى، كما استمتعت بالعمل التطوعي في برنامج إيواء محلي.

كان الجزء المفضل من دراستي في الولايات المتحدة هو مادة الفلسفة السياسية، فعلى الرغم من أنني أحببت كل أجزاء البرنامج إلا أنني استمتعت بهذا الجزء على نحو خاص. لقد استمتعت بالفعل بالدراسة في الولايات المتحدة، فقد كانت تجربة رائعة.


محمد حسن – 22 عاما
أنا اسمى محمد حسن عمري 22 عاما فى السنة الثالثة بجامعة الأزهر حيث أدرس الشريعة الإسلامية.

أنا من القاهرة وشاركت فى برنامج NESA عام 2007. أنا اخترت ان أدرس فى الولايات المتحدة لأن دراستي فى الأزهر تركز على اللغة الإنجيليزية لأني اود أن أتواصل مع الناس حول الإسلام باللغة الإنجيليزية وأيضا أردت ان اعرف اكثر عن أمريكا والشعب الأمريكي.

أنا قضيت فترتين دراسيتين، حوالي تسعة اشهر، فى جامعة كلاريون بولاية بنسيلفانيا. ودرست فنون الإعلام. وكان من حظي أن أمي شجعتني على المشاركة فى البرنامج لأنها فكرت انه فرصة جيدة لي لتحسين قدراتي وإيجاد فرص أفضل لمستقبلي.

فى البداية كانوا يخافون ان أكون هدفا لفوبيا الإسلام هناك، لكن أساتذتي فى جامعة الأزهر شرحوا لي أن الأمريكيين شعب ودود جدا ومستمع جيد ومتفهم جدا اذا أردت التكلم معهم. وكان أساتذتي على حق. فحين وصلت كونت صداقات عديدة وكان الكثيرين مهتمون بمعرفة الإسلام. ومن نتائج زيارتي اني فهمت الثقافة الأمريكية أكثر من قبل، وأنا الآن مهتم جدا بموضوع حوار الحضارات.

عندما وصلت الى ولاية بنسيلفانيا لاحظت فروقا كبيرة فى المجتمع الأمريكي عن المجتمع المصري. فمثلا الناس فى أمريكا وخاصة الطلبة لديهم فرص اوسع للتعامل مع المجتمعات الأخرى المحيطة

والجامعات الأخرى. فى مصر الجامعات مغلقة على ذاتها وتركز أكثر على المعلومات النظرية.

وخلال مدة دراستي فى جامعة كلاريون كنت أعيش فى بيت الطلبة وكان لي زميل أمريكي يشاركن فى الحجرة. وكنت مشغولا جدا طوال فترة التسعة شهور. وقد ساعدت على اعادة تشكيل اسرة الطلبة المسلمين بالجامعة والتي ساعدتنا على اداء شعائرنا الإسلامية وطرح صورة أفضل للإسلام، كما زادت فرص اشتراكنا فى حوار الديانات داخل الحرم، وقدمنا عروضا مصورة عن الإسلام وعن ثقافتنا. وأنا أيضا شاركت فى حوارات حيث ناقشنا سياسة أمريكا الخارجية تجاه الشرق الأوسط. أنا تعلمت كثيرا من كل هذه الخبرات عن نظرة الأمريكان للعرب وللشرق الأوسط عامة.

أنا سعيد اني اشتركت فى برنامج NESA فقد زادت معلوماتي وفهمي عن الأمريكان والثقافة الأمريكية وزادت معلوماتي بصفة عامة . فكانت تجربة جيدة ومهمة.

هيثم – 21 عاما:
أنا طالب بكلية الهندسة بجامعة القاهرة، وأشارك في الأعمال التطوعية الخاصة بالتعليم والأبحاث على المستوى المحلي والعربي والدولي. ولقد شاركت في برنامج التبادل الطلابي للشرق الأوسط وجنوب آسيا لمدة فصل دراسي بكلية ريدلي في كاليفورنيا. ولقد تقدمت للمشاركة في البرنامج لأنه لا يقتصر على الدراسة في الولايات المتحدة فقط، بل يشمل التبادل الثقافي، فقد كنت أرغب في تعريف الأمريكيين بالثقافة المصرية. عندما ذهبت إلى الولايات المتحدة، تبين لي أن الأمريكيين لا يزالون يعتقدون أن المصريين يركبون الجمال وأن الفقراء في مصر يسكنون الخيام، بينما يسكن الأغنياء الأهرامات. لذا فقد حاولنا من خلال البرنامج أن نصحح هذه الصورة.

قبل زيارتي للولايات المتحدة ظننت أن الأمريكيين يكرهوننا، ولكنني أكتشفت أنهم في الحقيقة لا يعرفوننا. أنهم لا يعرفون الكثير مما يجري خارج حدود الولايات المتحدة. ولقد قدمت عرضين، العرض الأول في نادي الروتاري بمشاركة بعض الطلبة العرب وقد تناول العرض وجهة نظر الشعب الأمريكي عن الإسلام والحجاب، في حين قدمت العرض الثاني في مركز مينونايت حول الحياة المصرية. وكان من أغرب التعليقات التي سمعتها عندما أخبرتني المدرسة أنها كانت تعتقد أن المسلمات يرتدين الحجاب لتغطية شعرهن الرديء.

نجحنا في خلق صداقات جيدة منذ الأيام الأولى للبرنامج، ولم تواجهنا أية مشكلات. وأنا أرى أنه من السهل تكوين صداقات مع الشباب الأمريكيين حيث إننا في مصر نعرف الكثير عنهم، مثل طريقة ملابسهم ووجباتهم المفضلة ولهجاتهم العامية. وما زلت على اتصال دائم بهم عن طريق الإنترنت.

كانت إقامتي داخل الحرم الجامعي في كاليفورنيا، ولقد كان الأمر مختلفا تماما. أكثر ما شعرت به كان "الحرية" التي تتيح للإنسان أن يفعل ما يريد وما يراه صوابا طالما أنه لم يتعد على حرية الآخرين. لقد شهدت الحرية في النظام التعليمي، فقد أجريت اختبار تحديد المستوى ثم قابلت المرشد الأكاديمي واخترت المواد التي أرغب في دراستها! وعلمت أنه بإمكان الطالب تأجيل الفصل الدراسي أو دراسة عدد أقل من المواد إذا كان يرغب في العمل إلى جانب الدراسة، ولن يؤثر هذا على تقديره النهائي. كما أعحبتني الحرية الاجتماعية، حيث لا يراقبك أحد أو يصدر أحكاما على تصرفاتك. وقد راق لي أيضا أن النظام التعليمي هناك لا يخلق المنافسات بين الطلبة أو الحقد على من يحرزون تقديرا أعلى.

قمنا بممارسة بعض أنشطة الخدمات المجتمعية كجزء من البرنامج، فقد عملت في مركز مينونايت للأعمال اليدوية. أعجبني كثيرا أننا لاقينا التقدير والشكر من العاملين في هذا المجال، كما كان العمل التطوعي منسقا للغاية، وأنا آمل في وجود شيء كهذا في مصر.

ينص أحد شروط البرنامج على أن يقيم الطالب مع زميل أمريكي في نفس الغرفة. وقد أقمت مع تيم الطالب بالسنة النهائية بالكلية. وكان هذا أمرا جيدا بالنسبة لي، حيث كان تيم يعمل إلى جانب دراسته، وكان يصحبني معه إلى أماكن العمل للتعرف عليها. كما قمت بزيارة عائلة تيم، وتعلمت الرماية، وكان الأمر شيقا للغاية.

وقد أثار إعجابي بشدة أن الأمريكيين لهم هدف جماعي يعملون من أجل تحقيقة، ففي بلدة ريدلي الصغيرة كان هدف الجميع تحويل قريتهم إلى مركز لزراعة الفاكهة وتصديرها إلى جميع أنحاء العالم.

لقد كانت تجربة هائلة جعلتني أفكر جديا في الالتحاق ببرنامج تعليمي آخر في الولايات المتحدة الربيع القادم.

داليا – 20 عاما:
أنا طالبة بكلية الآداب بجامعة القاهرة. قضيت خمسة من أجمل شهور حياتي مع برنامج التبادل الطلابي للشرق الأوسط وجنوب آسيا في بافالو بنيويورك. لقد شجع والديﱠ سفري بشدة لأنهم يعلمون أنه مفيد بالنسبة لي. كنت قد قابلت زملاء لي شاركوا في البرنامج في الفصل الدراسي الأول وحدثوني عن تجاربهم. أنا أعشق دراسة الأدب والفنون، لذا فقد تقدمت للمشاركة في البرنامج للتعرف على نمط الدراسة بالخارج، ولأنني أعلم أن الاستقلال سوف يساعد على تنمية شخصيتي.

كان أهم ما في البرنامج أنه منحني فرصة للحياة بمفردي والتي لا تتوافر في الثقافة المصرية. فكان علي الاهتمام بأمني الشخصي وأموري المالية، كما كان نمط التعليم هناك مختلفا. في الولايات المتحدة، لا يعتمد المرء على أسرته، فالأصدقاء يصبحون هم الأسرة.

لاحظت أن المرء يلقى احتراما أينما يذهب. فقد كان مكتب الطلبة الأجانب في الجامعة يقدم لنا الدعم والمساعدة. لقد كنا أجانب، ووجدنا من يساندنا ويوجهنا ويهتم بشئوننا. أعجبني كثيرا اختفاء ظاهرة معاكسة الفتيات. في العطلات الأسبوعية كنا نذهب إلى السينما ولزيارة مدينة نيويورك والسير والتنزه، كما قمت بالطبخ لأول مرة في حياتي.

كانت التجربة الكبرى هي نظام التعليم الذي لا يعتمد على الحفظ، بل على التفكير والتحليل. فقد كان حضور المحاضرات والمشاركة فيها هاما للغاية، وكانت الامتحانات مفتوحة الكتب، فعلى الطالب ان يجتهد ويفكر في الامتحان والأبحاث.

قبل ذهابي للولايات المتحدة، سمعت الكثير من الروايات السيئة، فكنت على استعداد لأن أكون جادة وحاسمة، إلا أنني لم أواجه أية مشكلات هناك بسبب ديني . لقد كان الناس في بافالو بسطاء وودودين ومرحين، فإنهم يحيونك في الشارع دون أن يعرفوك. ربما يكون هناك عنف في بعض الولايات الأخرى، إلا أن أحدا في بافالو لم يكن عنصريا.

لقد تطوعت في العديد من المشروعات بمدرستي مثل مشروع إسكان المواطنين، وساهمت في Habitat for Humanity التي تقوم ببناء المساكن للفقراء، كما أننا شاركنا في برنامج لمساعدة الفتيات الفقراء على المذاكرة في المراكز المسائية. لم يكن هذا يختلف كثيرا عن الأنشطة التطوعية التي قمت بها في مصر، إلا أن الموارد كانت أكثر إتاحة في الولايات المتحدة.

خطتي الآن بعد العودة إلى مصر هي تغيير نمط دراستي والاعتماد على الفهم والتحليل بدلا من الحفظ. لقد تلقيت تعليما جيدا في الولايات المتحدة، وأخطط للحصول على الدراسات العليا في إدارة الأعمال.

يعد برنامج التبادل الطلابي للشرق الأوسط وجنوب آسيا أحد البرامج التي يقدمها مكتب الشئون الثقافية والتعليمية (ECA) بوزارة الخارجية الأمريكية تحت إدارة مركز جامعة جورج تاون للتنمية والتعليم الثقافي. من المتوقع أن يتم الإعلان عن برنامج التبادل لعام 2009 في ديسمبر 2008 أو يناير 2009.

للحصول على معلومات بشأن برامج التبادل الطلابي الجارية، رجاء زيارة موقع http://cairo.usembassy.gov/pa/xchgs.htm أو إرسال بريد إلكتروني إلى CairoStudyUS@state.gov حتى يتم إضافتكم إلى قائمة الإخطار بالبرامج التعليمية.

لمتابعة فرص الدراسة بالولايات المتحدة، رجاء الانضمام إلى مجموعة Facebook بعنوان StudyUS في الموقع التالي http://www.facebook.com/group.php?gid=18598939040