|
||
|
مصر الجزء الأول لقد حكم الحزب الوطني الديمقراطي جمهورية مصر العربية منذ عام 1978. وفي عام 2005 فاز الرئيس حسني مبارك بفترة رئاسية خامسة مدتها ست سنوات، حيث حصل على 88 بالمائة من أصوات الناخبين في أول إنتخابات رئاسية تعددية، ويعتبر هذا الحدث علامة هامة على الطريق شابتها قلة أعداد الناخبين الذين أدلوا بأصواتهم والاتهامات بالتزوير. ولا يزال الاحترام الذي توليه الحكومة لحقوق الإنسان ضعيفاً. فقد تضمنت المشاكل الهامة المتعلقة بحقوق الإنسان وضع قيود على قدرة المواطنين على تغيير الحكومة؛ وحالة الطوارئ الموجودة بشكل مستمر تقريباً منذ عام 1967؛ والتقارير المتكررة والموثوق فيها بإساءة المعاملة والتعذيب في أقسام الشرطة وفي السجون؛ والعنف الذي تمارسه الشرطة ضد من يقومون بالإحتجاج. ولقد تراجع إحترام الحكومة لحرية الصحافة، وحرية تكوين الجمعيات والإنضمام إليها، والحرية الدينية في عام 2007، وواصلت الحكومة تقييد الحريات المدنية الأخرى. وكانت هناك حالات إعتقال وإحتجاز تعسفية، وظروف سيئة في السجون، وضغط على السلطة القضائية، ونقص في الشفافية، وتمييز مجتمعي ضد المرأة والأقليات الدينية. الجزء الثاني تدعم الولايات المتحدة، من خلال البرامج و الدفاع، الجهود المبذولة لبناء مجمتع مدني أكثر قوة؛ ومعالجة المشاكل المتعلقة بحقوق الإنسان؛ وتعزيز حكم القانون؛ وزيادة الحكم المحلي الديمقراطي؛ وتشجيع نمو المؤسسات الديمقراطية، بما في ذلك أجهزة الإعلام والسلطة القضائية المستقلة. وتواصل الولايات المتحدة دعم الأنشطة التي تبني مهارات الشرطة والمحامين والقضاة ومسئولي المحاكم الإداريين من أجل تقوية إدارة العدالة. وتمول الولايات المتحدة أنشطة مراقبة الإنتخابات وعمل المنظمات المحلية المتعلق بحقوق الإنسان، والتسامح الديني، وقضايا المرأة والطفل.
إن الولايات المتحدة تدرك ما تحققه الحكومة من تقدم وما تتعرض له من إخفاقات فيما يتعلق بتوسيع حقوق المواطنين وحمايتها. وسوف تواصل الولايات المتحدة، في إطار البيئة السياسية والمدنية المقيدة بالبلاد، البناء على المكاسب التي تحققت لتقوية المجتمع المدني وتشجيع الإصلاحات الديمقراطية الأساسية. وتقوي المساعدة الأمريكية بشكل متزامن القدرةالإدارية لمنظمات المجتمع المدني وإستدامتها، وتدعم بشكل مباشر برامج في مجالات متنوعة مثل الإصلاح السياسي، وتنمية الاحزاب السياسية، ومراقبة الإنتخابات، وحقوق المرأة، وحماية البيئة، والتعليم المدني، ومكافحة الفساد، وتنمية وسائل الإعلام، وحقوق الإنسان. الجزء الثالث تشجع الولايات المتحدة، من خلال الدبلوماسية والمساعدة الفنية والتدريب، العملية السياسية والإصلاح السياسي المتسمين بالديمقراطية والإنفتاح والقائمين على المشاركة. فمن أجل دعم إنتخابات مجلس الشورى والإستفتاء القومي على الدستور في عام 2007، بالإضافة إلى الإنتخابات المحلية في أبريل عام 2008، قامت الولايات المتحدة بتمويل برامج لمساندة المنظمات غير الحكومية الدولية والمحلية العاملة على تحسين العملية الإنتخابية. ووُصف كل من والإستفتاء العام وانتخابات 2007 على نطاق واسع وفي التقارير بصورة عامة بوجودشوائب بهما، الأمر الذي كشفت عنه بالأساس التحليلات والتقارير الموثوق فيها لمراقبة الإنتخابات التي قام بها نشطاء المجتمع المدني المحلي، الذين يواصلون، بمساعدة الولايات المتحدة، جهود المناصرة من أجل تحسين العملية الإنتخابية توقعاًً للإنتخابات البرلمانية والرئاسية في عامي 2010 و2011. وتدعم الولايات المتحدة أيضاً الحكومة والمنظمات غير الحكومية المحلية من أجل البدء في إصلاح أسلوب إدارة الحكم في البلاد الذي يتسم بالمركزية الشديدة والإنغلاق السياسي. وقد وضعت الحكومة في عام 2007، بمساعدة من الولايات المتحدة، مسودة لرؤية إستراتيجية لتحقيق اللامركزية، بما يهدف إلى نقل صلاحيات سياسية وإدارية إلى المستوى المحلي لاول مرة في تاريخ البلاد الحديث. ومن أجل بناء إجماع قومي وضمان الزخم للإصلاح المستمر، تدعم المساعدة الأمريكية جهود مناصرة مبدأ اللامركزية، بما في ذلك إقامة حوار وطني يشارك فيه المجتمع المدني، والأحزاب السياسية، والمسؤولون المحليون، بالإضافة إلى توفير الدعم للوزارات الأساسية. وتدعم الحكومة الأمريكية، في قطاع القضاء، وزارة العدل من أجل إقامة نظام حديث للمحاكم المدنية والإدارية على المستوى القومي والمحافظة عليه. وتتضمن التحسينات الرئيسية في نظام العدل الجنائي، التقدم في أتمتة نظام إدارة القضايا، والدفاع العام، وتثقيف المدعين العموميين بشأن حقوق الإنسان. وتواصل الولايات المتحدة، من خلال دعم الحكومة، والمجلس القومي للأمومة والطفولة، ومجموعة كبيرة من منظمات المجتمع المدني المصرية، تقوية نظام الوساطة(التسوية) بمحاكم الأسرة في جميع أنحاء البلاد. وتقوم مجموعة كبيرة من المنظمات غير الحكومية المحلية، في ظل دعم من الولايات المتحدة، بتنفيذ أنشطة قائمة على أساس المجتمع المحلي، تركز على تقديم خدمات إستشارية للأسر، وحملات توعية مجتمعية حول قانون الأسرة، وحقوق الأطفال. وقد قامت الحكومة، في أعقاب الأنشطة الأمريكية التي بُذلت بهدف إشراك المرأة في السلطة القضائية، بتعيين 31 قاضية في عام 2007. وتركز الجهود حالياً على دعم تلك القاضيات حتي يستطعن تقديم إسهام حقيقي في النظام القانوني. وعلى نحو مشابه، قامت الولايات المتحدة بالتوسع إلى حد كبير في أنشطة محاربة الفساد وذلك من أجل تعزيز فهم أوسع وأعمق لحقوق المواطنين ومسؤولياتهم في تحديد أوجه الفساد ومكافحته. ومن خلال دعم المنظمات غير الحكومية المحلية وبواسطة اتفاق مع منظمة دولية غير حكومية تركز على مكافحةالفساد، قد بدأت الولايات المتحدة سلسلة من برامج التدريب لزيادة الوعي حول الفساد على المستويين القومي والمحلي، وتأثير الفساد على الإقتصاد ومناخ الأعمال التجارية. وتواصل الولايات المتحدة جهودها لتشجيع درجة أكبر من الإستقلالية والمهنية في أجهزة الإعلام ولمساعدة التليفزيون، والإذاعة، والصحافة المطبوعة والصحافة الألكترونية المحلية على تحسين المستوى المهني وتعزيز الإستقلالية المالية والتحريرية. وتُكمل العديد من المنح المقدمة إلى المنظمات غير الحكومية المحلية هذه الأنشطة عن طريق توثيق ومواجهة حالات عدم التسامح والكتابات التي تحض على الكراهية في الصحافة المطبوعة، وتوفير الدعم القانوني للصحفيين، وإستخدام الأنترنت ورسائل الهاتف المحمول (أس أم أس) وغيرها من أشكال الاعلام الجديد لرفع الوعي وتشجيع المشاركة المدنية.
الجزء الرابع وتقوم الولايات المتحدة بتمويل عدد من المبادرات في مجال حقوق الإنسان. وتدعم الولايات المتحدة المجلس القومي لحقوق الإنسان في حملته الإتصالية لتعزيز ثقافة حقوق الإنسان. ويقوم كل من المجلس القومي للأمومة والطفولة والمجلس القومي للمرأة، أيضا بدعم من الولايات المتحدة، بتقوية التشريعات واللوائح التي تحمى حقوق النساء والأطفال، وبدعم المنظمات غير الحكومية المحلية لتحديد أعمال العنف ضد النساء والأطفال ومعالجتها، بما في ذلك القيام بحملات نشطة ضد الممارسات الراسخة لختان الإناث. وتقوم المنظمات غير الحكومية المحلية، من خلال المنح المقدمة من الولايات المتحدة، بإنتاج كتب عن حقوق الإنسان للأطفال، وتعريف الشباب بحقوقهم المدنية والسياسية، ودمج تعليم حقوق الإنسان في البرامج الجامعية. تشجع الولايات المتحدة الحرية الدينية وتتطرق بصفة منتظمة إلى أوجه قلق محددة تتعلق بالتمييز ضد المسيحيين والبهائيين وغيرهم من الأقليات الدينية الموجودة بالبلاد. ويحتفظ المسؤولون الأمريكيون بعلاقات قوية مع ممثلي الطوائف الدينية المتنوعة بالبلاد.
|