American Eagle Seal

ترجمة للجزء الخاص بمصر من تقرير الحرية الدينية الدولي لعام 2008
أصدره مكتب الديمقراطية وحقوق الإنسان والعمل

ArrowEmbassy Main Page       ArrowArabic HR Reports 

مصر

يكفل الدستور حرية العقيدة وممارسة الشعائر الدينية، على الرغم من أن الحكومة تضع قيوداً على هذه الحقوق في الواقع العملي. والإسلام هو الدين الرسمي للدولة، والشريعة (القانون الإسلامي) هي المصدر الرئيسي للتشريع.

وعلى الرغم من إتخاذ بعض الخطوات الإيجابية لدعم الحرية الدينية، فقد تراجع وضع إحترام الحكومة للحرية الدينية بشكل عام خلال الفترة التي غطاها التقرير. ويمارس أعضاء الأقليات الدينية غير المسلمة المعترف بها رسمياً من قبل الحكومة شعائرهم الدينية بصفة عامة دون مضايقة ويحتفظون بعلاقات مع أفراد من نفس الديانة في بلدان أخرى. إلا أن أعضاء الطوائف الدينية غير المعترف بها من قبل الحكومة، وبصفة خاصة أعضاء الطائفة البهائية، يواجهون صعوبات على المستويين الشخصي والجماعي.

فسر حكم صادر عن إحدى المحاكم الإبتدائية كفالة الدستور للحرية الدينية بأنها لا تنطبق على المواطنين المسلمين الذين يرغبون في التحول إلى دين آخر. وهذا الحكم حالياً قيد الإستئناف. وقد كفلت أحكام منفصلة صادرة عن المحاكم حصول 13 من المسيحيين بالميلاد الذين تحولوا إلى الديانة الإسلامية على وثائق للهوية تشير إلى عودتهم مرة أخرى إلى الديانة المسيحية، وسمحت لبعض البهائيين بالحصول على وثائق مدنية. إلا ان أحكام المحاكم تضمنت شروطا يتم بمقتضاها تحديد المسيحيين المتحولين والبهائيين كمرتدين، مما قد يعرضهم، في حالة التنفيذ، إلى مخاطر التمييز الشديد ضدهم من قبل الهيئات الحكومية والمجتمعية. وبالإضافة إلى ذلك، حكمت إحدى المحاكم الإبتدائية بأن كفالة الدستور للحرية الدينية لا تنطبق على البهائيين.

وعلاوة على ذلك، قامت السلطات الحكومية باحتجاز بعض المتحولين من الإسلام إلى المسيحية، وبعض المناصرين للحرية الدينية، وبعض الأطفال المسيحيين لآباء تحولوا إلى الإسلام. وأخفقت الحكومة مرة أخرى في إصلاح القوانين والممارسات الحكومية التي تميز ضد المسيحيين، على نحو سمح بمزيد من الترسيخ لتأثير هذه القوانين القائم على التمييز وللتأثير الناجم عن الإقتداء بها في المجتمع. وقد كانت إستجابة الشرطة، وفقاً لبعض المراقبين، لبعض حوادث العنف الطائفي بطيئة.

ظل هناك تمييز ديني وتوتر طائفي في المجتمع خلال الفترة التي غطاها التقرير. فقد وقع العديد من حوادث العنف في صعيد مصر، وشمل ذلك هجوماً قام به البدو على دير أبو فانا، وهجمات تضمنت إشعال الحرائق في المتاجر المملوكة للمسيحيين في أرمنت، وهجوماً على كنيسة قبطية ومتاجر يمتلكها الأقباط في إسنا. وقد تلقي محمد حجازي، الذي تحول من الإسلام إلى المسيحية، تهديدات بالقتل وإختبأً مع زوجته بعد أن حظيت قضيته بإهتمام واسع النطاق في أجهزة الإعلام الناطقة باللغة العربية.

واصل السفير، وكبار المسؤولين في الإدارة الأمريكية، وأعضاء الكونجرس إعرابهم لكبار المسؤولين الحكوميين عن القلق الأمريكي بخصوص التمييز الديني. وبصفة خاصة، أعرب الموظفون في السفارة وغيرهم من المسؤولين في وزارة الخارجية الأمريكية للحكومة عن القلق بخصوص إستمرار التمييز الذي يتعرض له المسيحيون في بناء ممتلكات الكنائس وصيانتها، والتمييز الرسمي ضد البهائيين، ومعاملة الحكومة للمواطنين المسلمين الذي يرغبون في التحول إلى عقائد دينية أخرى.

القسم الأول: الديموغرافية الدينية

تبلغ مساحة البلاد 370,308 ميلاً مربعاً، ويصل عدد السكان إلى 79 مليون نسمة، 90 بالمائة منهم من المسلمين السنة. ويشكل المسلمون الشيعة أقل من 1 بالمائة من السكان. وتتراوح تقديرات نسبة المسيحيين ما بين 8 إلى 12 بالمائة (6-10 مليون نسمة)، غالبيتهم ينتمون إلى الكنيسة القبطية الأرثوذكسية. ويبلغ عدد الطائفة اليهودية في البلاد 200 شخص، معظمهم من كبار السن.

وتتضمن الطوائف المسيحية الأخرى، أتباع الكنائس الرسولية الأرمنية، والكاثوليكية (الأرمن، والكلدانيين، واليونانيين، والملكيين، والروم، والكاثوليك السوريين)، والمارونية، والأرثوذكسية (اليونانيين والسوريين)، والتي يتراوح حجم أعضائها ما بين عدة آلاف إلى مئات الآلاف. وقد شملت الطائفة البروتستانتية الإنجيلية، التي تكونت في منتصف القرن التاسع عشر، 16 من الملل البروتستانتية (المشيخية، والأسقفية (الانجليكانية)، والمعمدانية، والأخوة، والأخوة المرحبين، ونهضة القداسة، والإيمان)، وكنيسة الرب، والمثال المسيحي، والكنيسة الرسولية الأرمنية، والنعمة، والكنيسة الخمسينية، والنعمة الرسولية، وكنيسة المسيح، والكرازه بالإنجيل، وكنيسة الرسالة الهولندية. وهناك أيضاً أتباع كنيسة الأدفنتست السبتيين، والتي منحت الوضعية القانونية في الستينات. وهناك ما بين 800 إلى 1200 من طائفة شهود يهوه وأعداد صغيرة من المورمون، الإ ان الحكومة لا تعترف بأي من الطائفتين. ويقدر عدد البهائيين بحوالي 2000 شخص.

ينتشر المسيحيون في جميع أنحاء البلاد، على الرغم من أن نسبتهم أعلى في صعيد مصر (الجزء الجنوبي من البلاد) وبعض المناطق في القاهرة والأسكندرية.

وهناك العديد من الجماعات الدينية الأجنبية، وبصفة خاصة الروم الكاثوليك والبروتستانت، والذين يمتد وجودهم في البلاد إلى ما يقرب من قرن من الزمان. وتشارك هذه الجماعات في الأنشطة التعليمية والإجتماعية والإنمائية.

القسم الثاني: وضع الحرية الدينية

الإطار القانوني/السياسي

يكفل الدستور، بمقتضى المادة 46، حرية العقيدة وممارسة الشعائر الدينية؛ بيد أن الحكومة تضع قيوداً على هذه الحقوق عند الممارسة الفعلية. والإسلام هو الدين الرسمي للدولة، والشريعة (القانون الإسلامي) هي المصدر الرئيسي للتشريع.

لا تعترف الحكومة بتحول المسلمين إلى الديانة المسيحية أو أي ديانة أخرى، وتشكل مقاومة المسؤولين لمثل تلك التحولات -- من خلال رفض الإعتراف بها من الناحية القانونية - حظراً في الممارسة الواقعية. وقد ذكرت أحكام صادرة عن محكمة القضاء الإداري بالقاهرة في كانون الثاني/يناير 2008 أن حرية التحول لا تمتد إلى المواطنين المسلمين. وقد كان ذلك رهن الإستئناف عند حلول نهاية الفترة التي غطاها التقرير. كما حكمت أيضاً بأن الضمانات الدستورية بالحرية الدينية لا تنطبق على البهائيين. ويعتبر التحول إلي ديانة أخري قانونياً بمقتضى القانون المدني، ولكن الحكومة لا تعترف في الواقع العملي بتحول المسلمين بالميلاد إلى ديانات أخرى. إلا أن المحكمة الإدارية العليا حكمت في كانون الثاني/يناير 2008 بوجوب قيام وزارة الداخلية بإصدار وثائق للهوية تشير إلى التحول مرة أخرى إلى الديانة المسيحية بالنسبة لبعض المسيحيين بالميلاد الذين كانوا قد تحولوا إلى الإٍسلام.

وعلى الرغم من عدم وجود حظر قانوني على التبشير بين المسلمين، تقوم الحكومة بتقييد هذه الأنشطة. ولا يحظر الدستور أو القوانين المدنية والجنائية التبشير، ولكن الشرطة قامت بمضايقة الذين تم إتهامهم بالتبشير بتهم السخرية من الأديان السماوية أو إهانتها أو التحريض على النزاعات الطائفية.

يجب أن تقوم الجماعة الدينية، حتي يتم الإعتراف بها رسمياً، بتقديم طلب إلى إدارة الشؤون الدينية في وزارة الداخلية، والتي تحدد ما إذا كانت الجماعة، من وجهة نظرها، تشكل تهديداً أو زعزعة للوحدة الوطنية أو السلام الإجتماعي. وتقوم الإدارة أيضاً بالتشاور مع الشخصيات الدينية الرئيسية، وبصفة خاصة بابا الكنيسة القبطية الأرثوذكسية وشيخ الأزهر. ويتم رفع التسجيل بعد ذلك إلى رئيس الجمهورية، والذي يقوم في حالة موافقته، بإصدار مرسوم يعترف بالجماعة الجديدة وذلك بمقتضى القانون رقم 15 لعام 1927. وإذا تجاهلت جماعة دينية عملية التسجيل الرسمية، يتعرض أعضاؤها للإحتجاز وقد يواجهون أيضاً الملاحقة القضائية والعقاب بمقتضى المادة 98 (و) من قانون العقوبات، الذي يحظر "إزدراء الأديان". وقد كانت آخر مرة اعترفت فيها الحكومة بجماعة دينية جديدة في عام 1990.

يجب أن تحصل جميع المساجد على ترخيص من وزارة الأوقاف. وتقوم الحكومة بتعيين الأئمة الذين يقومون بإمامة الصلاة في المساجد وتدفع مرتباتهم وتراقب خطبهم. ولا تقوم بالمساهمة في تمويل الكنائس المسيحية. ولقد ذكرت وزارة الأوقاف أنه إعتباراً من نيسان/أبريل 2008، كان هناك 100,006 مسجداً ومنطقة صغيرة مخصصة للصلاة تسمى زاوية على مستوى البلاد. ولقد سحب مرسوم أصدره وزير الأوقاف في عام 2004 من المحافظين سلطة إصدار تصاريح بناء المساجد، ووضع المساجد الخاصة تحت الإشراف الإداري لوزارة الأوقاف. إلا أنه لا يزال هناك حوالي 5,000 مسجداً وزاوية لا تقوم الوزارة بالإشراف عليها.

يتطلب التفسير المعاصر للمرسوم العثماني الهمايوني الصادر في عام 1856، والذي لا يزال ينفذ جزئياً، حصول غير المسلمين على مرسوم رئاسي لبناء كنائس ومعابد جديدة. وبالإضافة إلى ذلك، تحدد لوائح وزارة الداخلية، والتي صدرت في عام 1934 بمقتضي مرسوم العزبي، مجموعة مكونة من 10 شروط يجب أن تأخذها الحكومة في الإعتبار قبل إصدار مرسوم رئاسي لبناء مكان جديد للعبادة لغير المسلمين. وتتضمن الشروط ألا تقل المسافة بين الكنيسة والجامع عن 100 متراً (340 قدم) والحصول على موافقة المجتمع المسلم المجاور قبل إصدار تصريح ببناء كنيسة جديدة.

في عام 2005 أصدر الرئيس مبارك المرسوم رقم 291/ 2005، والذي خول المحافظين، البالغ عددهم 26 محافظاً بالبلاد، سلطة منح التراخيص للطوائف المسيحية التي تسعى لتوسيع الكنائس القائمة أو إعادة بنائها. وذكر المرسوم أيضاً أن بإمكان الكنائس القيام بإصلاحات وأعمال صيانة أساسية على أن يتوقف ذلك فقط على قيامها بتقديم إخطار كتابي إلى السلطات المحلية. وذكر المرسوم رقم 291 وجوب قيام المحافظ بدراسة كافة طلبات إعادة البناء أو التوسيع، والتي يجب دعمها بوثائق مساندة غير محددة، وذلك في غضون ثلاثين يوماً من تاريخ تقديمها. ووفقاً للمرسوم الجديد، "لا يجوز رفض منح التصاريح إلا بقرار مبرر." كما ألغى المرسوم رقم 291 مرسوماً كان قد صدر في عام 1999 بهدف تحسين عملية منح التراخيص لترميم الكنائس. (كان المرسوم رقم 453 لعام 1999 قد جعل ترميم كافة أماكن العبادة خاضعاً لقانون للمباني المدنية صدر عام 1976. وعلى الرغم من أن هذا المرسوم جعل ترميمات المساجد والكنائس تخضع من الناحية الفنية لنفس القوانين، فقد طبقت السلطات القوانين بشكل أكثر حزماً بالنسبة للكنائس).

أشتكى قادة الكنائس والقادة العلمانيين، بعد مرور عامين ونصف على إصدار المرسوم 291/ 2005 من أن عملية إصدار التصاريح لا تزال عرضة للتأخير من جانب المسؤولين المحليين. فقد اتهموا بعض السلطات المحلية بأنها رفضت تناول طلبات بدون "وثائق مدعِمة" معينة كان من المستحيل في الواقع الحصول عليها (مثال، مرسوم رئاسي رخص بوجود كنيسة كان قد تم بناؤها خلال الحقبة الملكية في البلاد). ويشكو أخرون من أن بعض السلطات المحلية تقوم بتصنيف أعمال الترميم والصيانة الدورية (مثل طلاء الجدران، وإصلاح السباكة) بأنها مشروعات توسيع/ إعادة بناء، وبالتالي تتطلب تصاريح رسمية وليس إخطاراً بسيطاً. كما يذكرون أيضاً أن قوات الأمن قد منعتهم من إستخدام تصاريح كانت قد صدرت من قبل، وفي بعض الأحيان رفضت منحهم تصاريح من أجل القيام بأعمال ترميم لمباني الكنائس وتوصيل المياه والكهرباء إلى مباني الكنائس القائمة. وقد اعتمدت هذه الحوادث عادة على سلوك المسؤولين الأمنيين المحليين وقيادة المحافظة تجاه الكنيسة وعلى علاقتهم الشخصية مع ممثلي الكنائس. ونتيجة لذلك، تعرض رعايا الكنيسة لتأخيرات طويلة - تصل إلى سنوات في العديد من الحالات - وهم ينتظرون الحصول على تصاريح للمباني الجديدة.

قامت السلطات المحلية بإغلاق أماكن العبادة غير المرخصة. ونتيجة للقيود المفروضة، تستخدم بعض الطوائف مبانٍ وشقق سكنية خاصة لإقامة الشعائر الدينية أو يقومون بالبناء بدون تصاريح.

توجد في التعديلات الدستورية، التي تمت الموافقة عليها عن طريق الإستفتاء في 27 مارس 2007، معانٍ غير واضحة عن الحرية الدينية. إذ تنص المادة رقم 1 المعدلة من الدستور على أن النظام السياسي للدولة يقوم على أساس مبدأ المواطنة. وتحظر المادة 5 المعدلة تكوين أحزاب سياسية أو القيام بأنشطة سياسية على أساس ديني. ويقول مؤيدو الحكومة أن تلك التغييرات تفصل الدين عن السياسة. إلا أن بعض النقاد يجادلون بأن التعديلات غير متوافقة مع المادة 2، التي لا تزال تذكر أن الشريعة هي أساس التشريع.

تستند تطبيقات قانون الأسرة، بما في ذلك الزواج والطلاق والنفقة وحضانة الأطفال ودفن الأموات، إلى دين الشخص. وتعترف الحكومة فقط، في الممارسة الواقعية لقانون الأسرة، "بالأديان السماوية" الثلاثة، الإسلام والمسيحية واليهودية. فتخضع الأسر المسلمة للشريعة، والأسر المسيحية للقانون الكنسي، والأسر اليهودية للقانون اليهودي. وتقوم المحاكم، في حالات منازعات قانون الأسرة التي تتضمن الزواج بين امرأة مسيحية ورجل مسلم، بتطبيق الشريعة الإسلامية. ولا تعترف الحكومة بزواج المواطنين الذين يدينون بديانات أخرى غير المسيحية أو اليهودية أو الإٍسلام.

ووفقاً لاحكام الشريعة كما هي مطبقة في البلاد، يجب أن يعتنق الذكور غير المسلمين الإسلام حتي يستطيعوا الزواج من نساء مسلمات، ولكن لا يتطلب الأمر من النساء غير المسلمات إعتناق الإسلام حتي يتزوجن من رجال مسلمين. ويحّرم على النساء المسلمات الزواج من رجال مسيحيين.

ووفقاً للشريعة كما تفسرها الحكومة، يجب أن تُطلق الزوجة غير المسلمة التي تعتنق الإٍسلام من زوجها "المرتد"، غير المسلم. فبمجرد تحول الزوجة إلى الإسلام، تقوم سلطات الأمن المحلية بسؤال الزوج غير المسلم عما إذا كان راغباً في التحول إلى الإسلام؛ فإذا رفض، تبدأ فوراً إجراءات الطلاق وتُمنح حضانة الأطفال إلى الأم.

تستند قوانين الميراث بالنسبة لجميع المواطنين إلى تفسير الحكومة للشريعة. إذ تحصل الوريثة الأنثى المسلمة على نصف كم الميراث الذي يحصل عليه الوريث الذكر. ولا تحصل الأرامل المسيحيات لأزواج مسلمين على حقوق الميراث بشكل تلقائي ولكن قد يحصلن عليها من خلال وثائق الوصية.

وبموجب أحكام الشريعة، يفقد المتحولون عن الإسلام كافة حقوق الميراث. ولكن نظراً لان الحكومة لا توفر أية وسائل قانونية للمتحولين من الإسلام إلى المسيحية لتعديل سجلاتهم المدنية لكي تعكس وضعهم الديني الجديد، فقد لا تتم الإشارة إلى فقدان حقوق الميراث على الوثائق المدنية.

ونظراً لغياب وسائل قانونية لتسجيل التغيير في وضعهم الديني، يلجأ بعض المتحولين إلى إستخراج أوراق للهوية بطرق غير مشروعة، عادة عن طريق تقديم وثائق مدعمة مزورة أو رشوة موظفي الحكومة الذين يقومون بإصدار الوثائق. وفي مثل هذه الحالات، تتهم السلطات بشكل منتظم المتحولين بخرق القوانين التي تحظر تزوير الوثائق.

ينص القانون على الخطوات الإدارية المتصلة بتحول غير المسلمين إلى الإسلام. وقد تقوم الحكومة بشكل تلقائي بتصنيف أطفال المتحولين القصر، وفي بعض الأحيان الأطفال البالغين، كمسلمين بغض النظر عن دين ولي الأمر الآخر. وتتفق هذه الممارسة مع تفسير الحكومة للشريعة، والتي تفرض "عدم ولاية غير المسلم على المسلم."

تخفق السلطات الحكومية أحياناً في دعم القانون في حالات التحول الحساسة. إذ تسمح السلطات المحلية أحياناً بوضع أنثى مسيحية قاصر تتحول إلى الإسلام في حضانة ولي مسلم، يكون من المحتمل أن يمنح الموافقة على زواج يكون قد عارضه والدا الفتاة المسيحيان. (بالرغم من أن الحد الأدنى لسن الزواج هو 18 عاماً بالنسبة للرجال والنساء، يجوز للفتيات اللاتي يبلغن من العمر 16 عاماً على الأقل ولكن لم يصلن بعد إلى سن 18 عاماً الزواج إذا ما حصلن على موافقة الوالدين، أو في الحالات التي تؤكد فيها الفتاة أنها تحولت إلى الإسلام، يكون ذلك بموافقة ولي مسلم).

وفقاً لتعليمات الحكومة للشهر العقاري، الذي ينفذ القانون رقم 114 لعام 1947، يجوز للأشخاص الذين يبلغون من العمر 16 عاماً أو أكبر إعتناق الإسلام دون الحصول على موافقة الوالدين. ويؤكد الناشطون المسيحيون بأن الجهل بالقانون والضغط الإجتماعي، بما في محورية الزواج بالنسبة لهوية المرأة، كثيراً ما يؤثر على قرار الفتاة بالتحول. وتضاف إلى ذلك عوامل مؤثرة أخرى مثل النزاعات الأسرية والضغوط المادية.

يتردد أن الحكومة قد أوقفت، في عام 2006 وبدون أي إخطار مسبق أو مناقشة، الممارسة المتعلقة بضرورة عقد "جلسات النصح والإرشاد" في حالة المسيحيين بالميلاد الذين يتحولون إلى الإسلام. ولقد كانت هذه الجلسات الإرشادية لسنوات عديدة مهمة للغاية في حل القضايا المتنازع عليها الخاصة بالتحول الديني؛ وفي الكثير من الأحوال، كانت الفتيات المسيحيات يعدن إلى ديانتهن الأصلية وإلى أسرهن.

يحظر القانون رقم 263 لعام 1960، والذي لا يزال ساري المفعول، المؤسسات والأنشطة المجتمعية البهائية ويحرم البهائيين من الإعتراف القانوني بهم. وقد صادرت الحكومة، في عهد الرئيس عبد الناصر، كافة ممتلكات الطائفة البهائية، بما في ذلك المراكز والمكتبات والمقابر البهائية. وأكدت الحكومة على أن بطاقات الهوية الوطنية تتطلب تصنيف جميع المواطنيين كمسلمين أو مسيحيين أو يهود. وتردد أن وزارة الداخلية قد قامت، في حالات نادرة، بإصدار وثائق تُكتب فيها ديانة الشخص على أنها "أخرى" أو ببساطة لا تذكر الديانة؛ إلا أنه من غير الواضح متى يتم تطبيق تلك الشروط. لقد اضطر البهائيون وغيرهم من الجماعات الدينية التي لا تنتمي إلى أي من "الأديان السماوية" الثلاثة إما إلى تحريف الحقائق الخاصة بهم أو المضي بدون وثائق هوية صحيحة.

يواجه الأشخاص الذين لا يحملون بطاقات هوية صحيحة أيضاَ صعوبة عند تسجيل أطفالهم في المدارس، وفتح حسابات بنكية، وإقامة أعمال تجارية. ويواجه البهائيون عند بلوغهم سن 16 عاماً مشاكل إضافية في ظل القانون 143/ 1994، الذي يلزم كافة المواطنين بالحصول على بطاقة هوية جديدة تحمل رقما قوميا جديدا. وتقوم الشرطة أحياناً بعمليات فحص عشوائي لأوراق الهوية، وقد يتم إحتجاز الذين لا يحملون بطاقات هوية حتي يتم تقديم الوثيقة. ويُذكر أن بعض البهائيين الذين لا يحملون أوراقاً للهوية يمكثون في المنازل تجنباً للتفتيش الذي تقوم به الشرطة وإحتمال إلقاء القبض عليهم.

يسمح القانون بطلاق "الخلع"، والذي يمكّن المرأة المسلمة من الحصول على الطلاق بدون موافقة زوجها، بشرط إستعدادها للتنازل عن كافة حقوقها المالية، بما في ذلك النفقة، والمهر، وغيرها من المميزات. وقد اشتكت العديد من السيدات أنه بعد حصولهن على الخلع، لا يتم دفع نفقة حضانة الطفل المطلوبة.

تحرم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية كنسياً العضوات الإناث اللاتي يتزوجن من رجال مسلمين، وتطلب أن يتحول المسيحيون من الطوائف الأخرى إلى الكنيسة القبطية الأرثوذكسية حتى يتسنى لهم الزواج من الكنيسة. وتمنع القوانين المدنية والدينية الرجال الأقباط من الزواج من سيدات مسلمات. ويعتبر الزواج المدني في الخارج أحد الخيارات المتاحة إذا رغب مواطن مسيحي في الزواج من مواطنة مسلمة؛ إلا أن زواجهما لا يتم الإعتراف به قانونياً داخل البلاد. وعلاوة على ذلك، قد يتم إلقاء القبض على السيدة وإتهامها بالردة، وقد يتم أخذ أي أطفال نتاج هذا الزواج ووضعهم في حضانة وصي مسلم ذكر، وذلك وفقاً للتفسير الحكومي للشريعة. وتسمح الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بالطلاق في حالات محددة فقط، مثل الزنا أو تحول أحد الزوجين إلى دين أخر.

حظرت الحكومة طائفة شهود يهوه في عام 1960، وقد قامت منذ ذلك التاريخ وبدرجات متنوعة، بتعريضهم للمضايقات والمراقبة. وكانت طائفة شهود يهوه قد سُجلت بشكل قانوني في القاهرة عام 1951 وفي الأسكندرية عام 1956 ويرجع وجودها في البلاد إلى الثلاثينات من القرن الماضي. وتعزو الحكومة رفضها تسجيل شهود يهوه إلى معارضة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، والتي أدانت المجموعة بالهرطقة، وإلى ما كان يتردد أيضاً في عهد عبد الناصر من الشك في وجود إرتباط بين شهود يهوه ودولة إسرائيل.

تتمتع العديد من الوزارات بالتخويل القانوني الذي يمكنها من حظر أو مصادرة الكتب والأعمال الفنية بعد الحصول على أمر من المحكمة. ويجوز لمجلس الوزراء أن يأمر بحظر الأعمال التي قد يعتبرها مخالفة للاخلاقيات العامة، أو ذات أثر سيئ على الدين، أو من المحتمل أن تسبب إخلالاً للسلم. ويتمتع مجمع البحوث الإسلامية بجامعة الأزهر بالسلطة القانونية لرقابة، ومنذ عام 2004، مصادرة أي مطبوعات تتناول القرآن والحديث. كما أصدر مجمع البحوث الإسلامية، مؤخراً، أحكاماً بخصوص مدى ملائمة كتب ومنتجات فنية غير دينية. ويتمتع الأزهر بالحق القانوني في التوصية بالمصادرة، ولكنه يجب أن يحصل على أمر من المحكمة للقيام بذلك.

لقد منحت الحكومة سلطة المصادرة لجامعة الأزهر وتصرفت بناءاً على توصياتها. إذ أصدرت وزارة العدل، في عام 2003، مرسوماً يخول لشيوخ الأزهر مصادرة المطبوعات والشرائط والأحاديث والمواد الفنية التي يعتبرونها غير متوافقة مع القانون الإسلامي. ولكن لم ترد تقارير عن ممارسة هذه السلطة خلال الفترة التي غطاها التقرير.

لم تمنح الحكومة إعترافاً قانونياً لكنيسة يسوع المسيح لقديسي اليوم الآخر أو المورمون في القاهرة. وقد أحتفظت كنيسة يسوع المسيح لقديسي اليوم الآخر بوجود منظم لها في البلاد منذ أكثر من 30 عاماً. ولم تعترض الحكومة على ذلك. ويشكو بعض الأعضاء، خاصة هؤلاء الذين تحولوا إلى كنيسة يسوع المسيح لقديسي اليوم الآخر وهم في الخارج ثم عادوا إلى البلاد، من المراقبة الشديدة من جانب أمن الدولة وأحياناً يتجنبون الإجتماع خوفاً من التعرض للمضايقة.

حظرت الحكومة في عام 1954 جماعة الإخوان المسلمين، التي تعمل في مجال الدعوة والأنشطة الخيرية والسياسية، إلا إنها تغاضت عن عملياتها بدرجات مختلفة من التدخل. إذ يعبر الأخوان المسلمون بشكل مفتوح وعلني عن وجهات نظرهم ويعرفون أنفسهم كأعضاء في الجماعة، على الرغم من أنهم لا يزالون عرضة للإحتجاز التعسفي والضغط من قبل الحكومة.

وتقوم الحكومة أحياناً بالملاحقة القضائية لأعضاء الجماعات الدينية الذين تعتبر أن ممارساتهم تنحرف عن المعتقدات الإسلامية السائدة بين غالبية المسلمين والذين يدعى أن أنشطتهم تعرض التوافق الإجتماعي للخطر.

نصحت الحكومة الصحفيين ورسامي الكاريكاتير بتجنب معاداة السامية. ويصر المسؤولون الحكوميون على أن التصريحات المعادية للسامية في أجهزة الإعلام إنما هي رد فعل لأعمال الحكومة الإسرائيلية ضد الفلسطينيين، وإنها لا تعكس المعاداة التاريخية للسامية؛ إلا أن هناك عددا قليلا من المحاولات العلنية للتمييز بين معادة السامية والمشاعر المناهضة لإسرائيل.

إن المجلس القومي لحقوق الإنسان(NCHR)، وهو هيئة شبه حكومية، مكلف بتعزيز الحماية، وزيادة الوعي، وضمان الإلتزام بحقوق الإنسان والحريات الأساسية، بما في ذلك الحرية الدينية. وهو أيضاً مكلف بمراقبة تنفيذ الإتفاقيات الدولية وتطبيقها. وهناك خمسة من إجمالي أعضائه الذين أعيد تعيينهم والبالغ عددهم 25 عضواً، وأيضاً رئيسه، من الأقباط.

أفاد المجلس القومي لحقوق الإنسان في تقريره الرابع، الصادر في مارس 2008، أنه تلقى 35 شكوى من أسر مسيحية تدعي غياب بناتها. وقام المجلس بتحويل تلك الشكاوي إلى وزارة الداخلية، التي ردت في معظم الحالات بأن الفتيات قد فررن مع رجال مسلمين، وتحولن إلى الإسلام بإرادتهن الحرة، واخترن ترك أسرهن دون إنذار مسبق خشية إنتقام أسرهن. وذكر التقرير أيضاً أن المجلس القومي لحقوق الإنسان قد تلقى 29 شكوى رسمية متعلقة بالحرية الدينية، تم إرسالها إلى السلطات المعنية لاتخاذ إجراء بخصوصها. وتلقى المجلس 21 شكوى إضافية من البهائيين الذين رُفضت طلباتهم للحصول عى وثائق الهوية الحكومية. وطالب المجلس القومي لحقوق الإنسان في تقريره الحكومة بالسماح بذكر "بهائي" على وثائق الهوية الحكومية (أنظر القيود على الحرية الدينية).

تعطي وسائل الإعلام المحلية، بما في ذلك التليفزيون والصحف المملوكة للدولة، الأهمية للبرامج الإسلامية. وتتم إذاعة البرامج التليفزيونية المسيحية أسبوعياً على قناة النيل الثقافية التليفزيونية التي تمتلكها الدولة. وكثيراً ما تنشر الصفحة الدينية الأسبوعية بصحيفة الأهرام اليومية الشهيرة تقارير عن التحول إلى الإسلام وإدعاءات بأن المتحولين قد حسنوا حياتهم ووجدوا السلام والإستقرار المعنوي.

تحظر وزارة التعليم إرتداء الحجاب في المدارس الإبتدائية وتسمح به فقط في المدارس الإعدادية والثانوية بناءاً على طلب كتابي من ولي أمر الفتاة.

احتفل حجاج اليهود (معظمهم زوار من إسرائيل) بمولد أبو حصيرة في يناير 2008، إستكمالاً لممارسة تم إستئنافها في عام 2005، على الرغم من قرار المحكمة الإدارية العليا في عام 2004 بحظر الإحتفال السنوي عند ضريح الحاخام أبو حصيرة في إحدى قرى دلتا النيل.

تحتفل الحكومة بعيد الفطر، وعيد الأضحى، ورأس السنة الهجرية، والمولد النبوي، وعيد الميلاد القبطي (7 يناير) كأعياد قومية.

القيود على الحرية الدينية

لقد فسرت محكمة القضاء الإداري بالقاهرة، وهي محكمة ذات إختصاص إبتدائي، في حكمها الصادر في 29 كانون الثاني/يناير 2008 في قضية حسين حسني نجيب عبد المسيح (بهائي) ضد وزارة الداخلية (القرار رقم 12780 للسنة القضائية 61 ) النص الدستوري للبلاد الخاص بحرية الرأي والمعتقد بأنه يعني أن غير المسلمين يتمتعون بحرية إعتناق الإسلام، وحرية الإستمرار في ديانتهم، وحرية عدم إرغامهم على التحول إلى الإسلام. إلا أنها ذكرت أن حرية ممارسة الشعائر الدينية تخضع لقيود معينة، وخاصة المحافظة على النظام العام، والأخلاق العامة، والتوافق مع أحكام ومبادئ الإسلام، التي تمنع المسلمين من التحول. وذكرت المحكمة أن "النظام العام" يٌعّرف على أساس أن الدين الرسمي هو الإسلام، وأن معظم السكان يدينون بالإسلام، وأن القانون الإسلامي هو المصدر الرئيسي للتشريع.

تضمن حكم المحكمة الإبتدائية الصادر في 29 يناير 2008 في ثلاث قضايا رفعها أعضاء من الأقلية البهائية الصغيرة أنه يجب على الحكومة أن تصدر وثائق رسمية للتعريف بالهوية تحتوى على شََْرطَة (-) أو علامة أخرى في خانة الديانة. وعلى الرغم من الجوانب الإيجابية للحكم، فقد كانت هناك أيضاً جوانب مقيدة. فقد ذكرت المحكمة أن الغرض من ملء خانة الديانة بوضع شَرطْة (-) أو علامة أخرى مميزة هو حماية أعضاء "الديانات المنزلة" -- اليهودية، والمسيحية، والإسلام -- من التسلل البهائي وتجنب الأخطار المحتملة من تصرفات وعلاقات مثل هؤلاء الأشخاص مع معتنقي الديانات المنزلة. وذكر الحكم أن أي شخص يعتنق العقيدة البهائية هو مرتد، وانه لا يمكن تسجيل الدين في أي وثيقة خاصة بالحالة المدنية أو أي وثيقة رسمية أخرى، لان ذلك يتعارض مع النظام العام. وفي بيان نُشر في عدد 31 يناير 2008 من صحيفة روز اليوسف القاهرية، عبرت جامعة الأزهر، من خلال مجمع البحوث الإسلامية، عن دعمها لحكم المحكمة الصادر في 29 يناير. وأكد أعضاء المجمع على أن حكم المحكمة الإدارية الذي يسمح لهؤلاء البهائيين بترك خانة الديانة خالية أو بإدخال كلمة "اخرى"، لا يعتبر مخالفاً للقرار السابق لمجمع البحوث الإسلامية، الذي لم يعترف بالعقيدة البهائية ككيان طائفي، أو مجتمعي، أو سياسي أو ديني. وقد أكدت وزارة الداخلية في مناقشة نظمها المجلس القومي لحقوق الإنسان في 6 يونيو أنها كانت تنوي تنفيذ حكم 29 يناير بمجرد صدور قرار بشأن الطعن القانوني.

وقد تبع القرار حكماً صادراً عن المحكمة الإدارية العليا في 16 كانون الأول/ديسمبر 2006 قرر بأنه يجوز للبهائيين عدم كتابة ديانتهم في "خانة" الديانة الإجبارية الموجودة على بطاقات الهوية الحكومية الإلزامية. وقد استأنفت وزارة الداخلية في أيار/مايو 2006 حكماً صادراً عن محكمة القضاء الإداري في نيسان/ابريل 2006، دعم حق المواطنين البهائيين في الحصول على بطاقات الهوية، وشهادات الميلاد مع ذكر الديانة البهائية على الوثائق. وقد أصرت الحكومة، رداً على طلبات بحذف خانة الديانة من بطاقات الهوية القومية، بأن مثل تلك الهوية كانت ضرورية لتحديد أي القوانين تنطبق في القضايا المدنية. وقد تطلبت تلك السياسة أن يتظاهر البهائيون بأنهم يعتنقون اليهودية أو المسيحية أو الإسلام من أجل الحصول على الوثائق المدنية الضرورية. وأفادت الحكومة بأنه يجب أن يكون لدى المواطنين بطاقات هوية جديدة مطبوعة بالحواسيب بحلول الأول من كانون الثاني/يناير 2007، وأن البطاقات الخطية القديمة لن تظل سارية المفعول. إلا أن الحكومة قامت في أيار/مايو 2007، وكإجراء مؤقت، بمد الفترة التي يمكن خلالها إستخدام بطاقات الهوية القديمة حتى كانون الثاني/يناير 2008. وقامت الحكومة بإصدار جوازات سفر للمواطنين البهائيين. (لا تشير جوازات السفر الوطنية إلى ديانة حامليها). وقد يتعرض المواطنين الذين لا يحملون وثائق هوية إلى الإحتجاز.

وعلى الرغم من أن حكم محكمة القضاء الإداري بالقاهرة الصادر في 29 يناير 2008 في قضية محمد محمود الصديق ضد وزارة الداخلية قد أمر بإصدار بطاقات هوية لثلاثة عشر "عائداً إلى ديانته الأصلية" مع ذكر "المسيحية" في خانة الديانة، فقد كانت هناك أيضاً عناصر يحتمل أن تكون مقيدة في الحكم لأن المحكمة قضت بضرورة أن يُذكر في بطاقات الهوية وشهادات الميلاد الجديدة بأن حاملها "كان في السابق يعتنق الإسلام". وقد حذرت المنظمتان غير الحكوميتين، منظمة مراقبة حقوق الإنسان (هيومان رايتس ووتش) والمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، الحكومة من أن الإشارة لهذا الأمر بشكل عام قد يعرض المتحولين للشعور بالخزي الإجتماعي والتمييز. وقد ذكر رئيس الشبكة العربية لحقوق الإنسان لوكالة رويترز أن "ذلك قد يحل بعض القضايا الإجرائية، ولكنه .. سيفتح الباب للتمييز ضد هؤلاء المواطنين من قبل المسؤولين المتطرفين أو الموظفين المدنيين عندما يرون في أوراقهم الرسمية أنهم تركوا الإسلام." وقد قضت المحكمة بأن "تسجيل التحول" من الإسلام إلى المسيحية في بطاقة الهوية الشخصية لا "يؤسس" الردة بالنسبة لحامل البطاقة. إلا أنها قضت بأن الإخفاق في ذكر ردة حامل البطاقة قد يتعارض مع النظام العام، ملمحة إلى أن تعريف الردة يكون بمثابة آلية لتحذير المجتمع ككل.

ذكرت محكمة القضاء الإداري بالقاهرة في قرارها الصادر في 29 يناير عام 2008 في قضية محمد أحمد عبده حجازي ضد وزارة الداخلية وآخرين أن الدولة قد صدقت على العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، والذي تضمن فيه المادة 18 الحرية المطلقة للدين، مع تحفظ واحد، هو أن العهد يتم التصديق عليه شريطة الا يتعارض مع أحكام الشريعة الإسلامية.

بدأت الحكومة، في بداية عام 2007، في عقد "جلسات صلح" لمناقشة الشكاوى المتبادلة بين المسلمين والمسيحيين في أعقاب وقوع هجمات وصراعات طائفية. إلا أن القادة الأقباط بدؤوا يرفضون المشاركة، كما يتردد، بسبب قلقهم من أن الجلسات لن يترتب عليها دفع تعويضات عن الخسائر التي وقعت أو تقديم المعتدين إلى العدالة. وقد رفض البابا شنودة الثالث، وفقاً لتقارير صحفية، فكرة عقد جلسة صلح فيما يتعلق بهجوم 31 مايو 2008 الذي وقع على دير أبو فانا. وذكرت صحيفة وطني في 30 ديسمبر 2007، أن أحد المطارنة الأقباط رفض مطالب مبدئية من قبل سياسيين في إسنا لعقد جلسة صلح بين الأقباط والمسلمين في أعقاب هجوم وقع في 16-17 ديسمبر 2007 على كنيسة محلية و26 متجراً يمتلكه أقباط، إلا إذا تم تقديم المسؤولين إلى العدالة وتعويض الضحايا. وإنتقد زعماء حقوق الإنسان الجلسات على أنها "تجميلية" و"مخزية لانها تعامل كلاً من الضحية والمعتدي على قدم المساواة، وتتخطى العدالة عن طريق السماح للمجرمين بالهرب دون دفع تعويض عما إقترفوه، مطمئنين بمعرفة أن الهجوم على الأقباط وتحطيم كنائسهم أو ممتلكاتهم لا يترتب عليه عقاب من أي نوع". وقد تم، في أعقاب تصريح المطران الخاص بشروط عقد جلسة صلح، عقد جلسة ترتب عليها، كما ذكر، نتيجة غير مسبوقة تمثلت في دفع تعويض للأقباط الذين عانوا من خسائر في ممتلكاتهم كضحايا للعنف الطائفي.

لايزال التأخير الطويل، الذي يصل إلى عدة سنوات، يعوق عملية الحصول على موافقات لبناء الكنائس. وعلى الرغم من أن المسؤولين الحكوميين يقولون أن الرئيس مبارك يوافق على كافة الطلبات التي تقدم إليه للحصول على تصريحات، يقول نقاد مستقلون أن التأخير من جانب وزارة الداخلية و/ أو السلطات المحلية يتسبب في وصول العديد من الطلبات إلى الرئيس ببطء أو عدم وصولها على الإطلاق. وقد اشتكت بعض الكنائس من أن مسؤولي الأمن المحليين قد منعوا عمليات ترميم الكنائس أو إدخال تحسينات عليها، حتى عندما كان هناك تصريح صادر بذلك. وقال آخرون بعدم التطبيق المتساوي للوائح المتصلة بمشروعات الكنائس والمساجد. إذ تواجه العديد من الكنائس صعوبة في الحصول على تصريحات من المسؤولين في المحافظات.

ووفقاً للإحصاءات المنشورة في الجريدة الرسمية، فقد أصدر الرئيس مرسوماً رخص فيه ببناء 10 كنائس بروتستانتية، و3 كنائس قبطية، وكنيستين كاثوليكيتين، ومقبرة متعددة الطوائف. ولم تكن هناك إحصاءات متوفرة عن عدد الطلبات التي قُدمت.

إفتتح البابا شنودة الثالث، بابا الأقباط الأرثوذكس، في 20 تشرين الثاني/نوفمبر 2007، أول كنيسة بمنطقة القاهرة الجديدة، بالتجمع الخامس، وإفتتح في 12 كانون الأول/ديسمبر أول كنيسة في مدينة العبور. وكانت سلطات الكنيسة قد تقدمت أولاً بطلب في عام 2005 للحصول على تصريح لبناء الكنيسة في التجمع الخامس وفي مدينة العبور. وشملت الكنائس التي تم إفتتاحها خلال الفترة التي غطاها التقرير ما يلي: كنيسة القديس يوحنا الجندي وكنيسة القديس أمير تادروس الشاطبي في بني مزار؛ وكنيسة الملاك ميخائيل بالأقصر؛ وكنيسة القديس بيجول والقديس بشاي بالدير الأحمر بسوهاج؛ وكنيسة الأم دولاجي وأولادها بمحافظة قنا بعد إعادة بنائها وتوسيعها؛ وكنيسة القديسة مريم ومار جرجس بالأسكندرية؛ والكاتدرائية بدير السريان بوادي النطرون؛ وكنيسة القديس مرقص في بني مزار.

أعلن محافظ أسيوط في 17 فبراير، 2008 أنه قد أصدر مؤخراً 200 تصريح لتجديد الكنائس.

ذكرت صحيفة الجمهورية في 13 نوفمبر، 2007، أن المجلس المحلي بجنوب سيناء رفض طلباً للفاتيكان للسماح ببناء كنيسة كاثوليكية بشرم الشيخ.

رفض المسؤولون المحليون إصدار تصريح بالبناء لكنيسة جديدة بمنطقة الأربعين بأسيوط وامتد رفضهم لعقد من الزمن، وذلك على الرغم من أمر صادر عن الرئيس في عام 1997 ووجود موافقة من وزارة الداخلية على إصداره. أصدر الرئيس مرسومين يسمحان للكنائس القبطية الأرثوذكسية بمنطقة الحمرا بأسيوط وبرج العرب بمحافظة الأسكندرية ببناء كنائس جديدة، ولكن هذه الكنائس ما تزال تنتظر إصدار تصاريح البناء منذ عامي 1997 و1988 على التوالي.

قام المسؤولون المحليون في محافظة أسيوط بإلغاء الرخصة الخاصة بإعادة بناء الكنيسة التابعة لكنيسة الأخوة بعد منحه بفترة قصيرة في يونيو عام 2001، وتوقف البناء خلال السنوات السبع الماضية. ويقال أن ممثلي الكنيسة قد بدأوا عملية التقدم بالطلبات في عام 1997، بغرض إستبدال مبنى الكنيسة الخاص بهم، والذي كانت حالته المتهدمة تشكل خطراً على السلامة. ويقال أن الشرطة المحلية أوقفت البناء بعد أن تم هدم المبنى القديم إستعداداً لبناء المبنى الجديد.

تقدمت كنيسة القديس جورج بالدافش، بالقرب من أسيوط، منذ 26 عاماً مضت بطلب للحصول على تصريح لاعادة بناء الكنيسة، وكان أعضاء الكنيسة لا يزالون يواصلون العبادة بموقع الكنيسة القديم عند حلول نهاية الفترة التي غطاها التقرير. وكان المحافظ قد منح التصريح منذ 18 عاماً بعد أن تم التقدم بطلب للحصول عليه، إلا أن الحكومة أوقفت البناء في عام 2000، لان الكنيسة، كما يُقال، لم تحصل على مرسوم رئاسي للتصريح بالبناء.

واصلت وزارة الداخلية، منع تجديد كنيسة القديس يوحنا المعمدان في أولاد آلياس بالصدفة، بالقرب من أسيوط، وهو الأمر الذى بدأ منذ 7 سنوات، ومع حلول فترة نهاية التقرير، كان أعضاء الكنيسة يواصلون الإجتماع للعبادة في خيمة أقيمت في الفناء الصغير الخاص بالكنيسة. وكان محافظ أسيوط قد أصدر مرسوماً للتصريح بالقيام بتجديدات في عام 1999، وتمت إعادة التفاوض بشأنه مع مباحث أمن الدولة في عام 2001 للسماح بالتوسع. وكان ممثلو الكنيسة قد تقدموا بطلبهم للحصول على تصريح بالتجديد في عام 1999.

منعت السلطات في يناير 2008 ترميم كنيسة مار مينا بالقرب من بني سويف. وكان التصريح قد صدر في 16 يناير، وبدأ العمل فوراً، وتوقف في 28 يناير.

واصلت السلطات الحكومية في المرج، بالقرب من القاهرة، رفض السماح بأعمال البناء لتجديد كنيسة الملاك ميخائيل القبطية الأرثوذكسية بعزبة النخل، وطلبت السلطات حصول الكنيسة على مرسوم رئاسي بالرغم من أن القانون لم يعد يطلب مثل هذا المرسوم، وكانت وزارة الداخلية قد وافقت على العمل في عام 1996، ووافق عليه محافظ القاهرة في عام 2001.

هناك تقارير تفيد بأن الحكومة قد بدأت في مضايقة بعض رجال الدين المسيحيين وغيرهم من القادة المسيحيين في مطار القاهرة الدولي عندما كانوا يمرون عبر الجوازات للصعود إلى الطائرات، وأنها قد قامت بمصادرة دفاتر تحتوي على عناوين، ومواد مكتوبة، وأشكال متنوعة من الوسائط المسجلة.

ظهرت المشاعر المعادية للسامية في كل من الصحف المملوكة للحكومة وصحف المعارضة؛ إلا أنه لم تكن هناك أي حوادث عنف معادية للسامية في السنوات الأخيرة. وقد ظهرت المقالات والآراء المعادية للسامية في وسائل الإعلام المقروءة، والرسوم الكاريكاتيرية الإفتتاحية في الصحف ووسائل الإعلام الالكترونية. وكانت مظاهر معاداة السامية في أجهزة الإعلام شائعة، ولكنها كانت أقل إنتشاراً في السنوات الأخيرة، واستمر على مدى العام نشر الرسوم الكاريكاتورية والمقالات الافتتاحية المعادية للسامية والتي ترسم صورا شيطانية لليهود وللقادة الإسرائيليين وصورا نمطية لليهود مع الرموز اليهودية، وتشبيهات للقادة الإسرائيليين بهتلر والنازيين.

نشرت صحيفة الجمهورية في 16 أغسطس عام 2007 مقالاً يدعي أن اليهود قد استخدموا الهولوكوست لتحقيق مكاسب اقتصادية من العالم وذلك عن طريق تضخيم أعداد اليهود الذين هلكوا في الهولوكوست.

ونشرت صحيفة الأهرام في 26 يوليو عام 2007 مقالاً يشجب إسرائيل والدعم الذي تحصل عليه من أمريكا، ويصف إسرائيل واليهود الصهاينة بأنهم"جدد وميالون إلى التحدي، [و] لا يتأثرون بالموت." ويجادل المقال بأن اليهود "منتشون وفاسدون بسبب القوة ..وبالتالي يهدمون المعنى الإخلاقي للهولوكوست." وتواصلاً مع المقال السابق، نشرت صحيفة الأهرام ويكلي مقالاً في 9 أغسطس، عام 2007 يكرر معادلة الصهيونية مع النازية وأيضاً العنصرية والإدعاء بأن اليهود والصهاينة استغلوا الإتهام بمعاداة السامية لكي يخرسوا النقد.

نشرت صحيفة الجمهورية في 16 سبتمبر 2007، مقتطفاً من رد نائب رئيس المجلس المصري لحقوق الإنسان على سؤال حول أسباب معاداة الغرب للإسلام قال فيه أن "السبب الأول هو أن اليهود يحاولون بكافة الطرق إضعاف المسلمين وتأسيس جبهات ليس فقط ضد المسلمين ولكن أيضاً ضد الديانات الأخرى".

واصل شهود يهوه، خلال العام، مطالبة الحكومة منحهم حق التسجيل القانوني، ولكن الحكومة رفضت. وقد قام ممثلون من المركز الرئيسي لشهود يهوه بنيويورك، يرافقهم زملاء أوربيون، بزيارة المجلس القومي لحقوق الإنسان، وجامعة الدول العربية، وغيرهما (أنظر إنتهاكات الحرية الدينية).

أقر مجلس الشعب، في 22 فبراير عام 2008، قانوناً يحظر الإحتجاجات السياسية "داخل أو حول" أماكن العبادة. ويسمح القانون بفرض أحكام بالسجن وغرامات على منظمي المظاهرات. وكان المعلقون يميلون إلى إعتبار أن هدف القانون كان منع التجمعات السياسية في المساجد.

تم إعتقال مئات من أعضاء جماعة الأخوان المسلمين، خلال الفترة التي غطاها هذا التقرير، ووجهت إليهم تهم العضوية في تنظيم غير قانوني، والتخطيط لاحياء أنشطة الجماعة المحظورة، وحيازة منشورات معادية للحكومة، وتعطيل العمل بالدستور والقانون، وتنظيم مظاهرات دون الحصول على تصريح أمني مسبق. ومنعت السلطات عدة أعضاء من السفر إلى الخارج. وقامت الحكومة باعتقال عشرات من ناشطي جماعة الإخوان المسلمين، بما في ذلك ثالث أعلى مسؤول في الجماعة، خيرت الشاطر، وذلك في أعقاب المظاهرة والعرض شبه العسكري الذي قام به طلبة من أعضاء جماعة الأخوان المسلمين في جامعة الأزهر في 14 ديسمبر 2006، وهم ملثمون. وقد أعلنت الحكومة في يناير 2007 خططاً لمحاكمة الشاطر و39 آخرين من أعضاء جماعة الأخوان المسلمين أمام محاكم عسكرية. وعلى الرغم من صدور حكمين منفصلين من المحكمة بالإفراج عن الشاطر والمتهمين معه، فقد بدأت الحكومة المحكمة العسكرية بقاعدة الهايكستب العسكرية، بالقرب من القاهرة، في 26 أبريل 2007. وتم في 15 أبريل 2008 توجيه الإتهام لخمسة وعشرين من المدعى عليهم، ومن بينهم الشاطر، وصدرت ضدهم أحكام تراوحت ما بين 3 إلى 10 سنوات بالسجن. وتمت تبرئة أربعة عشر آخرين.

كان في مجلس الشعب 88 عضواً مستقلاً من المرتبطين بجماعة الأخوان المسلمين خلال الفترة التي غطاها التقرير. وقد قامت قوات الأمن، في المرحلة السابقة على إنتخابات المجالس المحلية في 8 أبريل 2008، بإحتجاز مئات من المرشحين المحتمل إنتمائهم لجماعة الأخوان المسلمين لمنعهم من الترشح للإنتخابات. وقد قاطع الإخوان المسلمون الإنتخابات في نهاية المطاف.

تسامحت الحكومة بصفة عامة مع الجماعات الدينية الأجنبية. إلا أن الحكومة رفضت خلال السنوات العديدة الماضية، بما في ذلك خلال فترة التقرير، عودة عدد من الأجانب إلى البلاد قيل أنه كان يشتبه في قيامهم بالتبشير بين المسلمين.

لم تكن هناك تقارير عن مؤلفين يواجهون المحاكمة أو يواجهون تهماً متعلقة بكتابات أو تصريحات تعتبر نوعاً من الهرطقة وذلك خلال الفترة التي غطاها التقرير.

أمر مجمع البحوث الإسلامية في الأزهر، في 20 أكتوبر 2007، بوقف توزيع كتاب رحلتي مع الشيعة والتشيع في مصر للكاتب المصري أحمد راسم نفيس.

قامت الشرطة في 15 مارس 2007 با قتحام مكتبة النيل المسيحية التي تمتلكها كنيسة الرب في مصر. وألقت الشرطة القبض على موظف وصادرت كتبا، وأقراصا مضغوطة وأعدادا من جريدة. وأستجوبت السلطات الموظف لأكثر من 5 ساعات وأفرجت عنه بعد دفع الكفالة.

أكد مسؤولو مجمع البحوث الإسلامية أن مسرحية الكاتبة النسائية الشهيرة نوال السعداوي، "الله يقدم إستقالته في إجتماع القمة"، قد عبرت عن عدم إحترام شديد للإسلام. وهناك دعوتان قضائيتان قيد النظر ضد نوال السعداوي التي كانت لا تزال خارج البلاد في نهاية الفترة التي غطاها التقرير.

منعت السلطات، وفقاً لجريدة الوفد في عددها الصادر في 17 أبريل 2008، 450 مواطنا كاثوليكيا من حضور إحتفالات عيد الفصح في القدس. ولم يُعلن أي سبب لاتخاذ القرار.

ينص الدستور على المساواة في الحقوق والواجبات العامة دون تمييز على أساس الدين أو العقيدة، وعلى وجه العموم فقد دعمت الحكومة هذه الحماية الدستورية؛ إلا أن تمييز الحكومة ضد غير المسلمين كان قائماً. إذ لا يوجد مسيحيون يشغلون مناصب رؤساء أو عمداء جامعات عامة، ونادراً ما ترشحهم الحكومة لخوض الإنتخابات كمرشحين عن الحزب الوطني الديمقراطي. وقد شغل المسيحيون، الذين يمثلون ما بين 8 إلى 12 في المائة من إجمالي عدد السكان، أقل من 2% من مقاعد مجلسي الشعب والشورى.

إعتباراً من 30 يونيو 2008 كان هناك في مجلس الشعب 6 مقاعد يشغلها مسيحيون (5 معينون، وواحد منتخب) من أصل 454 مقعداً. وهناك 6 مسيحيين (كلهم معينون) في مجلس الشورى المكوّن من 264 مقعداً. وكان هناك وزيران مسيحيان في مجلس الوزراء البالغ عدد أعضائه 32 عضواً؛ ومحافظ واحد من إجمالي عدد المحافظين بالبلاد البالغ عددهم 28 محافظاً. ‏ وهناك عدد قليل من المسيحيين يشغلون المراتب العليا في أجهزة الأمن وفي القوات المسلحة‏. ويتم دفع رواتب الأئمة المسلمين دون القساوسة المسيحيين من الأموال العامة.

ميزت الممارسات الحكومية ضد المسيحيين في التعيين في القطاع العام وفي تعيينات هيئات التدريس بالجامعات الحكومية، ومنعتهم من الدراسة في جامعة الأزهر (وهي مؤسسة عامة تمولها الحكومة). وبصفة عامة، إن برامج التدريب في الجامعات الحكومية لمدرسي اللغة العربية لا تقبل غير المسلمين لأن المناهج تشتمل على دراسة القرآن الكريم. وقد ذكر الإمام الأكبر الشيخ طنطاوي شيخ الجامع الأزهر في مقابلة أجريت معه في 16 سبتمبر 2007 أنه ليس لديه أي إعتراض على قيام الطلبة المسيحيين بالدراسة في جامعة الأزهر، بشرط إلتحاقهم بدورات دراسية عن الفقه الإسلامي والشريعة الإسلامية والقرآن.

دعمت المحكمة الإدارية العليا في 1 مارس 2008 حكماً صادراً عن محكمة أدنى يطلب من الكنيسة القبطية السماح للأشخاص بالزواج بعد صدور أمر طلاق عن محكمة مدنية. وعارضت الكنيسة القبطية أمر المحكمة وتردد أنها كانت تفكر في إتخاذ إجراءات قانونية عند نهاية الفترة التي غطاها التقرير.

انتهاكات الحرية الدينية

تردد أن قوات الشرطة الموجودة على بعد ميل واحد من دير أبو فانا في صعيد مصر، استغرقت ثلاث ساعات كي تستجيب لطلب المساعدة في 31 مايو 2008 عندما تعرضت صومعة راهب للهجوم. وقد ترتب على الهجوم المسلح وفاة فلاح بدوي مسلم، وإصابات متعددة، بما في ذلك إصابة الرهبان بجروح من طلقات نارية، وإختطاف وإساءة معاملة العديد من الرهبان، وسرقات ودمار يقدر بأكثر من مليون جنيه مصري. ويُذكر أن قوات الأمن قد أنقذت ثلاثة رهبان كان قد تم إختطافهم من الدير (انظر إساءة المعاملة والتمييز داخل المجتمع).

حكمت محكمة القضاء الإداري بالقاهرة، وهي محكمة إبتدائية، بأن القسم الإداري بإدارة الأحوال المدنية لم يكن ملزماً بدراسة الطلب الذى تقدم به محمد أحمد عبده حجازي والمتعلق بتسجيل ديانتة الجديدة، المسيحية، على بطاقة الهوية القومية الخاصة به لأن القيام بذلك قد يتعارض مع النظام العام. وقد كتبت المحكمة في حيثيات حكمها أن المسلمين ممنوعون من التحول عن الإسلام إستناداً إلى مبادئ الشريعة (القانون الإسلامي)، ولأن هذا التحول سيشكل إمتهاناً للدين الرسمي للدولة وتحريضاً للمسلمين الآخرين لكي يتحولوا. وأكدت المحكمة على واجبها في حماية النظام العام من جريمة الإرتداد عن الإسلام وحماية الأخلاق العامة، وبصفة خاصة إذا ما تقدم المرتد بالتماس للإدارة كي تتغاضى عن خطيئته ونزوته الفاسدة. وكان محمد أحمد حجازي وزوجته زينب قد أعلنا، في شهر أغسطس 2007، أنهما قد تحولا إلى الديانة المسيحية ويرغبان في الاعتراف بهما من الناحية القانونية كمسيحيين. وحافظ الحكم على السياسة الحكومية التي تفيد بعدم توفير وسيلة قانونية للمتحولين عن الإسلام إلى المسيحية لتعديل سجلاتهم المدنية لتعكس وضعهم الديني الجديد. وقد استأنف محامي حجازي القضية في مارس 2008، وكانت لا تزال في الإستئناف في نهاية الفترة التي غطاها التقرير.

واصلت الحكومة رفضها إصدار الوثائق المدنية، بما في ذلك بطاقات الرقم القومي، وشهادات الميلاد، وتراخيص الزواج، لأفراد من الطائفة البهائية. إلا أن محكمة القضاء الإداري بالقاهرة حكمت في 20 يناير 2008 بأنه يجب على وزارة الداخلية إصدار وثائق هوية للبهائيين مع وضع شَرْطة (-) في خانة الإنتماء الديني. وعلى الرغم من أن الحكم لم ينطبق على البهائيين الآخرين، فقد ذكر أعضاء من الطائفة البهائية أن الحكم كان يساعدهم أحياناً في الحصول على بعض الوثائق المدنية (أنظر المقدمة والإطار القانوني/ السياسي).

ذكرت صحيفة البديل في 16 مارس 2008، أن المسؤولين المدرسيين قد منعوا الطالبة خلود حافظ عبده من حضور إمتحانات تخرجها النهائي لانها عّرفت نفسها كبهائية على طلب التقدم للإمتحان. ويجب على الطلبة كتابة ديانتهم على إستمارة الطلب كشرط ضروري لدخول الإمتحان. وقد حظيت هذه القضية بتغطية إعلامية مكثفة، وقامت وزارة التربية والتعليم بإلغاء قرار المدير. وحلت وزارة التربية والتعليم الأمر بأن طلبت من خلود تعبئة إستمارة طلب آخر مع وضع شرطة (-) في خانة الديانة بالطلب.

أنقذت الشرطة، في 15 يوليو 2007، شيماء محمد السيد، وهي فتاة متحولة من الإسلام إلى المسيحية، وذلك أثناء قيام المهاجمون بضربها في مكان عام، وتم القاء القبض عليها بعد أن تحققت الشرطة من أنها كانت إبنة أحد المهاجمين الذي ادعى أنها قد تحولت إلى المسيحية وأنه قد تقدم في وقت سابق ببلاغ عن أنها مفقودة. وقد تبين أن بحوزتها بطاقة هوية مزورة تقول إنها مسيحية، ويقال أنها إتهُمت بتزوير وثيقة حكومية. وأمر مكتب المدعي العام، نيابة أمن الدولة العليا، بالقاهرة بالإفراج عنها في 22 يوليو 2007، وتمت مصادرة كل من بطاقتي هويتها الأصلية والمزورة. ووفقاً لتقارير موثوق فيها، قام والدها، بعد الإفراج عنها، بضربها أمام قسم الشرطة.

قامت قوات الأمن في 29 مايو2007 بإلقاء القبض على ثلاثة رجال ينتمون إلى حركة القرآنيين، وهي مجموعة صغيرة من المسلمين الذين يعتمدون بشكل كبير، إن لم يكن بشكل حصري، على القرآن باعتباره المصدر الموثوق فيه للإسلام، لدرجة إستبعاد الأحاديث النبوية وغيرها من مصادر الشريعة الإسلامية (القانون الإٍسلامي). وقامت الشرطة في 31 مايو و17 يونيو 2007 بإلقاء القبض على إثنين أخرين من القرآنيين. وذكر أحد المحتجزين لمحامٍ بمنظمة مستقلة لحقوق الإنسان أنه قد تعرض، قبل 30 يونيو 2007، للضرب والتهديد بهتك عرضه من قبل محقق أمن الدولة. وأفرجت السلطات في 5 أكتوبر2007 عن الرجال الخمسة.

ألقت السلطات في ديسمبر 2007 القبض على 25 عضواً من طائفة الأحباش الإسلامية، بما في ذلك ثلاثة لبنانيين وكزخستاني، بتهمة عضوية منظمة غير مشروعة وإزدراء الأديان. وأمر المدعي العام، في شهر فبراير، بالإفراج عنهم دون توجيه تهم إليهم. ويقال أنه تم ترحيل غير المصريين.

أيدت محكمة استئناف الأسكندرية في 12 مارس 2007 إدانة الطالب المدوّن (بلوغر) عبد الكريم نبيل سليمان، البالغ من العمر 22 عاماً. وكانت محكمة جنايات الأسكندرية قد أدانته في 22 فبراير 2007 بتهمة "إزدراء" الإسلام وإهانة الرئيس مبارك من خلال ما يكتب في مدونته، وحكمت عليه بالسجن لمدة أربع سنوات (ثلاث سنوات كعقاب على تشويه صورة الإٍسلام وسنة واحدة لإهانة الرئيس). وكانت قوات الأمن قد قامت، في 6 نوفمبر 2006، بإلقاء القبض على عبد الكريم الذي احتوت مدخلات مدونته على نقد شديد اللهجة لشعائر الإسلام والأفكار التقليدية السنية في الأزهر. وكان قد سبق إحتجاز عبد الكريم لمدة 18 يوماً في أكتوبر 2005 بسبب كتاباته. وكانت جامعة الأزهر قد قامت بفصله وأبلغت عنه السلطات بسبب قيامه بانتقاد السلطة الإسلامية. وكان لا يزال في السجن عند نهاية الفترة التي غطاها التقرير.

احتجزت الشرطة في 8 أغسطس 2007، عادل فوزي فلتس حنا وهو طبيب متقاعد ورئيس فرع منظمة مسيحي الشرق الأوسط في مصر، وبيتر عزت حنا، وهو يعمل مصوراً للمنظمة ولموقع الأقباط متحدون على شبكة الانترنيت. وقامت السلطات بالتحقيق في أنشطة الرجلين، بتهم تتضمن الإدعاء بازدراء الإسلام وزعزعة النظام العام. وفي 7 يوليو 2007، رفع نادر فوزي بحكم منصبه كرئيس لفرع منظمة مسيحي الشرق الأوسط في مصر دعوى ذكر فيها إسم الرئيس حسنى مبارك وخمسة من كبار الوزراء كمتهمين، واتهم الحكومة بالإخفاق في التحقيق بشكل سليم في حادث الكشح الذي وقع في الفترة ما بين 1-3 يناير، 2000، والذي قُتل فيه 21 قبطياً، وتم جرح آخرين، وتدمير ممتلكات للأقباط، وعبر عن قلقه من عدم تقديم المعتدين للعدالة وعدم دفع تعويضات للضحايا أو أسرهم. كما عبر فرع منظمة مسيحي الشرق الأوسط علناً بالقرب من وقت الإعتقال عن دعمه لمحمد حجازي، الذي كان قد أعلن أنه كان يقاضي الحكومة من اجل الحصول على حقه في كتابة تحوله إلى المسيحية في وثائقه المدنية.

قامت الشرطة أيضاً باقتحام منزلي عادل فوزي وبيترعزت في القاهرة ويقال أنها صادرت عدة نسخ من مطبوعة لمنظمة مسيحي الشرق الأوسط بمصر، المضطهدون: قصة الأمة القبطية. وأفرجت السلطات في 4 نوفمبرعن عادل فوزي وبيتر عزت بعد احتجازهما لمدة ثلاثة أشهر. وألقت السلطات في 5 نوفمبر القبض على ثلاثة آخرين من المنتمين إلى منظمة مسيحي الشرق الأوسط، والذين حققت معهم السلطات أيضاً بتهم متنوعة، بما في ذلك إزدراء الإسلام. وأفرجت السلطات في 26 ديسمبر 2007 عن الرجال الثلاثة دون توجيه تهم إليهم.

تردد أن أجهزة أمن الدولة قد قامت، خلال الفترة التي غطاها التقرير، باحتجاز اثنين على الأقل من شهود يهوه، وهددتهم وأسرهم خلال الإستجوابات باستمرار تعرضهم للمضايقة ما لم يوافقوا على أن يصبحوا مخبرين ينقلون أخبار مجتمع شهود يهوه. وذكرت قيادة شهود يهوه أيضاً أن السلطات قامت بمراقبة منازل وهواتف وأماكن إجتماعات أعضاء طائفة شهود يهوه وقامت بإستجوابهم في بعض الحالات. وذكرت القيادة الدولية لشهود يهوه أن ثلاثة على الأقل من أعضاء الطائفة قد تم ضربهم أثناء إحتجازهم لدى الشرطة في أعوام 2007، و2006، و2005. وفي حين ذكر أعضاء طائفة شهود يهوه التعرض لدرجات متنوعة من المضايقة والمراقبة من قبل الأجهزة الحكومية منذ عام 1960، فإن القيادة العليا الدولية لشهود يهوه كانت تعتقد أن تفاعلهم مع الحكومة خلال العامين الماضيين فيما يتعلق بطلبهم الحصول على إعتراف رسمي قد نتج عنه تراجع في مضايقة الشرطة لهم وفي تعرضهم للمراقبة العدوانية.

واصلت الحكومة محاكمة المواطنين بسبب المعتقدات الدينية غير القويمة. فقد أصدرت محكمة جنح المعادي حكماً في عام 2005 في قضية تجديف على الله شملت إبراهيم أحمد أبو شوشة و11 شخصاً من أتباعه، كان قد تم إحتجازهم منذ عام 2004 بدون صدور أمر بالقبض عليهم. وحكمت المحكمة على أبو شوشة بالحبس 3 سنوات لادعائه الألوهية ولازدرائه الإسلام. وحكمت المحكمة على 11 متهماً آخرين (بما في ذلك 3 سيدات، 2 منهن هما زوجتان لأبو شوشة) بالحبس لمدة عام واحد وأمرت بمصادرة المنشورات والكتابات التي تروج لأيديولوجية الجماعة. وذكرت المحكمة في أسباب حكمها بأنه كانت هناك أدلة كافية متوفرة تفيد بأن أبو شوشة اعتنق معتقدات تخالف الإسلام وتنتقص من قدره وأنه حاول الترويج لتلك المعتقدات بمحاولة إظهار أنه يمتلك قوى إلهية. وأكدت المحكمة أيضاً على أن حرية العقيدة لا تشمل السماح بإنكار مبادئ الأديان السماوية. واعادت محكمة للإستئناف، في يوليو 2005، التأكيد على الأحكام الصادرة ضد أبو شوشة. وكان محامو أبو شوشة، في نهاية الفترة التي غطاها التقرير، يسعون لاستئناف قضيته أمام محكمة النقض، وكانت قضيته لا تزال قيد النظر.

وفي حين أنه لا توجد قيود قانونية على تحول غير المسلمين إلى الإسلام، فقد كانت هناك تقاريرعارضة تفيد بأن الشرطة قامت بمضايقة المتحولين من الإسلام إلى المسيحية.

قامت سلطات أمن الدولة في أبريل 2005 بإحتجاز بهاء العقاد، وهو مواطن ولد مسلماً ولكن يقال أنه تحول إلى المسيحية. وكان قد تم إحتجاز العقاد في البداية في سجن طره، جنوب القاهرة. وبعد أن أمرت المحكمة بالإفراج عن العقاد من الحجز في أغسطس 2006، تعمدت سلطات أمن الدولة تجاهل الحكم، وقامت في آخر الأمر بنقله إلى سجن وادي النطرون، الذي يقع على بعد 60 ميلاً شمال القاهرة على الطريق السريع إلى الأسكندرية. وقد أفرجت السلطات، في 28 أبريل 2007 عن العقاد بعد أن قضى ما يقرب من عامين في السجن دون اتهامه بشكل رسمي بارتكاب أي جريمة.

يتردد أن أجهزة الأمن تقوم بشكل منتظم وأحياناً بشكل عدواني بمراقبة المواطنين الذين يولدون مسلمين ويشتبه في تحولهم إلى المسيحية.

أمر المدعي العام ماهر عبد الواحد في مايو 2006 بمحاكمة الأزهريين عبد الصبور الكاشف ومحمد رضوان أمام إحدى محاكم الجنائية الابتدائية بتهمة ازدراء الدين الإسلامي. وقد تمت محاكمة الكاشف بسبب إدعائه رؤية الله، بينما حوكم رضوان بسبب نكرانه وجود الجنة والنار. وقد حُكم على الكاشف بالسجن لمدة 11 عاماً، وعلى رضوان بالسجن ثلاثة أعوام. وقد خفضت محكمة جنح استئناف الجمالية في منتصف شهر يناير الحكم الصادر ضد الكاشف إلى السجن لمدة ستة أعوام، وأيدت الحكم السابق صدوره بسجن رضوان لمدة ثلاث أعوام. وكانا لا يزالان في السجن عند حلول نهاية الفترة التي غطاها التقرير.

في 21 نوفمبر 2007، صدر حكم بالسجن لمدة ثلاث سنوات على شادية ناجي إبراهيم، 47 عاماً، بزعم إدعائها كذباً بأنها مسيحية، وهي تهمة نبعت عن تحول والدها لفترة قصيرة إلى الإسلام في عام 1962. وكانت قد أفادت على شهادة زواجها سنة 1982 أنها مسيحية، من دون أن تعرف أن تحول والدها إلى الإسلام لفترة قصيرة في سنة 1962 قد جعل الإسلام هو دينها رسميا، حسب التفسير المطبق في البلاد للشريعة الإسلامية. وقد أمر المدعي العام بالإفراج عنها في 13 يناير 2008. ويُقال أنه تم في 5 مايو 2008 إلقاء القبض على شقيقتها، بهية ناجي إبراهيم، بسبب تهم مشابهة. وكانت لا تزال محتجزة عند حلول نهاية الفترة التي غطاها التقرير.

هناك تقارير تفيد بأن الحكومة بدأت مضايقة بعض رجال الدين المسيحيين وغيرهم من القادة المسيحيين في مطار القاهرة الدولي عندما كانوا يمرون عبر الجوازات للصعود إلى الطائرات، وأنها قامت بمصادرة دفاتر تحتوي على عناوين، ومواد مكتوبة، وأشكال متنوعة من الوسائط المسجلة.

قامت الشرطة في 22 نوفمبر 2007 بإعتقال سهام إبراهيم محمد حسن الشرقاوي في ضواحي قنا على بعد 300 ميل جنوب القاهرة، وسهام هي مسلمة تحولت إلى المسيحية وكانت مختبئة منذ عام 2003. وتم إستجوابها لمدة 4 أيام، ثم أُفرج عنها.

قامت السلطات بالتحقيق مع 7 من الأقباط العاملين في وزارة الداخلية، في أغسطس 2007، في قضايا إحتيال وتقاضي رشوة متصلة بالتحول مرة أخرى (أي العودة) إلى المسيحية. ويقال أن التحقيق كان لا يزال جارياً عند حلول نهاية الفترة التي غطاها التقرير.

يُقدر أن عدة آلاف من الأشخاص قد سجنوا خلال الفترة التي غطاها التقرير بسبب ادعاءات بدعمهم لجماعات إسلامية تسعى إلى الإطاحة بالحكومة أو عضويتهم في تلك الجماعات. وذكرت الحكومة أن هؤلاء الأشخاص كان قد تم إحتجازهم بسبب العضوية في جماعات عنف متطرفة أو بسبب القيام بأنشطة نيابة عن هذه الجماعات، بغض النظر عن إنتماءاتهم الدينية. وتقوم أجهزة الأمن الداخلي بمراقبة المجموعات والأفراد الذين يشتبه في مشاركتهم في نشاط متطرف أو في التخطيط له. وتقوم أجهزة الأمن الداخلي بإحتجاز هؤلاء الأشخاص بشكل منتظم، ويسمح لها قانون الطوارئ بتجديد فترات الإحتجاز الإداري لأجل غير مسمى.

الإكراه على التحول إلى دين آخر

حكمت محكمة القضاء الإداري في الاسكندرية في 3 سبتمبر 2006 بأن والد ماريو مدحت رمسيس، 11 عاماً، وأندرو مدحت رمسيس، 13 عاماً، يستطيع تحويلهما إلى الديانة الإسلامية، على الرغم من اعتراض والدتهما المسيحية. وكان الأب قد قام سابقاً بالتحول من المسيحية إلى الإسلام. وقد استأنفت والدة الطفلين أمام المحكمة الإدارية العليا بالقاهرة، ولازالت القضية قيد النظر مع حلول نهاية الفترة التي غطاها التقرير. وفي مايو 2007 رفض الإبنان الجلوس في إمتحان مادة الدين الإسلامي وفي 25 أغسطس، أعلنت وزارة التعليم أنه سيتم نقلهما إلى الصف التالي على الرغم من رفضهما إستكمال إمتحان الدين.

لم ترد أية تقارير عن أشخاص أجبرتهم الحكومة على تحويل ديانتهم؛ بيد أنه كانت لا تزال هناك تقارير عن قيام رجال مسلمين بإرغام سيدات وفتيات قبطيات على تحويل ديانتهن إلى الإسلام. وكانت تقارير تلك الحالات موضع خلاف ونفي، وكثيراً ما كانت تنطوي على مزاعم مثيرة للمشاعر وعلى نفي قاطع لحدوث إختطاف واغتصاب. هذا ويجد المراقبون، بما فيهم جماعات حقوق الإنسان، صعوبة كبيرة في التحقق مما إذا كان هناك أي إكراه، حيث إن معظم الحالات تتضمن فتاة قبطية تتحول إلى الإسلام عند زواجها من رجل مسلم. ولا تظهر التقارير عن هذه الحالات مطلقاً تقريباً في وسائل الإعلام المحلية.

لا تزال وفاء قسطنطين، وهي سيدة مسيحية أثار الزعم بتحولها إلى الإسلام في ديسمبر 2004 إحتجاجات واسعة في القاهرة، موجودة في مكان منعزل في إحدى منشآت الكنيسة القبطية. لقد نظرت المحكمة الإدارية في مجلس الدولة، خلال الفترة التي غطاها التقرير، في دعوى قضائية أقامها الإسلامي يوسف البدري و10 محامون يطالبون فيها بتسليم وفاء قسطنطين إلى الأزهر، على أساس إعلانها اعتناق الإسلام. وقال البدري أن الكنيسة ليس لديها ولاية قضائية عليها، كمواطنة مسلمة، وفقاً للمادة الثانية من الدستور. وفي 24 أبريل 2007، حكم مجلس الدولة بأن قسطنطين قد إختارت أن تبقى مسيحية. وكانت لا تزال في مكان منعزل في إحدى منشآت الكنيسة بحلول نهاية الفترة التي غطاها التقرير.

ولم ترد تقارير عن إرغام مواطنين أمريكين قصر قد يكون قد تم إختطافهم أو نقلهم بشكل غير قانوني من الولايات المتحدة، على تغيير دينهم قسرا.

التحسنات والتطورات الإيجابية في احترام الحرية الدينية

حكمت محكمة القضاء الإداري في القاهرة في 29 يناير2008 في ثلاث قضايا رفعها أعضاء من الأقلية البهائية الصغيرة الموجودة في البلاد أن على الحكومة أن تُصدر وثائق رسمية للتعريف بالهوية تحتوى على شََْرطَة (-) أو علامة أخرى في خانة الديانة. وأعلنت وزارة الداخلية في بداية شهر أبريل انها لن تستأنف حكم المحكمة. ويقال أنه قد نتج عن قرار 29 يناير 2008 تحقيق تقدم بالنسبة للبهائيين الآخرين الذين يسعون للحصول على وثائق هوية حكومية، بما في ذلك إصدار شهادات ميلاد وجوازات سفر.

حكمت المحكمة الإدارية العليا في 10 فبراير 2008 في قضية رفعها 12 متحولاً إلى الديانة المسيحية، كانوا في الأصل مسيحيين ولكنهم تحولوا إلى الإسلام، بأنه يجب على الحكومة إصدار وثائق هوية شخصية لهم وشهادات ميلاد تُذكر فيها ديانتهم كمسيحيين وأنهم كانوا في السابق يعتنقون الإسلام. والحكم غير خاضع للإستئناف، ولكن لم يتم تنفيذه أو تطبيقه بعد على مئات من القضايا الأخرى التي رفعها متحولون مشابهون يطلبون نفس الطلب. وقد تم الطعن في دستورية الحكم في بداية مارس على أساس أنه يخالف المادة الثانية من الدستور، التي تنص على أن الإسلام هو دين الدولة، وكان الطعن الدستوري لايزال قيد النظر مع حلول نهاية الفترة التي غطاها التقرير. وقد ألغى هذا الحكم حكماً كانت قد أصدرته في 24 أبريل 2007 محكمة إبتدائية مفاده أن وزارة الداخلية لم تكن ملزمة بالاعتراف بعودة المسيحيين إلى ديانتهم الأصلية بعد إشهار اسلامهم.

وأعلن مفتي الجمهورية، علي جمعة، في مقابله أجراها في يوليو 2007، بأن المسلم يجوز له أن يختار ديناً آخر غير الإسلام.

تم في 28 أبريل 2008، إعادة تعيين المحافظ القبطي الوحيد في البلاد، والذي كان قد تم تعيينه في العام الماضي في قنا، كواحد من محافظي الدولة البالغ عددهم 28 محافظاً.

ذكرت صحيفة روز اليوسف اليومية، في 13 يوليو 2007، أن محافظة أسوان قد تبرعت بـ 3,000 متراً مربعاً من الأراضي المملوكة للدولة لاقامة أول إستراحة لمطران أسوان.

وفي خطوة يُقال أنها غير مسبوقة تأتي في أعقاب وقوع حوادث عنف طائفي، أمرت المحكمة بعد الهجمات العنيفة على ممتلكات الأقباط في مدينة اسنا بصعيد مصر في 16 و17 ديسمبر 2007، بدفع مبلغ إجمالي قدره 230,000 دولاراً 1,265,000) جنيهاً مصرياً) كتعويض لأصحاب الأعمال التجارية المسيحيين الذين تكبدوا خسائر في حوادث العنف. ويقال أن الأموال قد تم دفعها. كما يقال أن أحد القساوسة في كنيسة السيدة العذراء التي كانت قد تعرضت للهجوم، قد أفاد أن دفع التعويض كان خطوة جيدة تجاه إستعادة حقوق الأقباط ومنع وقوع مثل تلك الحوادث.

افتتح شيخ الأزهر، الشيخ محمد طنطاوي في 25 فبراير 2008، مؤتمر حوار الأديان بين الأزهر والفاتيكان. وأصدرت لجنة الأزهر والفاتيكان بياناً نهائياً أبرز تصريحات للبابا بندكت حول حاجة المسيحية والإسلام إلى احترام المعتقدات والرموز الدينية لبعضهما البعض. وكان الإجتماع هو الأحدث في سلسلة من الإجتماعات شاركت فيها الجامعة الإسلامية والفاتيكان.

أصدر المجلس القومي لحقوق الإنسان شبه الحكومي تقريره السنوي الرابع، في مارس 2008، أوصى فيه بإيجاد حل للإعتراف الرسمي بالبهائيين، وناقش شكاوي شهود يهوه، وانتقد الكتب الدينية التي تدرس بالمدارس، والمناهج التي يتم تدريسها في معاهد الأئمة التابعة لوزارة التعليم العالي لإخفاقها في تناول موضوعات حقوق الإنسان. وشجع التقرير أيضاً الحكومة على إصدار قانون لجميع الجماعات الدينية يتناول بناء أماكن جديدة للعبادة. وحث المجلس القومي لحقوق الإنسان مجلس الشعب على مناقشة القانون الموحد لأماكن العبادة خلال الدورة البرلمانية الحالية. وطالب المجلس القومي لحقوق الإنسان أيضاً بتشكيل رابطة قومية دائمة لمكافحة التمييز. وسيتم تكليف الرابطة بالقضاء على أي شكل من أشكال التمييز بسبب الدين أو النوع أو الأصل العرقي.

ذكرت صحيفة المصري اليوم المستقلة في 27 مارس 2008 أن المواطنين البهائيين قد احتفلوا بعامهم الجديد علناً بدون تدخل.

تم في 11 و12 أبريل عام 2008 عقد أول مؤتمر قومي لمنظمة "مصريون ضد التمييز الديني". وعلى الرغم من أن الحكومة قد رفضت مؤخراً طلب منظمة مصريون ضد التمييز الديني للحصول على وضع المنظمة غير الحكومية، فإنها لم تعترض على عقدها للمؤتمر. وكان أكثر من 170 من الناشطين السياسيين وناشطي حقوق الإنسان، والمفكرين المسلمين والمسيحيين، والأكاديميين قد أسسوا منظمة "مصريون ضد التمييز الديني" في عام 2007 لتعزيز التسامح الديني ومكافحة التمييز ضد غير المسلمين.

في نوفمبر 2007، احتفلت الطائفة اليهودية بالبلاد، علناً وبدعم من الحكومة، بذكرى مرور 100 عام إقامة المعبد اليهودي الموجود في شارع عدلي.

القسم الثالث: إساءة المعاملة والتمييز داخل المجتمع

على الرغم من إشتراك المسيحيين والمسلمين في ثقافة عامة واحدة والعيش كجيران في جميع أنحاء البلاد، فقد استمر وقوع الهجمات الطائفية العنيفة ضد الأقباط خلال الفترة التي غطاها التقرير، كما كان الحال في الأعوام السابقة.

فقد هاجمت مجموعة كبيرة من المسلمين البدو بالأسلحة الأوتوماتيكية، في 31 مايو 2008 في محافظة المنيا، رهباناً وعمالاً باليومية في قطعة أرض على حدود دير أبو فانا، كان الرهبان يقومون بزراعتها. وتوفي مسلم واحد في الهجوم، وجُرح عدد يتراوح ما بين 3 - 7 مسيحيين، وتم إختطاف العديد من الرهبان وأسيئت معاملتهم. وهناك نزاع على ملكية الأرض الزراعية. وقد أذاعت محطة الجزيرة نقلاً عن شاهد عيان أن المهاجمين الذين تراوح عددهم ما بين 60 - 70 مهاجماً قاموا بتحطيم حائط خارجي كان تحت الإنشاء، بينما حطم آخرون ممتلكات، وأشعلوا الحرائق في أماكن صلاة الرهبان، مما أدى إلى حرق الأناجيل والمذابح والرموز المسيحية. وقد أكدت تقارير متعددة، بما في ذلك بيان صادر في 20 يونيو 2008 عن المجمع المقدس للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، أنه تم أخذ ثلاثة من الرهبان كرهائن وتم تعذيبهم، وضربهم، وطُلب منهم أن يقوموا بالبصق على الصليب، وأن المختطفين حاولوا إجبارهم على التحول إلى الإسلام تحت طائلة الموت، قبل إنقاذهم من قبل الشرطة المحلية. وذكر بابا الأقباط البابا شنودة الثالث أن "هذه أول مرة يتم فيها إختطاف وتعذيب الرهبان. وأن الموضوع قد أصبح حرجاً،" وذلك وفقاً لصحيفة صوت المهاجر. وذكر البابا شنودة أن الهجوم أظهر "غياب الأمن." وتعهد المحافظ علناً للبابا بأنه سيتخذ إجراءاً لتهدئة التوترات الطائفية في محافظته وأكد له أن الأشياء المسروقة، التي تقدر قيمتها بـ 188,000 دولاراً سوف تتم إعادتها. هذا ولم يتم توجيه أي إتهامات للمعتدين، على الرغم من أنه بحلول نهاية الفترة التي غطاها التقرير، كان 13 من المهاجمين لا يزالون رهن الإحتجاز. ويقال أنه كان قد تم إحتجاز راهبين لمدة يومين. وكان قد وقع أيضاً هجوم على الرهبان في يناير 2008.

قام مواطنون مسلمون في 9 فبراير 2008 بإشعال النار في متاجر يملكها مسيحيون بقرية أرمنت في صعيد مصر بعد أن ظهرت أقاويل حول قصة حب بين سيدة مسلمة ورجل مسيحي قبطي. وقامت قوات الأمن التي تم نشرها في المدينة بإغلاق المحال التجارية بمقتضى مرسوم أمني واحتجزت 8 من المسلمين وقبطياً واحداً، وتم الإفراج عنهم جميعاً في وقت لاحق.

قام عدد من السكان المسلمين بمدينة إسنا في صعيد مصر، في الفترة من مساء 16 ديسمبر 2007 حتى صباح اليوم التالي، بالهجوم على كنيسة وتدمير باب و26 متجراً يمتلكها الأقباط. ووفقاً لتقرير صادر عن الحزب الوطني الديمقراطي في 2 يناير، 2008، ذهب الرجال المسلمون إلى كل متجر يملكه الأقباط المسيحيين في المدينة ودمروا حوالي 17 متجراً. ويقال أن هذا الإهتياج قد أشعلته شائعات بقيام مالك لاحد المتاجر القبطية بنزع حجاب امرأة مسلمة اشتبه في قيامها بالسرقة من متجره. ولأول مرة وافقت كل من الحكومة المحلية والقومية بسرعة على دفع تعويضات لأصحاب المحال الأقباط الذين تكبدوا خسائر أثناء أعمال العنف. وقد قام محافظ قنا القبطي، مجدي أيوب، وفقاً لما نُشر بجريدة وطني، بتوزيع شيكات بلغ إجمالي قيمتها 230,000 دولاراً ( 1,265,000)جنيهاً مصرياً). ويُقال أن عمدة إسنا، وهو أيضاً الأمين العام للحزب الوطني الديمقراطي بالمدينة، قد شجب حادث العنف وقال أنه رأس اللجنة التي قامت بتقدير الخسائر. ووفقاً للتقارير، رفض أحد المطارنة الأقباط الطلبات المبدئية التي تقدم بها سياسيون لعقد جلسة صلح بين الأقباط والمسلمين ما لم يتم تقديم المجرمين إلى العدالة وتعويض الضحايا. وقامت الشرطة باحتجاز مالك المتجر القبطي ووالده "لاسباب أمنية" كما تردد، وأفرجت عنهما بعد ذلك بعدة أيام. وكان التحقيق لا يزال جارياً عند حلول نهاية الفترة التي غطاها التقرير.

ذكرت صحيفة المصري اليوم المصرية اليومية في 25 يناير 2008 أن والد محمد حجازي، الذي تحول إلى المسيحية، قد هدد علناً بقتله إذا استمر في رفض العودة إلى الإسلام. وقد إختبأ حجازي وزوجته في أعقاب تعرضهما لتهديدات بالقتل، ويقال أنهما كان لا يزالان على هذا الحال بحلول نهاية الفترة التي غطاها التقرير.

في 12 ديسمبر 2007، احتجزت شرطة إسنا إثنين من الأقباط بعد تعرضهما للهجوم من قبل مجموعة من الرجال المسلمين، ويقال أن السبب في ذلك كان الإعتقاد بتورطهما في علاقة مع إمرأة مسلمة. وكان قد تم إحتجاز الرجلين، بيشوى إسحق وميخائيل ميلاد، "لأسباب أمنية"، وتم الإفراج عنهما بعد إحتجازهما لمدة 15 يوماً.

منح محافط المنيا، فؤاد سعد الدين، في يونيو 2007، دير جبل الطير تصريحاً لاستئناف بناء السور حول ممتلكات الدير. وقد تعرض عمال البناء في 25 أكتوبر، 2007، للهجوم من قبل السكان المسلمين في القرى المجاورة، وذلك وفقاً للتقارير الإعلامية. ويُقال أن عدداً من العمال قد أصيبوا، وعلى الرغم من قيام الشرطة بالتحقيق، لم يتم توجيه أية إتهامات. وقد عقدت الحكومة المحلية في أعقاب ذلك إجتماعاً للصلح.

في 21 سبتمبر 2007، أشعلت الشائعات حول قصة حب بين سيدة مسلمة ورجل مسيحي قبطي صدامات طائفية في الاسكندرية. ويقال أن عشرات المسلمين والمسيحيين تقاتلوا وتراشقوا بالحجارة بعد الصلاة الإسلامية في مساء أحد أيام الجمعة. وقد أصيب 9 أشخاص وتم تدمير حوالي 9 سيارات أثناء المصادمات وذلك قبل انتشار قوات الأمن في المنطقة وقيامها باحتجاز 25 شخصاً. وقد أمر مكتب وكيل النيابة باحتجازهم لمدة أربعة أيام على ذمة التحقيق. وتم الافراج عن الجميع دون توجيه تهم إليهم.

وقعت هجمات طائفية و/ أو مضايقات للمسيحيين أيضاً في عزبة آدم بمحافظة قنا في منتصف شهر أبريل، وفي قرية قصر هور بمحافظة المنيا في 20 أبريل 2008، وفي جامعة المنيا في 20 مايو، وفي قرية الدافش بمحافظة المنيا في 8 يونيو، وفي الفيوم في نهاية شهر يونيو.

رفضت مدرسة راهبات الفرنسيسكان، وهي مدرسة خاصة، في شهر مارس 2008 تنفيذ أمر قضائي حصل عليه والد تلميذة في الصف السادس لوقف تنفيذ قرار المدرسة بمنع دخول الطالبات المحجبات. ولم تتخذ الحكومة أي إجراء ضد المدرسة، وذلك على نحو يتفق مع حظر وزارة التعليم إرتداء الحجاب في المدارس الحكومية الإبتدائية.

حظر البابا شنودة الثالث سفر الأقباط إلى القدس منذ توقيع معاهدة السلام المصرية - الإسرائيلية في عام 1979. إلا أن هناك تقارير صحيفة أشارت، نقلاً عن إحصاءات لوزارة الداخلية الإسرائيلية، أن حوالي 735 قبطياً قاموا بزيارة إسرائيل في عام 2004 بغرض الحج. ولم تكن هناك إحصاءات متوفرة عن الفترات اللاحقة. ووفقاً لما ذكرته صحيفة الأهرام في عددها الصادر في 4 سبتمبر 2006، منع البابا شنودة الثالث الأقباط من الذهاب إلى القدس وذكر أن أي شخص يقوم بزيارة القدس وهي لا تزال تحت الإحتلال الإسرائيلي سيتعرض "لعقوبة كنسية"، بما في ذلك الحرمان من التناول.

القسم الرابع: سياسة الحكومة الأمريكية

الحرية الدينية هي جزء مهم من الحوار الثنائي. لقد أثير موضوع الحق في الحرية الدينية مع كبار المسؤولين الحكوميين على جميع مستويات الحكومة الأمريكية، بما في ذلك أعضاء الكونجرس الزائرين، ووزيرة الخارجية، ومساعد الوزيرة لشؤون الشرق الأدنى، والسفير، وغيرهم من مسؤولي وزارة الخارجية الأمريكية. وتقيم السفارة إتصالات رسمية مع مكتب حقوق الإنسان في وزارة الخارجية. كما تناقش السفارة بشكل منتظم الأمور المتعلقة بالحرية الدينية مع المسؤولين الحكوميين الآخرين، بما في ذلك المحافظين وأعضاء البرلمان. وقد أصدر السفير تصريحات عامة تدعم الحرية الدينية، والتفاهم بين الأديان، والجهود الرامية لتحقيق التوافق والمساواة بين المواطنين من جميع الطوائف الدينية. وبصفة خاصة، أعربت السفارة وعدد من المسؤولين الآخرين في وزارة الخارجية الأمريكية للحكومة عن القلق إزاء استمرار التمييز الذي يتعرض له المسيحيون في بناء ممتلكات الكنيسة وصيانتها، على الرغم من المرسوم رقم 291 لعام 2005 ، وكذلك التمييز الرسمي ضد البهائيين، ومعاملة الحكومة للمواطنين المسلمين الذي يرغبون في التحول إلى عقائد دينية أخرى.

يجري المسؤولون في السفارة الأمريكية حواراً نشطاً مع قادة الطوائف الدينية اليهودية، والمسيحية، والإسلامية والبهائية، وجماعات حقوق الإنسان، وغيرهم من الناشطين. ويقوم مسؤولو السفارة الأمريكية بالنظر في شكاوي التمييز الديني الرسمي التي تقدم إليهم. كما يقومون أيضاً بمناقشة الأمور المتعلقة بالحرية الدينية عبر عدد من الإتصالات مع الأكاديميين ورجال الأعمال والمواطنين من خارج منطقة العاصمة. ويقوم المسؤولون الأمريكيون بالتحدي النشيط للمقالات المعادية للسامية التي تظهر في وسائل الإعلام، وذلك من خلال مناقشات مع مدراء التحرير والصحافيين.

تدعم البرامج والأنشطة الأمريكية مبادرات في مجالات متعددة متصلة مباشرة بالحرية الدينية، بما في ذلك تمويل برامج الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الإجتماعية والتي تعمل في صعيد مصر، ودعم المنظمات غير الحكومية التي ترصد حوادث التحيز الطائفي في أجهزة الإعلام بالبلاد.

تعمل الحكومة الأمريكية على تقوية المجتمع المدني، ودعم القنوات العلمانية وتوسيع الثقافة المدنية التي تشجع على التسامح الديني، وتدعم المشروعات التي تشجع التسامح والإحترام المتبادل بين الطوائف الدينية المختلفة.

وتدعم السفارة تطوير المواد التعليمية التي تشجع على التسامح، والتنوع، وفهم الآخرين، في مناهج اللغتين العربية والإنجليزية على السواء.

كما عمل المسؤولون في السفارة أيضاً مع المجلس الأعلى للآثار من أجل تشجيع الحفاظ على الآثار الثقافية، بما في ذلك المواقع التاريخية الإسلامية والمسيحية واليهودية.

هذه ترجمة غير رسمية للصيغة الرسمية الإنجليزية. تتضمن الترجمة غير الرسمية بعض المراجعات للأخطاء الكتابية والإملائية.