مساء الخير جميعا و أشكركم جميعا لدعوتي للمشاركة في هذه الندوة التي تأتي فى الوقت المناسب و أحيي مركز الصاوي لمناقشته لقضايا البيئة في شهر مايو. فقد تعاونت الولايات المتحدة ومصر وعدد من الدول الأخرى حول العالم للتركيز على التوعية البيئية، وقد قامت السفارة الأمريكية مؤخرا بالإشتراك مع المنظمات غير الحكومية المصرية المعنية بالبيئة بتنظيم برنامج "يوم الأرض" الذي شهد نجاحا كبيرا فى حديقة الأزهر حيث انضم تلاميذ مدارس المرحلة الإعدادية من مناطق المرج و الدرب الأحمر و الجمالية الى أطفال أمريكيين وقاموا بأنشطة تعليمية زراعية و بيئية. فالفيلم الوثائقي الذي شاهدناه يشجّع على ضرورة التزام جميع المواطنين و الحكومات حول العالم بالعمل على التأكد من أن أبناءنا و أحفادنا و أبناء أحفادنا يكون لديهم فرصة للاستمتاع بالحياة دون أن يكونوا مهددين بالتلوث أو تغيُّر المناخ أو الكوارث الطبيعية التي يتسبب فيها الاحتباس الحراري. وقد كانت مجهودات الولايات المتحدة واضحة لتعزيز البحث العلمي حول تغيُّر المناخ بهدف تقديم أدق المعلومات الممكنة لصانعي السياسات حول العالم ليعتمدوا عليها في اتخاذ قراراتهم.
ويمكنكم زيارة الموقع الإلكتروني للسفارة الأمريكية للإطلاع على التقرير الخاص بالبيئة.
ومنذ تولي الرئيس بوش منصبه خصصت الحكومة الأمريكية حوالي 29 مليار دولار للإنفاق على المشاكل المتعلقة بالمناخ من علوم و تكنولوجيا و مساعدات دولية و برامج تشجيعية. و تنفق الولايات المتحدة أكثر من ثلاثة مليارات دولار سنويا لتطوير التكنولوجيا النظيفة ولخفض تأثير الأنشطة البشرية على المناخ. ولديها مجموعة متنوعة من الإجراءات بما في ذلك الكثير من البرامج الإجبارية و التشجيعية والتطوعية ، فالمناطق الحضرية تعتبر مسئولة عن حوالي 75% من استهلاك الطاقة و انبعاثات الغازات التي تسبب الاحتباس الحراري في العالم. ولذلك فإن خفض استهلاك الطاقة وانبعاثها في المدن هو أمر ضروري لأي مساعي لخفض سرعة الإحتباس الحراري. وقد علمنا ان القاهرة قد وافقت على المشاركة فى مبادرة جديدة في مايو فى مدينة نيويورك للحد من الاحتباس الحراري بطرق عملية وقابلة للقياس. وسيجتمع في إطار هذه المبادرة 22 مُحافظ من كبرى مدن العالم مع رؤساء أكبر شركات الأعمال لمناقشة حلول لهذه المشكلة بالعمل مع القطاع الخاص.
وسيكون من دواعي سروري الآن ان أتلقى أسئلتكم.
وشكرا جزيلا لحضوركم واهتمامكم بالموضوع المهم لنا كلنا فى مصر وفي العالم.
الأسئلة:
السؤال: هل هناك أمل فى ان تصادق الولايات المتحدة الأمريكية على اتفاقية كيوتو؟ طبعا موضوع مطروح دائما.
السفير: لا أظن أنه يوجد احتمال كبير اننا سنوافق على هذه الاتفاقية لأن لدينا نظام ديمقراطي و فى نظامنا لابد ان يوافق مجلس الشيوخ على كل الاتفاقيات الدولية بأغلبية ثلثي الأعضاء ومن الصعب جدا ان يوجد مثل هذا التصويت فى مجلس الشيوخ حتى ان وجدت إدارة أمريكية في المستقبل توافق على الاتفاقية ، إنما بالرغم من ذلك المشكلة أنه يوجد تأثير لإتفاقية كيوتو صعب جدا على اقتصادنا وعلى فرص العمل فى أمريكا كما فى كل الدول الأخرى ان كانت الشروط منفصلة بشكل كامل لكل الدول. انما فى نفس الوقت نحن استثمرنا كثيراً من الأموال فى مكافحة تلوث البيئة و الاحتباس الحراري وتغيُّر المناخ.
رأينا مؤخرا مثلا أن استهلاك الطاقة فى أمريكا انخفض بكثير برغم اننا لم نوافق على اتفاقية كيوتو عن طريق الإستثمار في التكنولوجيا النظيفة و التكنولوجيا الجديدة فيما يتعلق باستهلاك الطاقة مثلا ، او استخدام الوقود مثل الفحم. كما رأينا فى الفيلم، الصين مثلا لها مصادر فحم بلا حدود فبالتأكيد ستستعمل الصين الفحم لمدة طويلة. و نحن أيضا لدينا الفحم و سنستعمل الفحم و يجب استخدام الفحم عن طريق تكنولوجيا نظيفة و جديدة و حديثة .
سؤال: هل أمريكا معنية بتناول المشكلة من منظور أمريكي و قاصر على حدودها ام هي معنية بباقي العالم؟
السفير: أكيد عندنا تعاون عميق جدا مع كل الدول فى العالم بما في ذلك مصر. كما قلت سابقا، مؤخرا السيد محافظ القاهرة نفسه المحافظ الوزير وافق على إشتراك بعض كبار المسئولين من محافظة القاهرة فى مبادرة جديدة فى مدينة نيويورك فى شهر مايو، وهدف هذا المؤتمر هو استخدام الطاقة في المدن و تأثير استخدام الطاقة فى المدن على الاحتباس الحراري في العالم.
السؤال: هل مازلنا فى مرحلة مبكرة لإلزام الدول لإتبّاع مناهج معينة او تنفيذ سياسات معينة. هل لا زلنا في مرحلة التشاور والود أم تجاوزنا هذه المرحلة الى الالتزامات؟
السفير: نحن، الحكومة الأمريكية، نعترف بالاحتباس الحراري وهو واقع لا شك فيه. بالرغم مما رأيتم في الفيلم، لا يوجد اي شك بالنسبة للسياسة الأمريكية. السياسة الرسمية الحكومية الأمريكية تعترف بأن تغيُّر المناخ واقع، الإحتباس الحراري واقع. فيجب ان نركز على الأنشطة البشرية و تأثيرها على العالم و المناخ. و نعتقد كما قال السيد جور ، الحل فى التكنولوجيا.