|
|
||||
|
|
- أخشى أن أتحدث أنا الانجليزية وتتولى أنت الترجمة إلى اللغة العربية! أنت سمعت رأي الناس في الشارع واكيد سمعته قبل كده هذه ليست اول مرة هل تشعر بعداء المواطن العربي للسياسة الأمريكية ؟
* أكيد انا سمعت وجهة نظر مثل التي سمعناها الآن. أنا اعتقد أن أساس علاقتنا جيد جدا عندنا علاقات رسمية متينة وجيدة واستراتيجية و اعتقد إنه من المهم أن تكون هناك علاقات وتفاهم بين الناس لازم نعمل أكثر وأكثر ويكون في اتصالات اكثر وتفاهم افضل لأن لازم نقيم اتصالات مباشرة ومفيدة وعميقة أفضل لينا .
- لكن من الواضح انك تتحدث عن علاقات سياسية رسمية متينة مع بعض الدول العربية من الواضح ان هذه العلاقات تقف عند الحكومات ولا تنزل للشارع يعني المواطن في الشارع لا يشعر بالعكس فهو يرفض الكثير من السياسات الأمريكية .
* نعم اعتقد علي المستوي الشعبي لابد أن يكون هناك اتصالات مباشرة بين المواطن الأمريكي والمواطن المصري دائما في تجربتي بيكون في علاقات شخصية جيدة جدا لأن هناك شعور إننا عندنا أفكار أحيانا مختلفة إنما في كثير من المواضيع عندنا أفكار تتفق مع بعضها.
- هل حضرتك يعني نزولك الي الشارع ؛ ذهابك الي المقاهي لتجلس مع المصريين ؛ تحب تروح السيد البدوي وتروح الموالد والذِكر وما إلي ذلك ؛ لماذا ؟
* يعني انا بحب الأتصالات المباشرة مع الناس وخصوصا هنا في مصر ؛ المصريين معروفين بإنهم طيبين بيرحبوا بالإتصال مع الأجانب وخصوصا مع الأمريكيين في تجربتي انا علي الأقل؛ ومن هذا الجانب فالمصريين مثل الأمريكيين. إحنا بنحب الاتصالات ؛ نحب تبادل الأفكار؛ نحب الشئون الثقافية وبالنسبة للموالد
- نعم خصوصاً الموالد
* نعم كان عندي تجربة خاصة وانا كنت طفل وشاب؛ أنا من أصل إيطالي و كان لدينا حتى في بوسطن في امريكا في بعض الأماكن هناك الكثير من المهاجرين الإيطاليين يقيموا مثل هذه احتفالات الشعبية بالذات
- هو الإيطاليين عموما قريبين من المصريين
* بالضبط نفس صفاتهم
- لكن هذه الموالد شيء مختلف !!
* مختلف لكن في نفس الإطار يعني بلد في مولد قَديس تقولوا قديس؟
- قدٍيس
* نعم فنفس الاحتفالات بالطعام حيث هناك طعام خاص للاحتفال وموسيقي خاصة وفيها عناصر روحانية ودينية من ناحية وعناصر ثقافية أيضاً فانا أستمتع بهذه بالتجربة.
- لكن هل تشعر انك حين تنزل إلى لشارع المصري هذا يُقرب أو يُجمل من وجه السياسة الأمريكية التي يرفضها كثير من المصريين ؟ يعني يُجمل شكلها يقربها من المواطن ؟
* لا بالعكس أنا اعتقد إن الاتصالات المباشرة؛ الاتصالات الشخصية شرط لسياسة فعالة واقعية؛ لازم الأمريكي يفهم أفكار المصري برغم الأختلافات لأن اختلاف الآراء لا يفسد للود قضية.
- هنا سأختلف مع حضرتك وهذا لا يفسد للود قضية؛ ما حقيقة الضغوط التي تمارسونها علي الحكومة المصرية بشان ملفات الإصلاح السياسي وحقوق الإنسان ؟
* لا أعتقد أن هناك أي نوع من الضغوط بين الأصدقاء. هناك تبادل الأفكار وتبادل النصيحة وهناك حوار دائم وتشاور. فلا أعتقد أن يكون هناك نوع من الضغط. نحن نتبادل الآراء في شئون سياسية كثيرة؛ الشئون الداخلية هنا في مصر مثيرة للاهتمام لكل العالم لأن مصر مهمة؛ مصر دولة رائدة ونحن كأمريكيين واثقين فيكم ومؤمنين بكم ولذلك في اهتمام كبير وعميق ونعتقد ان مصر دولة رائدة محورية فى المنطقة فلابد ان تنجح مصر في التنمية الديمقراطية وفي التنمية الاقتصادية أيضا ولذا هناك اهتمام شديد بعض الشيء.
- والعلاقة تقول انها علاقة صداقة؟
* علاقة صداقة دائماً علي أساس الاحترام.
- هل هذا يعني أن كلمة يجب (must) لاتوجد داخل القاموس العلاقات الأمريكية المصرية ؟ بمعني أنه عندما تلتقوا مع الحكومة المصرية لا توجد عبارات (you must do this) أو (you must do that) او يجب ان تفعل ذلك ولا يجب أن تفعل ذلك ؟ حقوق الإنسان .. أيمن نور .. سعد الدين إبراهيم؛ هذا وذاك ؟ يعني قصة طويلة ؛ تزوير الأنتخابات .. ملفات طويلة جدا .
* لا نقول you must لأننا لا نقدر ولا توجد لدينا الرغبة..
- ليس لديكم القدرة ولا الرغبة ؟
* ليس لدينا القدرة ولا رغبة فرض ديموقراطية مصنوعة في امريكا عليكم ؛ لا يمكن. فنحن نحترم تقاليد مصر وقوانين مصر ونعرف أن مصر لديها أفكار سياسية مناسبة بالنسبه لها و مثلا هذه الأيام لديكم مناقشات عنيفة احيانا داخل مجلس الشعب والشوري وخارجها ؛ كل ليلة هناك مناقشات شديدة وعنيفة مهمة جدا بالنسبة للتطوير الديموقراطي في البلد واكيد في خلال شهر شهرين سيكون هناك تصويت في مجلس الشعب سيكون هناك استفتاء بعد ذلك وسيصدر من كل هذه المناقشات تعديلات للدستور المصري وانا اعتقد بعد الاستفتاء ؛ حتي بعد الاستفتاء ستستمر المناقشة لديكم وهل التعديلات مناسبة أم لا؛ كافية أم لا؟
- بمناسبة تعديلات الدستور المصري سيادة السفير ما رأيك فيها ؟
* أنا أتابع الآراء المصرية بالنسبة لهذا للموضوع؛ لأن المهم الأراء المصرية
- لكن لابد ان لكم وجهة نظر تنقلونها للإدارة الأمريكية بصفتكم سفيراً؟
* طبعا لدينا أفكار واهتمام إنما المهم هي الأراء المصرية بالنسبة لنا ؛ هذا هو المهم وسنرى جميعاً. كما قلت سابقا من غير الممكن أن نفرض ديمقراطية مصنوعة في امريكا عليكم.
- لكن هل انتم كأصدقاء مثلا تنصحون الإدارة المصرية مثلا ان المادة 77 وهي مادة تعدد او فترات حكم الرئيس ؛ تنصحون أن يكون النموذج المصري مشابه للنموذج الأمريكي مثلا ؟
* ممكن نتبادل الأفكار بالنسبة لهذا الموضوع لكن دائما علي أساس الاحترام ؛ نحن نعرف أنه سيكون هناك حل مصري ومصنوع في مصر والتعديلات التي ستصدر من هذه المناقشات ستكون مناسبة بالنسبة لكم وهناك احتمال ألا تكون مناسبة بالنسبة لنا.
- يعني ممكن تكون مناسبة للمصريين وليست مناسبة للأمريكيين ؟
* لأن نظامكم مختلف.
- طب هل سيخلق هذا احتكاك ؟ يعني حالة من عدم السعادة ؟
* كلا بالعكس. الاختلافات قد تكون مثيرة للاهتمام وممكن أن تكون أساس للصداقة ؛ واساس الأهتمام المتبادل بمعنى أن الشئون الداخلية في دولة مهمة زي مصر او في فرنسا او في روسيا او في امريكا او في ايطاليا كالانتخابات مثلاً تثير الاهتمام في كل العالم. هذه الأيام لا يوجد في العالم قضية داخلية فقط يعني حتى الشئون الداخلية المصرية مثلاً تثير الاهتمام في أوروبا أو في أمريكا و بشكل خاص في العالم العربي ككل .
- حسناً إذا كان هذا صحيحا انكم لا تتدخلون بشكل له صبغة الدولة القوية او ما الي ذلك ؛ السيدة كونداليزا رايس كانت في الكونجرس منذ ايام قليلة وتحدثت عن قضية ايمن نور وطالبت الحكومة المصرية بالإفراج عن ايمن نور؛ ألا تري هذا تدخلا في السياسة المصرية ؟
* لا ليس تدخلاً في رأيي؛ حضرتك طلبتي رأيي وأنا سأقول لكي رأيى.
- نعم لو سمحت
* إحنا كأمريكيين نشعر بتعاطف إنساني .
- إنساني فقط ؟
* إنساني لحالته الصحية ؛ فهو أمضى سنة في السجن وهو مريض ومعروف فنشعر بتعاطف انساني لكن في نفس الوقت نحترم القوانين المصرية ونحترم كل الاحترام القضاء المصري ونعرف أن هذه قضية داخلية إنما كما قلت إذا لم تكن مصر دولة مهمة؛ بلد كبيرة ؛ بلد لها وزن ونفوذ في هذا الجزء من العالم خصوصا لما كان هناك أي اهتمام ؛ انما مصر مهمة ولذلك هناك اهتمام في أوروبا وفي أمريكا كمان .
- حسناً هل نشعر بتراجع في أهمية ملف الديمقراطية بالنسبة للإدارة الأمريكية ؛ أنا أذكر عندما تابعت محاضرة مهمة للسيدة رايس في الجامعة الأمريكية ؛ وكانت قضية الديمقراطية في المنطقة وفي مصر في مقدمة هذه الكلمة ؛ الآن عندما تأتي السيدة رايس وزيرة الخارجية الأمريكية لتلتقي بالقيادات المصرية لا نشعر أن قضية الديمقراطية في المقدمة لماذا ؟
* لا مازلنا ملتزمين جدا ؛ ومرتبطين بأولوياتنا في السياسة الخارجية. والديمقراطية في مقدمة قائمة المصالح الأمريكية في العالم ككل واذا كان هناك تغيير بسيط فقد يكون في وسائل التعامل؛ فنحن نحترم النظام المصري ونحترم تقاليدكم ونحن في نفس الوقت ملتزمين بمبادئنا السياسية والديمقراطية خصوصا .
- هل هذا التراجع سببه الوضع في العراق ؟ احتياجكم للمساندة المصرية في قضية إيران ؟ هل ربما تكون هذه القضايا أخذت أولوية فتراجع الملف الديمقراطي ؟
* لقد استخدمتِ كلمة تراجع – لا يوجد تراجع وذكرت لكي أنه لا يوجد تراجع ؛ نحن ملتزمين بالمبادئ وتشجيع الديمقراطية في هذا الجزء من العالم خصوصا لأننا مؤمنين بكم ؛ مؤمنين بأنه توجد كل الأساسيات اللازمة هنا في مصر للإنطلاق الديمقراطي والاقتصادي ؛ نحن واثقيين فيكم ؛ أنا متوقع أنه سيكون هناك انطلاق هنا في مصر لن تفشلوا.
- يا رب
* لا هذا صحيح نحن كأصدقائكم مؤمنين بكم فأنا اعتقد أنه إذا غيرنا قليلاً أساليب التعامل معكم فهذا من الاحترام. نعرف أن الهدف هو إقناعكم وأنه من اللازم أن تكون لديكم ثقة أكبر في أنفسكم ؛ أنتم لديكم قدرة كبيرة وحضارة عميقة جدا وممكن يكون لديكم طموحات أكثر فيما يتعلق بالديمقراطية فنحن هدفنا الآن تشجيع وتدعيم التقدم الديموقراطي في البلد .
- أنت تري أنه هذا يسير في شكل إصلاح ديمقراطي ؟ كيف تقيمه ؟
* هناك تقدم مثلا فيما يتعلق بحرية التعبير خصوصا. أنا كنت هنا في السبعينات كسائح ؛ ثم تم تعييني في مصر لأول مرة في الثمانينات ؛ مصر الآن مختلفة جدا عن مصر في الثمانينات سواء اقتصاديا او سياسيا ؛ هناك حرية أكبر وهناك مناقشات شديدة وأعنف وأنا متفائل .
- لكن لكم تعليقات علي حال حقوق الإنسان في مصر فعندما قرأت تقريركم لعام 2005 مثلا يقول أنه مايزال احترام حقوق الأنسان في مصر ضعيفا بعض الشئ .
* هناك بعض التراجع؛ بعض الانتهاكات لكن المهم أن تكون هناك وسائل حماية لحقوق الإنسان ولا شك ان في الوسائل اللازمة مثل القضاء مثلاً ؛ واهتمام المواطن المصري البسيط بفكرة سيادة القانون. في رأيي أن هناك مجتمع مدني عميق وقوي جدا هنا فأنا متفائل برغم كل الأنكسارات ؛ برغم كل المشاكل ؛ هناك مشاكل حتى في امريكا بس المهم اننا نسعي كل يوم ان نتحسن .
- سيادة السفير من الواضح ان اللغة الدبلوماسية عالية جدا في هذا الحوار سنأخذ فاصل ونعود مرة أخرى لنسال السفير الأميريكي بالقاهرة عن الأخوان المسلمين والأقباط .
- سيادة السفير ما علاقتكم بالإخوان المسلمين ؟
* ليس لدينا علاقات مع الأخوان المسلمين.
- ليس لديكم علاقات بالإخوان المسلمين. أنت تؤكد ذلك ؟
* هذا أكيد . نحن ضيوفكم في البلد وأنتم أصحاب البيت. نحن نحترم القوانين هنا فى البلد . إنما فى نفس الوقت نحن مستعدين للعلاقات وللقاءات مع كل العناصر السياسية القانونية فى البلد
- القانونية
* القانونية
- بما يعنى إنكم لا تلتقون بالإخوان المسلمين لأنها جماعة محظورة
* بصرف النظر عن الإخوان المسلمين نحن مستعدين للقاءات مع كل الأفراد الملتزمين بالقانون المصري. مثلاً نحن مستعدين للقاء كل اعضاء مجلس الشعب ومجلس الشورى بما فى ذلك اعضاء الحكومة او أعضاء المعارضة من المستقلين ومن التجمع بصفتهم أعضاء مجلس الشعب
- لكن كان هناك شعور أن أمريكا تحاول أن يكون للإخوان المسلمين صفة شرعية . هل هذا صحيح ؟
* لا، هذه مسألة مصرية. هناك مناقشة شديدة ونحن نتابع المناقشات فيما يتعلق بالتعديلات الدستورية مثلاً بالنسبة لمواد الدستور وإنشاء أو إقامة أحزاب سياسية هذا شأن مصري وأنتم ستقررون الحال المناسب لكم . نحن لدينا نظام وأنتم لديكم نظام مختلف لنظامنا لأن الدستور مختلف فيما يتعلق بدور الدين فى الحياة السياسية ونحن نحترم بذلك فلديكم أن تقرروا دور الدين فى الحياة السياسية ودور الأخوان المسلمين ودور الأحزاب السياسية إنما نحن فى نفس الوقت نتابع هذه المناقشات باهتمام عميق وكأصدقاء .
- يا سيادة السفير أنت كررت كلمه أصدقاء وإهتمام عميق كثيراً . هل هذا يعنى أن كل ما نسمع عنه من ضغوط تمارسونها على الحكومة المصرية غير حقيقي، غير ممكن؟
* واضح أنك أنت من تريدين استخدام كلمة ضغوط.
- لا اريد ان اضغط عليك . ولكن لا أريدك أنت أن تضغط على الحكومة المصرية .
* لا اذا كان تبادل الأفكار او تعبير الأراء او المناقشة أحياناً او محاوله الإقناع أو أي وسيلة للحوار تكون في رأيك نوع من الضغوط فأنا مذنب. أنا أمارس ضغوط على المصريين. إنما أنا اعتقد كصديق اننا ممكن نستفيد كلنا من الحوار، من تبادل الأفكار السياسية والاقتصادية بشرط أن يكون هناك دائماً أساس من الاحترام المتبادل بين الطرفين.
- لجنة الحريات الدينية التابعة للكونجرس تتحدث دائماً عن اضطهاد الأقليات في مصر عن حقوق البهائية عن حقوق المثليين عن أشياء كثيرة جدا ومنها إضطهاد الأقباط أو ما يسمونه باضطهاد الأقباط . هل ترون أن الأقباط مضطهدين فى مصر؟
* أكيد إحنا ملتزمين بفكرة حرية الدين لأن عندنا فى امريكا أديان كثيرة مختلفة وعندنا اهتمام بالديمقراطية في العالم وحقوق الإنسان في العالم وخصوصا فى حرية الدين فى كل الدول فى العالم وخصوصا في الدول الصديقة لنا. فيما يتعلق بالأقباط هنا فى البلد من الطبيعى فى مصر او فى امريكا إن أعضاء الأقلية الاجتماعية يشعرون إن في أحيانا سوء تعامل أو نوع من التفرقة. هذا موجود في أمريكا ولذلك من المهم انه تكون هناك وسائل لتحقيق حقوق الإنسان او لحماية حقوق الأقلية لأن الديمقراطية يعنى حكم الأغلبية ده صحيح إنما فى نفس الوقت لازم يكون فى حكم القانون لحماية حقوق الأقلية.
- لكن سيادة السفير اسمح لي .. أنا أسافر إلى أمريكا كثيراً وكلما ذهبت إلى الكونجرس وأذهب إلى نواب كثيرين أستمع لأراء كثيرة ودائماً يتفتح لي ملف الكشح واحد الكشح اتنين هذة الكنيسة حصل فيها كذا وكذا والـقسيس حصل له كذا وقصص عن هذه الفتاه التي اغتصبت وهذه الفتاه التي تزوجت مسلماً. قصص حتى انا كمصرية لا أعرفها ؟ ألا تعتبر أن ذلك يعنى تدخلاً بعض الشئ فى الشأن الداخلى المصرى ؟
* لا هذا نظام خاص بنا فهناك مناقشات وهناك اهتمام كبير حيث لدينا لجنة الشئون الخارجية فى مجلس الشعب يعنى مجلس الشيوخ ومجلس النواب
- نعم
* كما أن هناك لجان مماثلة هنا في مجلس الشورى ومجلس الشعب وهناك مناقشات شديدة وانتقادات شديدة بالنسبة لأمريكا دائماً.
- نعم أمريكا هذا مجلس الشعب او مجلس النواب التابع لأمريكا وليس مجلس نواب مصر. ما دخلكم أنتم بالأقباط المصريين هنا
*توجد نفس الظاهرة هنا حيث يوجد اهتمام كبير في الشئون الداخلية الأمريكية وفى شئون فى سياسة أمريكا نحو الدول الأخرى نفس الشيء في أمريكا هل هذا تدخل. هذا يعني اهتمام.
- لا لا أنا أعتبره تدخل. حضرتك تعتبره اهتمام . حضرتك دبلوماسى انا لست دبلوماسية
* لكن لا يمكن نفرض عليكم أي حل من جانبنا.
- انتم لا تفرضون لكن تلوحون بقطع المعونة دائماً بإستخدام هذة الأمور
* لا أنا اختلف معكِ بالنسبة لهذا للموضوع. فالمعونة الأمريكية ليست ورقة سياسية أبداً. لدينا تعاون معكم حكومةَ وشعباً وتعاون في مناسبات شعبية مدنية فى مجالات كثيرة وهذا هدفنا ويخدم مصالحنا المشتركة لأننا نريد أن يكون هناك رخاء في مصر وتنمية اقتصادية مستدامة. لدينا مشروعات في مجالات كثيرة فى المعونة الأمريكية.
- أنت ستسافر إلى سوهاج غداً مثلاً
* مثلا نبدأ مع البنية التحتية فقد بنينا معكم في ظرف الـ30 سنه الأخيرة محطات كهرباء حوالى 30% من محطات الكهربا هنا فى البلد من المعونة الأمريكية محطات مياه الشرب محطات الصرف الصحي، طرق، تليفونات.
- صحيح
* أقصد أن هناك مشروعات كثيرة
- قرابة 57 مليار دولار. صحيح؟
* كلها يعنى
- ما بين معونة اقتصادية ومعونة عسكرية؟
* وعسكرية أيضاً.
- هل ترى هذا المبلغ قد جعل الشعب المصرى صديقاً لأمريكا؟
* أنا أتحدث عن التنمية المستدامة هنا في مصر لأننا نريد أن يكون لدى أصدقائنا رخاء ويكون لديهم دفاع قومي قوى جدا ففي مصالحنا المشتركة أن المصريين يستمتعوا بهذا الرخاء، هذا مهم بالنسبة لنا ولذلك لدينا مشروعات في كل المجالات.
- لكن اعود مرة أخرى للتلويح بورقة المعونة انت تقول انها ليست ورقة سياسية لكن انا حضرت فى الولايات المتحدة فى واشنطن حينما كان النائب "لانتوس" حاول ان يقتطع من المعونة العسكرية اظن أو شئ من هذا القبيل. منذ عده أيام كان هناك تصويت على المعونة الأمريكية لمصر . هناك دائماً شعور بالتلويح بورقة المعونة فى وجة المصريين اذا لم تفعل ذلك سنقطع المعونة برغم انه ليس رقماً كبيراً ؟
* لا لأن نظامنا للكونجرس لا يعطي سلطة تنفيذية للنواب على الإدارة الأمريكية فدائماً يناقشوا إستخدام المعونة لأغراض مختلفة من وجهة نظرهم. هم في الكونجرس الأمريكي إنما إحنا كإدارة أمريكية نحن نعرف ان مصر لها دور مهم جدا فى المنطقة ولدينا مصالح مشتركة إستراتيجية مهمة جدا فمن المهم ان يكون هناك تنمية اقتصادية وديمقراطية في البلد ولذلك تغطي المعونة مجالات مختلفة
- نعم
* البنية التحتية، الصحة، التعليم، تمويل المشروعات الصغيرة "Micro finance"
- التمويل الصغير
* التمويل الصغير . نريد ان تكون هناك فرص عمل أكثر للشباب ولمحدودي الدخل في مصر.
- سيادة السفير ماهو مستقبل هذه المعونة الاقتصادية أعنى بعد عام 2008 ؟
* أنا متأكد أنها ستستمر لأن مصالحنا المشتركة مستمرة، مصر مازالت دولة صديقة لنا ولدينا تعاون عميق ومفيد جدا لكل من الطرفين وانا متأكد انه سيستمر.
- يعنى اشرح لماذا 2008 لأن هناك كان خفضاً بنسبة 50 بـ % فى المعونة الإقتصادية منذ عشر سنوات ينتهى فى 2008 بنسبة اعتقد 5% كل عام او 10 % كل عام ينتهى فى 2008
* هذا صحيح كان هناك أكثر من 800 - 815 مليون فى سنة 98
- نعم
* وهذا العام أو العام القادم سينخفض حتى 415 مليون كمعونة إقتصادية والمعونة العسكرية
- مستمرة كما هي؟
* مستمرة كما هى مليار وثلاثمائة مليون.
- لكن هناك خلاف فى وجهات النظر المصرية الأمريكية. المصريون يطالبون بالمعونة الإقتصادية نقداً يضعونها فى المشروعات التى يرونها لأنه بصراحة يا سيادة السفير 400 مليون دولار ليس رقم كبير بينما انتم ترون ان من حقكم ان توجهونها للمشروعات التى ترونها ربما لحماية حقوق الإنسان ربما جمعيات أهلية(N G Os) . هناك خلاف ؟
* عندنا جزء كبير من المعونة الأمريكية نقداً مثلاً كان هناك مؤخراً انتقال لحوالي 300 مليون دولار بالذات كان هناك 275 مليون دولار للإصلاحات الاقتصادية.
- الاقتصادية . المالية
* الاقتصادية والمالية
- هذا بعد خصخصة بنك الأسكندرية
* هذه بعض الإصلاحات الأخرى فى العمليات البنكية والعمليات المالية أيضاً.
- هذه كانت(Additions assistance) مساعدات إضافية أم إنها كانت من ضمن المعونة
* هذه من ضمن المعونة. الطرفين موافقين عليه لأن طبعا المعونة الأمريكية تؤيد الأولويات المصرية ، أقصد أولويات الحكومة المصرية كالإصلاحات الاقتصادية مثلاً كلها من أولويات البرنامج التابع للحكومة المصرية .
- إذا أنت ترى أن هناك جزء من المعونة بالفعل يدفع نقداً.
* بالضبط . بالضبط
- حسناً انتم تروجون او الرئيس بوش يروج لمنطقة تجارة حرة فى الشرق الأوسط بحلول 2013 أعتقد . كيف يمكن أن تكون هذة المنطقة بدون الدولة الكبرى مصر ؟
* لا يمكن
- حسناً.. "لا يمكن" لكن اتفاق التجارة الحرة مع مصر متعثر او متوقف!
* لا . نريد أن نقيم مفاوضات لإتفاقية التجارة الحرة حينما تكون الظروف أو المناخ السياسي في الكونجرس الأمريكي مناسباً لمثل هذه الخطوة لأنه طبعا هناك مداولات.
- مناقشات
* مناقشات شديدة بالنسبة لإتفاقيات التجارة الحرة مع كل البلاد فى العالم وهناك مواطنون أمريكيون كثيرون يعارضون فكرة (Globalization)العالمية.
- العولمة
* العولمة
- لأنهم يفقدون وظائفهم
* هناك مخاوف من فقد فرص عمل
- نعم
* في أمريكا ما حدث في الحقيقة أنه كان الكثير من فرص العمل في بعض المصانع وفى بعض المجالات الإقتصادية إنتقلت للخارج ولذا هناك مناقشات شديدة ولابد أن تكون هناك ظروف مناسبة.
- لكن سيادة السفير اسمح لي أن أشير إلى أنكم وقعتم اتفاقات تجارة حرة مع دول كثيرة اصغر من مصر كثيراً
* بالضبط
- وبالتالي فهو شيء غريب بالنسبة للمواطن المصرى الذى تقولون إنكم أصدقائه وأننا حليف إستراتيجي وما إلى ذلك ثم تأتوا إلى مصر وتتوقفوا .. هذا شيء غريب
*لأن مصر مهمة
- مهمة فتبقى خارج اللعبة؟
* لا اتفاقيات التجارة الحرة مع البلاد الصغيرة ليس لها تأثيرات مهمة على الاقتصاد الأمريكي إنما دوله مهمة كمصر حتى ولو التقديرات مش مهمة إقتصادياً يؤثر على الإتفاقيات مع الدول الأخرى فنريد ان تكون هناك اتفاقية مع مصر مثالية يعنى(EXAMPLE) نموذجية
- نموذجية
* نموذجية
- نموذجية دى جبتها دى صعبة اوى . دا انا مابعرفش أجيبها.
* أنا متفائل الحقيقة انا متفائل وانا متوقع فى ظرف كذا سنه لازم نرى العلاقات بين إدارة بوش والكونجرس تحت سيطرة الحزب الديموقراطى كيف تسير وخصوصا فيما يتعلق بسلطة الإدارة لإقامة مفاوضات جديدة بالنسبة لاتفاقيات التجارة الحرة.
- هل كانت هناك إشتراطات سياسية أمام هذا الإتفاق
* لا. لا توجد شروط سياسية إنما هناك مناخ سياسي في الكونجرس الأمريكي
- لا أنا بتكلم إشتراطات سياسية على مصر
* على مصر؟
- هل كانت هناك إشتراطات سياسية على مصر ؟
* لا
- في مقابل عقد هذا الإتفاق ولهذا تعثر
* لا ولكن لازم يكون هناك ظروف سياسية مناسبة فى امريكا وفى مصر أيضاً لأن الحكومة المصرية لازم ترجع لمجلس الشعب أظن.
- نعم . نعم
* مع مثل هذة الإتفاقيات للتصويت.
- وزير التجارة الخارجية المصري السيد رشيد محمد رشيد قال إنها ليست هدية هذة الإتفاقية ليست هدية ويجب أن تأتى بتوافق الطرفين ؛ سيادة السفير هل أرسلتم أو هل أرسلت أمريكا معتقلين للتعذيب فى مصر ؟
* لم يحدث أبداً
- لم يحدث أبداً
* لم يحدث. لا يوجد انتقال لأي واحد من أمريكا او من بلد ثاني لبلد ثالث إذا كان هناك توقعات لتعذيبه.
- أنا أسأل عن مصر فقط ولست معنية بالدول الأخرى.
* لا.. لا بالضبط لا يوجد انتقال لأي واحد من جانبنا لمصر يتوقع تعذيبه لا بالعكس.
- هل ساعدتم فى إختطاف ابو عمر المصرى من إيطاليا إلى مصر ؟
* ليس لدي تعليق على هذه القضية الفردية وليس لدي معلومات جديدة بالنسبة لهذه القضية.
- يعنى هناك قضية فى إيطاليا
* أنا أعلم
- تتهم 25 من عملاء السى اى ايه الأمريكيين وبعضهم من سلاح الجو الأمريكى بالمشاركه فى إختطاف ابو عمر المصرى ونقله إلى مصر
* أنا قرأت نفس الأخبار إنما بالنسبه للتعليق على قضية الأستاذ المصرى ضد الحكومة المصرية أو ضد الحكومة الإيطالية أو ضد حكومتنا فليس لدي تعليق لأن ممكن تكون القضية أمام المحاكم فليس من المناسب أن أعلّق..
- نعم
* على الموضوع.
- سيادة السفير سنأخذ فاصل إعلاني ونسأل بعده السفير الأمريكي بالقاهرة إذا كان قد شاهد مشهد إعدام صدام حسين .
- نبدأ فيما لا يمكن الدفاع عنه . بعد أربع سنوات من إحتلال العراق من غزو العراق سمى ماشئت هل ترى أنكم نجحتم أم فشلتم فى إرساء الديموقراطية وفى ولادة عراق جديد وفى نشر السلام ونشر مبادئ جديدة أم أن ما حدث بصراحة برك دم وصراعات طائفية ودولة مفككة وانهيار تام ؟
* أنا أعتقد إننا نجحنا إلى حد ما فى بعض أهدافنا إنما لازم نعترف بصراحة إننا لم ننجح فى كل أهدافنا
- نجحتم فى ماذا يا سيادة السفير؟ لا يوجد أي إنجاز.
* نجحنا فى ان نساعد الشعب العراقى في إقامة على الأقل أساس لعراق جديدة. هم عانوا بشكل فظيع تحت ديكتاتورية صدام حسين وأغلبية العراقيين الأغلبيه الكبيرة من العراقيين راضين عن إسقاط صدام حسين وتغيير النظام وهذا هو الواقع ولازم نعترف بذلك. في نفس الوقت لازم نعترف نحن أيضاً أنه لا يوجد حتى الآن استقرار وأننا نريد الاستقرار هناك ونريد مساعدة الشعب العراقى لإقامة حكومة تسيطر على كل البلد. دولة قوية دولة مستقرة. دولة تعيش مع مواطنيها بنهاية ديكتاتورية هناك. دولة تعيش في سلام مع جيرانها وانا اعتقد أن هناك تقدم للشعب العراقى فى كثير من الخطوات اللازمة نحو مثل هذة النتيجة
- لكن سيادة السفير.. بالأرقام من قُتلوا تحت الإحتلال الأمريكى ربما يكونوا بنفس قدر من وربما أكثر ممن قتلوا فى عهد صدام حسين ؟
* لا أعلم حقيقة المقارنة بين الاثنين إنما أنا شخصياًَ ذهبت للعراق وشاهدت المقابر الجماعية. كان لدي - ومازال - كثير من الأصدقاء العراقيين عانوا تحت الديكتاتورية هناك وأين كان الصوت العربي حينما كان العراقيين يعانون تحت ظلم من جانب صدام حسين. لم يكن هنا أي صوت عربي. فنحن متعاطفين مع الشعب العراقى وسنستمر فى مساعدتهم ومساندتهم إلى أن يكون هناك استقرار في البلد. ونحاول - لا يوجد ضمان ولكن - نحن ملتزمين بنتيجة جيدة بالنسبة لهم .
- كيف شاهدت مشهد إعدام صدام حسين ؟
* أنا شخصياً أنا أعارض الإعدام عن كمبدأ أنا من معارضي الإعدام فأنا لدي رد فعل شخصى فظيع.
- لكن رد الفعل الرسمي الأمريكي كان مشجع ومرحب؟
* لا بالعكس لا بالعكس أنا أختلف معك. أنا أرفض هذا الكلام. الحقيقة أنه من المعروف أنه كان هناك نصيحة مختلفة بشأن هذا القرار ولكنه كان قرار عراقى قرار من محكمة عراقية سواء قرار الإعدام نفسه او قرار توقيت الإعدام. كان هناك كثير من العراقيين أنفسهم كانوا يريدوا إستمرار المحاكمات ضد صدام حسين لأن هو ارتكب جرائم كثيرة ضد الأكراد وضد كل العراقيين
- أنا لست مع نظام صدام حسين لكن ألا ترى أن مشهد الإعدام قد ساهم في زيادة كراهية المواطن العربى للسياسة الأمريكية ؟ يعنى انت تقول انه ليس قرار أمريكى لكن الحكومة العراقية لا تقوم بأى شئ بدون إستشارة الإدارة الأمريكية
* هناك استشاره، هذا صحيح وكل الحكومات في العالم يعنى
- لا الحكومة العراقية تحديداً !
* لا مع كل الحكومات فى العالم مع كل الدول الصديقة هناك مشاورات دائماً بينا وبين الأصدقاء إنما الحكومة العراقية مستقلة، تفعل ما تريد بالنسبة للمحاكمات في بلدها.
- نعم
* وخصوصا فيما يتعلق بصدام حسين وبرزان التكريتى والآخرين طارق حسين رمضان وكل المتهمين الآخرين.
- كيف ستتمكن إدارة الرئيس بوش من تنفيذ إستراتيجيتها بالخطة الأمنية الجديدة التي تقضى بزيادة عدد الجنود او عدد القوات الأمريكية فى ظل هذة المعارضة الضخمه من الكونجرس؟
* هذا نظامنا. لدينا نظام من ثلاثة فروع. في الحكومة مازال الرئيس بوش لديه السلطة والمسئولية لإدارة الحرب هناك في العراق فهو مازال قائد.
- القائد العسكرى الأعلى
* للكونجرس سلطة المناقشات وسلطة التمويل وحتى الآن الكونجرس لم يقطع التمويل للقوات المسلحة الأمريكية فيما يتعلق بالعمليات
- لكنه رفض خطه الرئيس بوش؟
* إنما لم يقطعوا التمويل
-التمويل
* وهذا هو المهم. إلى أن يتم قطع التمويل فستظل مناقشات. نصائح فقط.
- لكن سيادة السفير انا اعلم انه قرار غير ملزم ولكن هذا القرار يعبر عن رفض شعبى لهذة السياسة و استطلاعات الرأي تؤكد الرفض الشعبي لهذه السياسة ومع ذلك الإدارة الأمريكية مستمرة فى طريقها مستمرة فى البقاء فى مستنقع العراق ولا مفر من ذلك
* نظامنا مفتوح لكل العالم كان عندنا انتخابات مؤخراً في شهر نوفمبر وإرادة الشعب كانت معروفة لكل العالم وعن طريق المناقشات فى الكونجرس الأمريكي إرادة الشعب معلومة لكل العالم وبرغم ذلك مازال الرئيس بوش ملتزم بهدفنا فى العراق ونعتقد أنه من المهم جدا اننا نستمر فى طريق مساعدة القوات المسلحة العراقية ليسيطروا على الموقف هناك.
- على الرغم من قيام الحلفاء – حلفائكم - بسحب الكثير من القوات؟ الدانمرك أعلنت سحب قواتها، بريطانيا الحليف الأهم ستسحب قواتها، ربع قواتها سينسحب قريباً!
* من حسن الحظ الحمد لله الظروف فى الجنوب أفضل من الظروف فى المنطقة الوسطى ومازال هناك الكثير من القوات المسلحة البريطانية ستستمر. أكثر من 4000 من القوات المسلحة البريطانية فى الجنوب وسينسحب حوالي 1500 فقط من القوات.
- وانتم تزيدون قواتكم. هذا تناقض غريب!
* في المنطقة الوسطى لأن في هذه المنطقة مازال هناك احتياج لوجود لقوات قوية جدا لمساعدة القوات المسلحة العراقية.
- هل ترى ان ماحدث فى سجن ابو غريب هو وصمة عار فى جبين مايسمى بالحرية الأمريكية، الديمقراطية الأمريكية وما تنادى به أمريكا في المنطقة من حقوق للأنسان ؟
* طبعاً قضية أبو غريب كانت فشل كبير لنظامنا وكانت انتهاك كبير لقوانيننا فكما قلت سابقاً كان هناك بعض الفشل. من الطبيعي انه يكون هناك فشل أحياناً أو انتهاكات في أي نظام.
- نعم ولكن هذه ليست انتهاكات هذه أمريكا العظمى التي تعلمنا دروس فى حقوق الإنسان
* انتهاك فظيع. حتى الرئيس بوش نفسه أدان واستنكر هذه القضية بشكل شديد والمهم انه كان هناك حكم 100 سنه لواحد مذنب في هذه القضية وحكم 90 سنه لواحد آخر. يعنى عندنا تحقيقات وعندنا محاكم. فنحن نحاول نصحح نظامنا دائماً ولدينا قوانين ونظام ضد التعذيب.
- نائب الرئيس الأمريكى ديك تشينى قال مؤخراً - ربما بالأمس فقط - إن كل الخيارات مفتوحة في الملف الإيراني. هل ستنتقلون من مستنقع العراق الذى لم تخرجوا منه بعد إلى مستنقع آخر في إيران ؟
* كما قال نائب الرئيس والرئيس بوش نفسه لا نستبعد أى اختار في هذا الموقف. إنما نحن ملتزمين بحل دبلوماسي نريد إيجاد حل دبلوماسي مع إيران.
- في الدول المجاورة لم يحدث هذا الحوار ؛ وأهملتم هذا التقرير. كيف تقولون حل دبلوماسي وانتم تحركون البوارج الأمريكية وحاملات الطائرات الأمريكية لهذه المنطقة ؟ كل المؤشرات تنذر بحرب قريبة
* تقصدين مع إيران؟
- مع إيران
* لا أعتقد واحتمال ستكون هناك نتائج جيدة كما كانت مؤخرا مع شمال كوريا ؛ عن طريق الجهود الدبلوماسية الأمريكية مع الأصدقاء ؛ الأصدقاء في المنطقة المجاورة لكوريا الشمالية. كانت هناك نتائج جيدة وأعتقد عن طريق المفاوضات والتعاون مع الدول التي لديها نفوذ أكبر على إيران ممكن أن يكون في نتائج دبلوماسية جيدة ؛ الوزيرة كونداليزا رايس نفسها قالت في شهر مايو – أعتقد العام الماضي - إننا مستعدين للحوار مع إيران بشرط تعليق و ليس إنهاء، تخصيب اليورانيوم ؛ تعليق تخصيب اليورانيوم .
- وقف تخصيب اليورانيوم
* وقف يعنى مؤقتاً علي الأقل مؤقتاً
- لكن كيف يمكن أن تفكروا أنه يمكن حل قضية النزاع النووي مع إيران بمعزل عن حل ذلك مع إسرائيل. هذه ازدواجية المعايير التي يرفضها المواطن العربي
* ليست ازدواجية معايير. اعتقد إن هناك مشكلتين لهما علاقة مشتركة؛ فمن ناحية إيران تشترك في اتفاقية ما ضد الأسلحة النووية
- منع الانتشار النووي
* منع الانتشار النووي
- وإسرائيل لا
* وإسرائيل لا بالضبط، بالضبط.
- فهذا هو خطأ إيران يعني ؟
* لا فهناك علاج مختلف بالنسبة لإيران وبالنسبة لإسرائيل. بالنسبة لإيران فهم مشتركين في الاتفاقية المهم الآن إنهم يجب أن يحترموا التزاماتهم بالنسبة لهذه الاتفاقية وهذه مشكلة دبلوماسية ونحاول نمارس الضغط أحيانا يعنى نريد الضغط ضد إيران من كل الدول المجاورة وكل الدول الصديقة مع إيران لينهوا تخصيب اليورانيوم
- هل تطلبون نفس هذا الضغط من الدول العربية ؟ تطلبونه من مصر والسعودية ؟
* من كل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة
- لكنكم لا تمارسون نفس هذا الضغط علي إسرائيل حتى للانضمام لمعاهدة منع الانتشار النووي .
* علي إسرائيل نعم ؛ نحن موافقين مع سياسة مصر في الحقيقة فيما يتعلق بالمنطقة الخالية من الأسلحة النووية فنريد إن إسرائيل تشترك في هذه الاتفاقية ؛ هذه الخطوة الأولي
- حسناً ولكت إسرائيل لن تشترك لوحدها سيادة السفير لازم يكون في ضغوط أمريكية يعني ؟
* هناك تهديدات من جانب بعض الدول المجاورة مثل إيران مثلا وتهديدات مع أسلحة نووية أيضاً أو مع برنامج نحو تطوير الأسلحة النووية؛ هل من المعقول حضرتك تفتكري إنه من المعقول إن إسرائيل تشترك في هذه الاتفاقية طالما هناك جيران مثل إيران يهددون وجود إسرائيل ؟
- هل من المعقول سيادة السفير أن إسرائيل لم تشترك في هذه المعاهدة منذ فترات طويلة حتى قبل نشوء البرنامج النووي الإيراني وإذا أوقفت إيران برنامجها النووي هل ستضغطون علي إسرائيل للتوقيع على معاهدة حظر الانتشار النووي؟ أم ستظل إسرائيل هي الفرس الجامح في المنطقة وعلينا جميعا أن نقيد أيدينا خلف ظهورنا ؟
* لا ابرر موقف إسرائيل والحقيقة سياستنا منذ سنوات طويلة علي الأقل منذ 30 سنة إن إسرائيل لازم تشترك في هذه الاتفاقية إنما في رأينا نعتقد أنه من المعقول جدا أن يكون هناك سلام وممكن نمارس الضغط علي إسرائيل إنها تشترك في الاتفاقية ؛ أولاً لازم يكون فيه سلام لتشجيع إسرائيل لتشترك في الاتفاقية ؛ إنما فيما يتعلق بسياسة إسرائيل في الملف النووي أو في أي ملف آخر ؛ أنا لست السفير الإسرائيلي
- ولكنك عضو في الإدارة ؛ فأنت سفير للولايات المتحدة في القاهرة أنت تمثل الإدارة الأمريكية ؛ أنا أتحدث على السياسة
* هناك سفير لإسرائيل هنا
- إذاً نسال السفير الإسرائيلي. نذهب إلى فاصل إعلاني ونعود مرة أخري في حوار ساخن مع السفير الأميركي بالقاهرة ريتشاردونى ونرجع ونسأله عن السلام أو اللا سلام ؛ وطبعا سنتلقى تليفوناتكم في هذا الفاصل ونسمع أيضاً رأيه عن التأشيرات ولماذا يتعذب المصريون في الحصول علي تأشيرة دخول إلي الجنة أميركا ؟
- السفير الأميركي بالقاهرة ريتشاردونى ونسأله الآن في ملف الأهم في المنطقة الصراع العربي الإسرائيلي ؛ اجتماع السيدة رايس مع أاولمرت وأبو مازن منذ أيام ؛ لم يحدث أي شيء ؛ احد المعلقين قالوا إن السيدة رايس تصعد الطائرة وتنزل من الطائرة وتسلم علي هذا الرئيس ؛ وتسلم علي ذلك الرئيس ؛ تلتقط الصور وينتهي الأمر وتعود إلى ارض الوطن وينتهي الأمر؛ لماذا لا يوجد شعور إنكم جادون في إنهاء هذا الصراع ؟
* بجد ؟
- آه والله بجد
* لا الحقيقة في رأيي أنا مجرد حضور اللقاء هذا اللقاء في حد ذاته خطوة مهمة وجيدة وايجابية وخصوصا تحت الظروف الحالية السياسية داخل إسرائيل وبين الأطراف الفلسطينية نفسها لأن المناخ صعب جدا إنما نحن ملتزمين بإعادة إحياء مسيرة السلام بين إسرائيل من ناحية والفلسطينيين من ناحية أخرى.
- حسناً سيادة السفير انتم تتحدثون كثيرا عن الديمقراطية في المنطقة وعندما جاءت حماس، حكومة حماس بانتخابات ديمقراطية جميلة حاصرتموها حصارا اقتصاديا شديدا وكادت تقوم حرب أهلية في فلسطين ؛ هل هذا منطقي ؟ هل هذه نتائج الديمقراطية ؟ ولا "دي ديمقراطية علي مزاج" أمريكا ؟
* لا .. لا.. نحن نعترف إن حماس كسبت في الانتخابات من سنة وهي كسبت بأقلية 44 % من الأصوات من سنة ؛ وهذا جيد ونحن مستعدين للحوار معهم ؛ بشرط أن يقبلوا المبادئ الثلاثة المعروفة المقبولة من كل العالم أي من اللجنة الرباعية المكونة من الأمم المتحدة التي هي طبعا تمثل كل العالم ؛ وروسيا ونحن والاتحاد الأوروبي فالمبادئ الثلاثة معقولة جدا ؛ أولا طبعا الاعتراف بوجود إسرائيل مع إقامة العلاقات..
- سأفترض جدلا أن هناك حزب الليكود وصل للحكم في إسرائيل رفض دولة فلسطينية ؟ هل ستوقعون عليه نفس العقوبات ؟ هل ستحاصرونه نفس الحصار ؟ ولا ازدواجية المعايير موجودة ؟
* ليست مسألة ازدواجية والحكومة الإسرائيلية مستعدة الآن لبدء المفاوضات مع الفلسطينيين ؛ مع الطرف الفلسطيني كما شاهدنا من أسبوع أو أسبوعين مع الوزيرة كونداليزا رايس ؛ فأعتقد إن هناك فرق كبير بين الاثنين ؛ نحن نريد أن تقبل حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية بشكل واضح المبادئ الثلاثة المعقولة والمقبولة من جانب كل الحكومات العربية وكل العالم لإقامة مفاوضات نحو السلام ونحن ملتزمين بنتائج جيدة وملموسة .
- سيادة السفير لماذا الفيتو الأميركي دائما لصالح إسرائيل مهما كانت القضية ؟ مجازر في مخيمات.. الفيتو الأميركي ؛ كوارث .. الفيتو الأميركي. الفيتو الأميركي دائما لصالح إسرائيل لماذا ؟
* لاشك أن هناك صداقة عميقة بيننا وبين إسرائيل لأسباب مختلفة تاريخية ؛ أولا في اتصالات مباشرة بين الشعب الأمريكي والشعب الإسرائيلي ؛ في سياحة كبيرة ومهمة بين الطرفيين ؛ في سفريات الدراسة ؛ في كثير من الطلاب الإسرائيليين يذهبون لأمريكا كل سنة ؛ السنة الماضية كان هناك أكثر من 7000 إسرائيلي سافروا أمريكا للدراسة ؛ ومن مصر عارفة كم واحد ؟
- كم واحد ؟
* حوالي 1500 ؛ برغم إن عدد سكان مصر عشر مرات عدد السكان بالنسبة لإسرائيل ؛ ففي اتصالات وعن طريق هذه الاتصالات المباشرة سواء من جانب السياح أو الطلاب أو الأساتذة أو الصحافة.
- يعني لو بعثنا طلاب أكثر ستحبوننا أكثر من إسرائيل ؟ أم ماذا ؟
* إن كان في اتصالات أكثر من خلال طلاب ؛ أساتذة ؛ تجّار؛ وقادة الأعمال
- يعني نبعث طلاب فربما يكون الفيتو الأميركي في المرة القادمة لصالح العرب ؟
* أساس العلاقات الرسمية هي العلاقات الشعبية ؛ التفاهم الشعبي ؛ وللأسف الشديد أنا أتحدث كدبلوماسي أمريكي أمضى حوالي 30 سنة في المنطقة وللأسف الشديد لا يوجد نفس المستوي من الاتصالات المباشرة.
- نعم لأن هناك شعور لدي المواطن العربي بازدواجية المعايير لأن هناك شعور بانحياز تام لإسرائيل، هناك شعور بأننا نعامل كإرهابيين.
* هذه حلقة مفقودة و لابد أن نعمل لإقامة اتصالات وتفاهم شعبي بشكل عميق. يجب أن تكون هناك صداقة بين الأفراد في أميركا ومصر ؛ هذا ضروري جداً جداً جداً ولذلك لدينا مشروعات كثيرة لتشجيع الأميركيين على المجيء لمصر بالذات والعالم العربي بشكل عام للدراسة؛ دراسة اللغات الأجنبية وخصوصا العربي ؛ دراسة الدين الإسلامي؛ لازم يكون في تفاهم أكثر. - هل سوريا ستلقي مصير العراق ؟
* سوريا ؟
- نعم سوريا هل ستلقي نفس مصير العراق ؟ هل هناك نية لرب سوريا ؟
* أكيد لا. نريد أن تكون سوريا عضوه في النظام الدولي وأن تلعب دور ايجابي مع كل الجيران وأن تدخل أيضاً في يوم ما مفاوضات السلام مع إسرائيل كما فعلت مصر من 30 سنة وكما فعلت الأردن من 20 سنة ؛ وكما فعل الفلسطينيين نفسهم.
- بالمناسبة كيف تري الرئيس بشار الأسد ؟
* للأسف الشديد.
- ما رأيك الشخصي فيه؟
* لا أعرفه شخصيا طبعاً إنما لم ينجح حتى الآن في بناء بلاده اقتصاديا أو فتح بلاده سياسيا وهذه خسارة لأن من المعروف إن سوريا لها - مثل مصر - تاريخ طويل وحضارة مهمة وجميلة ؛ وهذه خسارة. وأنا أتحدث بصفتي واحد يحب العرب، واحد عنده خبرة بسيطة في الشئون العربية. أنا زرت سوريا أكثر من مرة ؛ وهذه خسارة كبيرة.
- السياسة الأمريكية المنحازة لإسرائيل ؛ أعتقد حضرتك تكلمت في هذا الموضوع.
* نعم تكلمت عن هذا الموضوع ؛ لو تحبي ممكن نكرر
- لا.. نكرر "تاني" لا. أنا أحببت أن تسمع وجه نظر الناس ؛ هل انتم فعلا تتدخلون في الدول لإثارة الزوابع والقلاقل الداخلية؟
* لا طبعا. أبداً. نريد الاستقرار في مصر وفى كل الدول وخصوصا في الشرق الأوسط. الاستقرار مهم. إننا نعتقد أن الاستقرار والديمقراطية يقويان بعضهما ولذلك نشجع التطور والتنمية الديمقراطية.
- لكنك لا تشجع القلاقل ؛ لا تشجع الأقليات علي القيام يعنى بـ
* لا .. لا طبعا. بالعكس. مسألة الطائفية قصدك؟
- نعم مثلا
* لا نحن لا نفهم الطائفية في أمريكا.
- لا تفهمون الطائفية ؟
* لا نفهم الطائفية. لماذا؟ لأن لدينا حرية كاملة لكل الأديان فنعتقد أن الديمقراطية والحرية بالذات شروط الاستقرار الفعال في المنطقة ونعتقد أن في مصر بالذات هناك إمكانية للتقدم أكثر سواء نحو الاستقرار؛ لديكم استقرار في البلد على كلٍ.
- الحمد لله
* الحمد لله ؛ وإحنا متفائلين بالنسبة لاستمرار الاستقرار في البلد.
- طيب سيادة السفير سؤال آخر. لو كانت هذه المليارات التي أُنفقت في العراق أنفقت علي الشعوب الفقيرة ألم يكن ذلك أفضل بدلاً من قتل ثلاثة آلاف أو أكثر من ثلاثة آلاف أمريكي في العراق ؟
* لاشك بكل صراحة لا شك أن الثمن الحرب في العراق أكثر بكثير مما كان متوقع
- لكنكم لا ترون إنكم أخطأتم؟ أعني بعد كل ما حدث أنتم لا ترون أن دخول العراق كان خطأ ؟
* لا نعتقد ذلك. كان من الضروري في هذا الوقت لأن هذا كان من مصالحنا للدفاع القومي ؛ كنا متوقعين أن هناك برنامج ؛ في الحقيقة كان هناك برنامج للتطوير الأسلحة النووية كان
- لكنكم دخلتم ولم تجدوه؟!
* صحيح لكن قبل الدخول للعراق كل الإشارات كل الاستخبارات كل المعلومات ومن العراقيين أيضاً ومن الأمم المتحدة كانت تشير إلى أن صدام حسين ما زال يعمل في إطار تطوير الأسلحة النووية ؛ ومنع دخول المفتشين الدوليين ليثبتوا العكس.
- يعني معلوماتكم كانت خاطئة يا سيادة السفير ؟
* معلوماتنا كانت في الحقيقة ليست صحيحة أو ليست كاملة علي الأقل إنما كان هناك برنامج. لم نجد الأسلحة النووية إنما كان هناك أسلحة كيماوية مهمة جدا وكثيرة جداً منها ومازالوا يجدون الكثير من الأسلحة الكيماوية هذه الأيام في العراق.
- سيادة السفير بعد 5 سنوات متى تغلق أميركا معتقل جوانتانامو ؟
* نحن أيضاً كما قال الرئيس بوش نفسه نريد إغلاق معتقل جوانتانامو في أقرب وقت ممكن إنما حتى الآن مازال هناك احتياج لمكان لسجن الإرهابيين من أنحاء مختلفة العالم ممن قتلوا أو عملوا عمليات ضد الجنود الأميركيين مثلا في أفغانستان.
- أنا لن أستطيع أن أناقشك كثيراً في هذه القضية بسبب وقت البرنامج ؛ لكن بشأن الحصول علي فيزا لدخول أمريكا .. أصبح أسهل أنك تأخذ فيزا للجنة ؛ بصراحة الحصول علي فيزا لدخول أمريكا خصوصاً لمواطن عربي مسلم أصبح صعباً جداً.
* ليس صعباً كما يعتقد الكثير من الناس؛ الحقيقة أن حوالي أو أكثر من 70 % ممن يتقدمون للحصول علي فيزا يحصلوا فعلا علي الفيزا لزيارة أمريكا.
- 70% ؟
* أكثر من 70% هنا في مصر تحديداً؛ النسبة تختلف من دولة لأخرى؛ إنما في مصر بالذات في نمو لهذه النسبة؛ السنة الماضية أو السابقة لها كان هناك حوالي ثلثين والآن أصبح حوالي ثلاثة أرباع المتقدمين يحصوا علي الفيزا.
- ولكن لما عندما يذهبون فعلاً لأمريكا لو في أسمائهم أحمد أو محمود أو مصطفي أو عبد الله أو عبد الرحمن هؤلاء "لازم يتبهدلوا" في المطار.
* لا نحن أيضاً. أنا شخصيا وحتى زوجتي نخضع للتفتيش.
- بالذات احمد ومحمود صدقني والله.
* أنا يجب أن أخلع حذائي وكل الإجراءات الأخرى؛ حتى زوجتي تتضايق أحيانا من إجراءات الأمن في كثير من المطارات في أمريكا. للأسف الشديد بعد 11 سبتمبر هناك إجراءات مكثفة جدا بالنسبة للأمن في أمريكا ؛ وتطبيق هذه الإجراءات. نتمنى أنه يكون بشكل عادل لكل الناس ؛ نتمنى ذلك علي كلٍ الحصول علي فيزا ليس صعباً مثل يظن الكثيرين.
- حسناً سنعرض موقع للعنوان البريدي الاليكتروني للقنصلية الأمريكية من أجل تسليم الفيزا للناس كما طلبتم
* بالضبط. أكيد. شكرا.
- سيادة السفير لماذا يتم إغلاق الشوارع حول السفارة الأمريكية بشكل مريع انا كمواطنة مستفزة جداً ؛ فأنا لا أعرف كيف أدخل وكيف أركن سيارتي. هذه المنطقة أصبحت منطقة محرمة. أسوار عالية. حرس وتأمينات وشيء مرعب؛ إلى هذه الدرجة أنتم خائفين؟ خائفين منا إلى هذه الدرجة؟
* لا الحقيقة كل إجراءات الأمن إجراءات مناسبة بالنسبة للحكومة المصرية ؛ نحن لدينا تعاون ..
- هل هذا طلب الحكومة المصرية ؟ ولا طلبكم أنتم؟
* الاثنين. هذا بالاتفاق مع الحكومة المصرية ؛ نحن شاكرين للإجراءات من جانب وزير الداخلية وعندنا حوار بالنسبة للإجراءات اللازمة ودرجة الحماية حولنا وحول السفارات الأخرى.
- نعم لكن التأمين حول السفارات الأخرى تأمين طبيعي؛ لكن التامين حول السفارة الأمريكية.. لما موكب حضرتك يعبر الشوارع يتم إغلاقها وسيارات كبيرة ضخمة سوداء ذهاباً وإياباً؛ شيء مريع ؛ هذا ضد كل ما تقوله من الاتصال الشعبي والصداقة والاحترام .
* في الحقيقة أنا أحب أخرج من السفارة دائماً وأعتقد إن من الممكن تخفيض إجراءات الأمن قيلاً إنما نحن متأسفين جدا.
- أنت حينما تدخل السفارة الأمريكية هناك أبواب حديد وكلاب تفتيش وقصص!
* في الحقيقة نحن نرحب بزوار السفارة الأمريكية
- ولكني لا أحب موضوع الكلاب
* في الحقيقة لا نريد كلاب أنا أيضاً لا أحب الكلاب لكن الكلاب للسيارات فقط وليست للأفراد.
- لا وللأجهزة لما أدخل للتصوير الأجهزة كلها..
* نحن في الحقيقة نريد الزوار يشرفونا في السفارة الأمريكية ؛ نرحب بالزوار ونريد إذا كان ممكن أن الظروف تكون مناسبة ونحافظ علي إجراءات الأمن حولنا ؛ نحن نشعر إن مصر دولة آمنه الحقيقة ولذلك أن أدور في الشوارع بقدر الإمكان ؛ ولو عندي مواعيد مثلاً في وزارة الداخلية بالذات ؛ هذه الوزارة قريبة منا فأنا أمشي.
- هذه على بعد خطوتين؛ أتمشي وحدك سيادة السفير ؟
* أكيد
- الحرس ؟
* هناك حرس لكن من بعيد.
- أكيد فيه "بودي جاردز".
* نعم لكن من بعيد قليلاً. أنا أحب أمشي في شوارع العاصمة.
- كيف أتقنت العربية بهذه الطلاقة ؟ "ازاي بقيت بتتكلم عربي كويس كده ؟" هذا آخر سؤال.
* أنا تعلمت في المعهد الأمريكي للخدمة الخارجية قبل أن آتي لمصر لأول مرة ؛ وقبل تعييني في الثمانينات ؛ فانا درست لمدة تسعة أشهر أو ما يقرب من ذلك ثم كنت هنا في السفارة كملحق سياسي وكان عندي اتصالات مع كثير من المصريين بكل الأنواع؛ كنت أتكلم كل يوم مع سائقي التاكسي.
- "برافو"
* والناس في الشوارع والناس في المقاهي
- هل تسمع شعبان عبد الرحيم ؟ "أنا بكره إسرائيل"؟
* والله أنا كنت أسمع وشاهدت فيلمه الأخير علي موقع على الانترنت.
- "تخيّل انا مشفتوش"؟
* صحيح ؟
- والله.
* يعني غريب "شوية" ومثير للاهتمام ؛ ممتع ؛ حاجة ممتعة.
- سيادة السفير فرانسيس ريتشاردوني أنا أشكرك علي هذا اللقاء وأنا أعرف إن أنا أرهقتك في اللغة العربية لكن أنا أشكرك وأكيد إن لغتك العربية الطليقة ستقرب بينك وبين الشعب المصري وقد تساعدك في القيام بمهامك كسفير للولايات المتحدة.
* شكرا وأنا متشكر جداً جداً لهذه الفرصة السعيدة والمفيدة لي أيضاً.
- شكراً... المواطن العربي لا يكره أمريكا لكنه يعارض السياسة الأمريكية ؛ المواطن العربي والمواطن المصري يطلب فقط العدل ؛ العدل من أمريكا ؛ العدل من حكامه ؛ العدل هذا هو فقط ما نحلم به في هذا الوطن.
|