|
|
||||||
|
|
السفير: شكرا جزيلاً لك كريم وشكراً لك سيادة الوزير على تشريفك لنا في هذه المناسبة. نحن هنا اليوم لندعم إحدى أولويات السياسة الخارجية للولايات المتحدة الأمريكية ألا وهي تعزيز المسؤولية المجتمعية للمؤسسات الأمريكية؛ ولا توجد شركة أمريكية تفخر بلعب هذا الدور أكثر من شركة مايكروسوفت. إحدى الطرق التي تقوم بها وزارة الخارجية الأمريكية بتشجيع المؤسسات على تحقيق مستوى عال من الإلتزام المدني هو من خلال الجائزة السنوية التي تقدمها الوزارة تقديرا لكبرى الشركات الأمريكية في العالم التي تحقق نتائج متميزة ومثالية في البلدان التي تعمل فيها.
ترشح السفارات الأمريكية حول العالم في كل عام الشركات الأمريكية التي تعمل في تلك البلدان لجائزة التفوق للمؤسسات الأمريكية التي تقدمها وزيرة الخارجية الأمريكية. وقمنا في السفارة الأمريكية بالقاهرة في العام الماضي بترشيح مايكروسوفت مصر من بين حوالي 250 شركة أمريكية تعمل هنا لتلك المنافسة العالمية. وقد قمنا على مدى السنوات السابقة بترشيح شركات أمريكية كبيرة في أنحاء مصر مثل كوكاكولا وغيرها الكثير. وأفخر هذا العام بأن أقول أن وزيرة الخارجية واللجنة قد قاموا باختيار شركة مايكروسوفت مصر من بين الشركات التي وصلت للمرحلة النهائية. وتفخر مايكروسوفت كمؤسسة أن تضع مجموعة من المعايير العالية ليس فقط بالنسبة لأهداف عملها وتطوير العاملين بها ولكن أيضا لخدمة المجتمعات التي تتواجد فيها. هنا في مصر على سبيل المثال؛ من بين الأسباب التي جعلت السفارة ترشحكم وبالتالي اختياركم من بين الشركات في المرحلة النهائية هي الأسباب الكثيرة التي سأقولها الآن. ولدي هنا بالمناسبة قائمة مكتوبة بتلك الأسباب لأنها أكثر من أن أتذكرها:
منذ عام 2004 دربت شركة مايكروسوفت معلمين قاموا بالتدريس لـ 52 طفل معاق ذهنياً في مصر كل شهر؛ 52 طفل كل شهر على مدار تلك الفترة منذ 2004 في أول مركز لتعليم الإنترنت في مصر للأطفال ذوي الإحتياجات الخاصة. وبالطبع فإن هؤلاء المعلمون يقومون بذلك باستخدام تكنولوجيا مايكروسوفت والأدوات التي تقدمها الشركة لذلك الغرض.
تعاونت مايكروسوفت مصر مع وزارة الشؤون الاجتماعية لتحسين نظام مراقبة دور الأيتام ومنشآت رعاية الطفولة في أنحاء مصر من خلال بوابة انترنت تقدم معلومات شاملة عن جميع تلك الخدمات. وقد ساعد ذلك في جمع التبرعات لتلك المنشآت لرفع الوعي الاجتماعي ولإشراك متطوعين في المساعدة في رعاية هؤلاء الأطفال في جميع أنحاء البلاد.
تحت مبادرة "الوصول إلى التكنولوجيا والتمكين" فإن مايكروسوفت مصر تستخدم التكنولوجيا والتعليم لتمكين شباب مصر وسكان المناطق الريفية. وتعمل الشركة أيضا بالتعاون مع برنامج منحة جمعية جيل المستقبل لتخريج 150 محترف معتمد من مايكروسوفت سنوياً.
تعمل مايكروسوفت مع سيادة الوزير طارق كامل وفريقه في نادي وزارة الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات للمساعدة في تدريب الآلاف على تكنولوجيا المعلومات في المناطق الفقيرة والريفية في الدلتا والصعيد. ومن خلال مشروع واحة سيوة تمكن مايكروسوفت ذلك المجتمع الصحراوي النائي من الوصول إلى أدوات تكنولوجيا المعلومات وتكنولوجيا الإتصالات والمعلومات؛ وتقوم حالياً بتكرار هذا النموذج في 4 مجتمعات نائية أخرى.
أنتم (مايكروسوفت) تدعمون الشركات المتوسطة والصغيرة في أنحاء مصر؛ ونعلم جميعاً قيمة القطاعات والمبادرات التي تعمل على رفع معدل النمو وتوفير الكثير من فرص العمل في أي دولة وبخاصة مصر. والرئيس مبارك يؤكد على توفير فرص العمل وهذا قطاع قد بدأ يزدهر الآن. ما تقدمونه من خلال تكنولوجيا المعلومات والتدريب للعاملين في الشركات الصغيرة وأصحاب الأعمال يساعد في برنامج توفير الوظائف هذا.
أفهم أنكم (مايكروسوفت) قمتم في العامين الماضيين بتدريب أكثر من 650 شاباً ممن يعانون من البطالة في مناطق معدمة مثل منشية ناصر وعين شمس وعين حلوان ومناطق أخرى على العمل في مجالات المشروعات الصغيرة وتكنولوجيا المعلومات. وقمتم بالاشتراك مع مركز التحديث الصناعي في الوزارة مرة أخرى في مجال حلول تكنولوجيا المعلومات للمشروعات الصغيرة؛ ووفرتم التكنولوجيا المتخصصة في مجال التدريب المهني لـ 3500 شركة صغيرة. وتشاركون الوزارة أيضاً في مبادرة حاسب لكل بيت وطالب والتي تلقى رواجاً واسعاً. ويخبرني الوزير أنها قد وصلت إلى 250 ألف بيت خلال الأعوام الثلاثة الماضية. لقد جعلتم من مصر مركزاً لعملياتكم الإقليمية وهو ما يعتبر تصويتاً بثقة الشركات في هذه البلد الرائعة وفي شعبها وفي مستقبلها. وإلى جانب ذلك فقد اخترتموها كموقعاً للمستحدثات التطبيقية. وقد كنا نناقش قبل دخولنا هنا مباشرة أن نائب رئيس مايكروسوفت سيزور البلاد بعد أسبوعين لتفقد هذه العمليات. وكنت أسأل لماذا وقع اختياركم على مصر بالذات؛ والحقيقة أن شركة مايكروسوفت العالمية قد وجدت أن مصر تضم مجموعة من خيرة العقول والمفكرين في العالم العربي وأفريقيا. هنا وفي هذه البلد يوجد مجموعة من خيرة الكفاءات البشرية التي يمكن أن تتنافس وتخرج بمنتجات جديدة وتأخذ الأبحاث التطبيقية الأولية لتبدع أفكاراً جديدة تخدم ليس فقط المصريين ولكن تخدم كافة شعوب الأرض.
وبصفتي السفير الأمريكي في هذه البلاد فإني كلي ثقة في مصر وفي العلاقات الأمريكية المصرية. وأنا متفائل جداً بشأن هذه البلاد وإمكانياتها وما تحققوه وما حققتموه يا سيادة الوزير في تلك الفترة القصيرة. ولذلك فإنني أهنئ مايكروسوفت مصر وأهنئكم جميعا. سبب ترشيحنا لكم وسبب اختياركم هو ما يقوم به موظفوا مايكروسوفت؛ وهو مجهوداتكم التطوعية ومساهماتكم الخاصة. فالعمل مع دور الأيتام والعمل مع الأطفال والعمل مع الشباب وبرامج تدريب المدربين التي أطلقتموها؛ كل هذه أشياء رائعة وهي التي تملأنا بالفخر أن تكون مايكروسوفت شركة أمريكية وتعمل هنا في مصر. ألف مبروك؛ تهانينا؛ استمروا في هذا المستوى الرائع من العمل؛ وإنه لمن دواعي سروري أن أقدم لكم هذا التقدير البسيط من وزارة الخارجية الأمريكية.
شكرا لكم
سؤال: ما هي الموارد التي تتيحها السفارة الأمريكية للشركات مثلنا في مجال المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات؟
السفير: إنها ظاهرة مؤسسية ومعظم الموارد تأتي من الشركات أنفسها؛ ولكننا لدينا أيضاً ما نسميه شراكات التنمية العالمية. لم يطلب منا أن نقوم بذلك في حالة مايكروسوفت ولكننا في بعض الأحيان نعمل من خلال الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية ونقدم بعض الجوائز؛ ونستخدم خبراتنا في مجال التنمية في جميع المجالات المختلفة مثل التمويل الأصغر وكهربة الريف وتوليد الكهرباء خارج الشبكات وتعليم الإنترنت وغير ذلك. نحن نعمل مع شركة خاصة من الدولة المضيفة والشركات الأمريكية وسنقوم بدمج كل ذلك في شكل مساعدة ما في مجال معين من التنمية الاقتصادية. نحن نمتلك غالباً خبرة التنمية الاقتصادية حسب المجال الذي تريد الشركة التي نتعامل معها التخصص فيه. وحكومة الولايات المتحدة الأمريكية قادرة على التعلم من الدروس المستفادة من تجربة فلنقل مثلا محاربة مرض الإيدز في أفريقيا لتطبيقها عند محاربة الإيدز في جنوب شرق ووسط أسيا على سبيل المثال. يمكننا أخذ الدروس المستفادة في مجال التمويل الأصغر في دولة ما ونشرها حول العالم مجرد من خلال مجموعة الخبرات المتوافرة لدينا من خلال الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية؛ ونحن نعمل مع الكيانات التي لديها نفس طريقة التفكير مثل البنك الدولي الذي يمتلك الخبراء. مايكروسوفت هي واحدة من أولئك الشركاء ولديها أيضا القدرة على الوصول لجميع أنحاء العالم؛ فهي شركة تعلمت أنه عندما تنجح التجربة في مصر فإنه يمكنها النجاح أيضا حيثما كانت.
نحن نقوم بمثل هذا الشيء مع الشركات التي تلجأ إلينا. بعض الشركات تأتي لنا وتقول؛ ربما؛ أن لديها مختص بالمسؤولية الإجتماعية للشركة وأنها تريد أن تأتي إلى مصر. لأنهم مازالوا في بداية تواجدهم هنا وليسوا متأكدين مما ينبغي عليهم فعله؛ فنلتقي بهذا المختص أو هذه المختصة ونرى ما تفعله الوكالة. نتحدث عما تفعله الشركات الأخرى الموجودة هنا لنرى ما يمكن لتلك الشركة أن تقوم به. شركة بوينج مثلا هي أحد الشركات التي قد بدأت تفعل ذلك. فيقومون بإعطاء بعض المنح في مصر ويريدون أكثر من مجرد جني الأموال؛ فهم يريدون العمل مع الجمعيات غير الحكومية المصرية والحكومة المصرية والقيام بأشياء تحدث أثراً بالغاً بأقل التكاليف. أعتقد أن الإجابة المختصرة هي أن لدينا بعض الخبرات ونحن نلعب ما يشبه دور الوسيط بين الولايات المتحدة والقطاع الخاص المحلي وحكومة الدولة المضيفة. وفي النهاية ينبغي أن أضيف أنه في بعض الأحيان يمكننا أن نقوم بعمليات تمويل توفيقية.
شكراً لكم.
|